اغلاق
شعار موقع وازكام

أزمة الـ 61: سيناريوهات تشكيل الحكومة القادمة

, تم النشر 2026/10/28 4:18

أثبتت نتائج استطلاعات الرأي ونماذج الاقتراع النموذجية (המדגמים)، حتى بعد التحديثات الليلية، ما كان جلياً طوال الحملة الانتخابية: غياب الحسم الواضح، وبات التوجه نحو جولة انتخابية جديدة احتمالاً حقيقياً وملموساً. وإلى جانب سيناريو العودة إلى صناديق الاقتراع، تطرح الخريطة البرلمانية مسارات وسيناريوهات بديلة، أبرزها تشكيل حكومة وحدة وطنية، أو تشكيل حكومة تعتمد على "منشقين" برئاسة بنيامين نتنياهو. في المقابل، فإن خيار حكومة الأقلية بقيادة غادي آيزنكوت، الذي بدا قابلاً للتحقق مع إغلاق الصناديق في العاشرة مساءً، تراجع بشكل ملحوظ عقب التحديثات الليلية التي أظهرت تقدماً وازناً لمعسكر نتنياهو في بعض النماذج.

السيناريو الأول: الذهاب إلى انتخابات جديدة (الاحتمال الأكثر ترجيحاً)

يُعد سيناريو الانتخابات المعادة الأسوأ من منظور الدولة، لا سيما في ظل التوترات الأمنية وتعدد الجبهات المفتوحة. ومع ذلك، يظل الخيار الأكثر قابلية للتحقق في ظل المعطيات الرقمية؛ إذ حصدت الأحزاب العربية كتلة وازنة من المقاعد تحول دون قدرة نتنياهو أو آيزنكوت على تشكيل ائتلاف حكومي مستقر دون إشراكها أو الاعتماد عليها.

من المرجح أن يبذل الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، وأطراف سياسية ودولية، جهوداً حثيثة لتفادي جولة جديدة. ويُعتبر نتنياهو المستفيد الأكبر تكتيكياً من هذا الانسداد، كونه سيبقى رئيساً لحكومة تصريف أعمال بصلاحيات كاملة. في المقابل، تسود معسكر التغيير مخاوف من لجوء نتنياهو إلى التصعيد الأمني لخلط الأوراق السياسية وفرض حكومة طوارئ كأمر واقع.

السيناريو الثاني: تشكيل حكومة وحدة وطنية (رهان تجاوز الخطوط الحمراء)

يظل خيار حكومة الوحدة برئاسة نتنياهو ممكناً نظرياً، غير أنه يصطدم بضرورة تراجع قادة الأحزاب عن تعهداتهم الانتخابية المعلنة:

 * موقف نتنياهو: أشار في خطابه الليلي إلى تمسكه بكتلة اليمين، متجاهلاً قادة معسكر التغيير، ومكتفياً بدعوة عامة قال فيها: "على الأغلبية الصهيونية أن تستفيق وتتحد".

 * موقف قادة المعارضة:

   * آيزنكوت: صرح في كلمته—بعدما قُدم بوصفه "رئيس الوزراء القادم"—بأن "أي قائد جدير بالاحترام كان ليستقيل في ذلك اليوم ذاته"، مؤكداً التزامه القاطع بعدم الجلوس مع نتنياهو تحت أي ظرف، ومشدداً على استقالته الفورية في حال خالف ذلك.

   * نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان: أكدا رفضهما الانضمام لائتلاف بقيادة نتنياهو.

علاوة على ذلك، فإن تفوق الليكود ومعسكره في النتائج يجعل نتنياهو متمسكاً برئاسة الحكومة أولاً في أي صيغة تناوب محتملة، إن قَبِل بمبدأ التناوب أصلاً.

السيناريو الثالث: حكومة يمين عبر استقطاب منشقين

يقوم هذا المسار على محاولة نتنياهو اختراق معسكر التغيير واستمالة نواب منه لتأمين أغلبية 61 صوتاً. غير أن الفارق العددي الحالي لا يقتصر على مقعد أو اثنين، بل يتطلب انشقاق كتلة كاملة، وهو ما يجعل هذا المسعى شديد التعقيد برلمانياً. ومع أن نتنياهو قد يطلب تكليف الرئيس بتشكيل الحكومة لمكاسب تكتيكية وشراء للوقت، إلا أن فرصه الفعلية في إنجاز التكليف تبقى ضئيلة للغاية.

السيناريو الرابع: حكومة أقلية أو حكومة انتقالية بديلة بقيادة آيزنكوت

 * حكومة الأقلية: ارتبط هذا الخيار بافتراض بقاء معسكر التغيير كأكبر كتلة برلمانية، ما يتيح لآيزنكوت حصد التوصيات ونيل التكليف. ورغم إعلان آيزنكوت فور صدور العينات الأولية عزمه المباشر على التحرك لتشكيل الحكومة، إلا أن تحديثات الفجر قلصت هذا الاحتمال بدرجة كبيرة. ليبرمان بدوره، الذي وصف نتنياهو بـ"رئيس منظمة إجرامية" ودعا للتمرد ضده، تجنب التعليق على التعاون مع القائمة العربية الموحدة (راعم)، ما حسم صعوبة تمرير حكومة أقلية برلمانياً.

 * استبدال حكومة تصريف الأعمال: تمثل في محاولة الإطاحة بحكومة نتنياهو الانتقالية وتشكيل أخرى انتقالية بقيادة آيزنكوت، بهدف تنفيذ خطوات سريعة في الكنيست؛ تشمل استبدال رئيس الكنيست أمير أوحانا وتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث السابع من أكتوبر. إلا أن هذا المسار تراجع أيضاً بشكل شبه كامل مع تضاؤل التفوق العددي لمعسكر التغيير في التحديثات النهائية.

 

vital_signs قد يهمك ايضا