اغلاق
شعار موقع وازكام

هل تخفف الحيوانات الأليفة الضغط النفسي؟ دراسة تثير الجدل

, تم النشر 2026/06/17 7:41

كشفت دراسة حديثة أن امتلاك القطط أو الكلاب قد لا يخفف التوتر الفوري لدى الإنسان بالشكل الذي يعتقده الكثيرون، رغم ارتباط الحيوانات الأليفة عمومًا بتحسين الحالة النفسية.

وأظهرت الدراسة، التي أجراها باحثون في الجامعة المفتوحة بهولندا، أن العلاقة بين التفاعل اللحظي مع الحيوانات الأليفة ومستويات التوتر أكثر تعقيدًا مما كان يُفترض سابقًا، مع وجود نتائج متباينة بين القطط والكلاب.

واعتمد الباحثون على بيانات جُمعت عبر تطبيقات هاتفية من مالكي الحيوانات الأليفة، إذ طُلب منهم تسجيل حالاتهم المزاجية ومستوى التوتر وعدد مرات التفاعل مع حيواناتهم على مدار اليوم، في إطار ما يُعرف بـ"التقييم البيئي اللحظي".

ووفق النتائج، فإن التفاعل المكثف مع القطط ارتبط أحيانًا بزيادة الشعور بالتوتر بدلًا من تخفيفه، بينما لم يُظهر تفاعل مماثل مع الكلاب أي تأثير واضح، سواء كان إيجابيًا أو سلبيًا، على مستويات التوتر اللحظية.

وأوضح الباحثون أن التفسير المحتمل لذلك يعود إلى طبيعة التفاعل مع القطط، الذي قد يكون أقل تناغمًا أو أكثر تقلبًا مقارنة بالكلاب؛ ما يقلل من أثره المباشر في تهدئة التوتر.

في المقابل، أظهرت الدراسة أن قضاء الوقت مع الحيوانات الأليفة بشكل عام يرتبط بارتفاع المشاعر الإيجابية وانخفاض المشاعر السلبية على المدى العام، حتى وإن لم ينعكس ذلك مباشرة على تقليل التوتر اللحظي.

وأكد الباحثون أن النتائج لا تعني أن الحيوانات الأليفة غير مفيدة نفسيًا، بل تشير إلى أن فوائدها العاطفية لا تتمثل بالضرورة في تخفيف التوتر في لحظته، وإنما في تحسين المزاج العام وجودة الحياة.

كما أشاروا إلى أن الفروق الفردية بين المالكين وطبيعة التفاعل مع الحيوان تؤدي دورًا مهمًا في تحديد الأثر النفسي.

وختمت الدراسة بالتأكيد على أن امتلاك الحيوانات الأليفة قد يكون مفيدًا للصحة النفسية بشكل عام، لكن تأثيرها المباشر في التوتر اللحظي لا يزال بحاجة إلى مزيد من البحث.

vital_signs قد يهمك ايضا