اغلاق
شعار موقع وازكام

عرض فلكي استثنائي الاسبوع القادم .. كسوف كلي وزخة شهب في يوم واحد

, تم النشر 2026/08/03 8:37

لن تكون سماء الأرض في 12 أغسطس/آب 2026 عادية، إذ ستشهد واحدة من الأحداث الفلكية النادرة التي تجمع بين ظاهرتين مختلفتين تماما خلال فترة زمنية قصيرة.

والظاهرتان هما كسوف شمسي كلي يضع بعض مناطق العالم في ظلام مؤقت وسط النهار، وزخة شهب البرشاويات التي ترسم خطوطا مضيئة في السماء خلال الليل.

هذا التزامن لا يعني أن الحدثين مرتبطان ببعضهما، لكنه يمنح مراقبي السماء فرصة لمتابعة عرضين كونيين في اليوم نفسه؛ أحدهما يحدث بسبب مرور القمر بين الأرض والشمس، والآخر نتيجة مرور كوكبنا عبر بقايا مذنب قديم.

وفي ساعات النهار، سيتحول القمر إلى حاجب طبيعي للشمس عندما يعبر أمامها، فيلقي بظله على أجزاء من سطح الأرض.

وخلال فترة قصيرة، سيختفي قرص الشمس بالكامل عن المناطق الواقعة ضمن المسار الضيق للكسوف الكلي، لتظهر الهالة الخارجية للشمس في مشهد لا يتكرر كثيرا.

وسيكون أفضل مكان لمتابعة هذا المشهد في مناطق تشمل غرينلاند وآيسلندا وشمال إسبانيا وأجزاء من شمال شرق البرتغال وشمال روسيا، بينما ستكتفي مناطق أخرى برؤية كسوف جزئي.


رغم ضخامة الحدث، لن يحظى سكان الشرق الأوسط بمشاهدة اختفاء الشمس بالكامل هذه المرة، كما أن غالبية أفريقيا وآسيا لن تقع ضمن مسار الكسوف الكلي.

وقد تشهد بعض المناطق الشمالية من أفريقيا وأجزاء من القارة الآسيوية كسوفا جزئيا، لكن المشهد الكامل سيبقى محصورا في نطاق جغرافي محدد.

أما المنطقة العربية، فسيكون موعدها الأبرز مع كسوف كلي آخر عام 2027، عندما يمر مساره فوق مناطق من شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

وعندما ينتهي العرض النهاري، تبدأ قصة أخرى في السماء. فمع حلول الليل، تدخل الأرض منطقة مليئة بالغبار الكوني الذي خلّفه المذنب "109P/Swift-Tuttle"، لتبلغ زخة شهب البرشاويات ذروتها.

وهذه الجزيئات الصغيرة لا تصل إلى سطح الأرض، بل تحترق عند اصطدامها بالغلاف الجوي، فتظهر كأنها سهام ضوئية خاطفة تشق السماء خلال ثوانٍ.

وتُعد البرشاويات من أكثر زخات الشهب نشاطا وشهرة، إذ يمكن مشاهدة أعداد كبيرة منها في الليالي المناسبة.

وفي عام 2026 ستكون ظروف الرصد أفضل بسبب ضعف تأثير ضوء القمر، ما يتيح رؤية الشهب الأقل سطوعًا بوضوح أكبر.

vital_signs قد يهمك ايضا