اغلاق
شعار موقع وازكام

لتعزيز الرؤية عند الروبوتات.. مهندسون يطورون عيونًا اصطناعية

, تم النشر 2026/06/11 14:09

طوّر باحثون أمريكيون تقنية بصرية جديدة تحاكي آلية عمل العين البشرية، في خطوة قد تسهم في تعزيز قدرات الرؤية لدى الروبوتات والسيارات ذاتية القيادة في البيئات ذات الإضاءة المتغيرة.

ونجح فريق بحثي في جامعة ولاية بنسلفانيا في ابتكار جهاز بصري يعتمد على مكوّن إلكتروني دقيق يُعرف باسم "الفوتوميمريستور" (Photomemristor)، يتميز بقدرته على التكيف السريع مع الانتقال بين الضوء الساطع والظلام خلال ثوانٍ معدودة.

وتهدف التقنية الجديدة إلى معالجة واحدة من أبرز التحديات التي تواجه أنظمة القيادة الذاتية، والمتمثلة في صعوبة تمييز التفاصيل البصرية عند التعرض لتباينات حادة في الإضاءة، مثل أضواء المركبات القادمة أثناء القيادة الليلية.

ويأمل الباحثون أن يفتح هذا الابتكار المجال أمام تطوير أنظمة رؤية أكثر كفاءة ومرونة، بما يعزز سلامة المركبات الذاتية القيادة ويحسن أداء الروبوتات في البيئات المعقدة.

تحديات الرؤية 
رغم التطور الكبير الذي شهدته أنظمة الذكاء الاصطناعي والكاميرات المستخدمة في المركبات الذاتية القيادة، فإنها ما تزال عرضة للأخطاء عند مواجهة تغيرات حادة في الإضاءة.

فالتباين الكبير بين المناطق المظلمة ومصادر الضوء القوية قد يؤدي إلى تشويش البيانات البصرية، ما يحدّ من قدرة النظام على التمييز الدقيق بين الأجسام والعلامات المرورية.

وأوضح الباحثون أن العين البشرية تمتلك آليات طبيعية تسمح لها بالتكيف مع مستويات الإضاءة المختلفة، وهو ما ألهم الفريق العلمي لتطوير نظام إلكتروني يحاكي هذه الوظائف الحيوية ويمنح الآلات قدرة مشابهة على التكيف البصري.

مواد ذكية 
يعتمد الابتكار الجديد على دمج مادة أكسيد التيتانيوم مع بوليمر مرن يُعرف باسم PEDOT:PSS حيث تقوم مادة أكسيد التيتانيوم بالتقاط الضوء وتحويله إلى تيار كهربائي، بينما يستجيب البوليمر للظروف المحيطة عبر التمدد أو الانكماش تبعًا لشدة الإضاءة.

فعند وجود إضاءة منخفضة يمتص البوليمر بخار الماء ويتمدد، بينما يفقد الرطوبة وينكمش في البيئات الساطعة.

وتعمل هذه العملية تلقائيًا كمنظّم طبيعي لحساسية الضوء، بما يشبه الطريقة التي تتكيف بها خلايا العين البشرية مع تغيرات الإضاءة.

نتائج واعدة 
لاختبار فعالية التقنية، أنشأ الباحثون شبكة مصغرة مكوّنة من 16 عنصرًا بصريًا وربطوها بشبكة عصبية تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

وتمكن النظام من التعرّف على أنماط بصرية صعبة في بيئات ذات تباين ضوئي مرتفع، محققًا دقة بلغت 95% بعد سبع جولات تدريب فقط.

ويرى الفريق البحثي أن تطبيقات هذه التقنية لن تقتصر على السيارات ذاتية القيادة، بل قد تمتد إلى الروبوتات الصناعية العاملة في البيئات المتقلبة، إضافة إلى تطوير أنظمة بصرية متقدمة يمكن أن تساعد مستقبلاً في استعادة بعض القدرات البصرية للأشخاص الذين يعانون من ضعف أو فقدان البصر.

vital_signs قد يهمك ايضا