اغلاق
شعار موقع وازكام

الخطأ الخطير الذي يرتكبه كثيرون بعد لسعة نحلة أو دبور  

, تم النشر 2026/07/30 0:40

معظم لسعات الحشرات تنتهي بتورّم خفيف، لكن لدى بعض الأشخاص قد تسبب رد فعل تحسّسي يهدد الحياة ويتطلب علاجًا فوريًا. الطبيب المختصّ بالحساسية والمناعة د. وسام اندراوس من مئوحيدت يشرح أي الحشرات أكثر خطورة، ما هي علامات التحذير التي لا يجوز تجاهلها، وكيف يمكن تقليل خطر اللسعات في الصيف.

مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة قضاء الوقت خارج المنزل، تعود النحل والدبابير وسائر الحشرات إلى نشاطها الكامل. بالنسبة لمعظم الناس، تنتهي اللسعة بألم أو احمرار أو تورّم موضعي، لكن بالنسبة لجزء صغير من السكان قد تتحول إلى حالة طبية طارئة.

بحسب د. وسام أندراوس، اختصاصي الطبّ الباطني، الحساسية والمناعة السريرية في مئوحيدت - لواء الشمال، فإن نحو 1% إلى 3% من السكان يعانون من حساسية لسمّ الحشرات، وفي مثل هذه الحالات قد يكون التعرّف السريع على الأعراض أمرًا منقذًا للحياة.

أي الحشرات قد تسبب رد فعل خطير؟ 

الحشرات الأكثر أهمية من ناحية ردود الفعل التحسّسية تنتمي إلى عائلة الدبوريات. وتشمل: النحل، الدبابير، النحل البري، ونملة النار. جميعها قادرة على حقن سمّ قد يثير رد فعل تحسّسي شامل في الجسم. أما لسعات البعوض، البراغيث أو البقّ فعادةً تسبب ردًا موضعيًا ناتجًا عن بروتينات موجودة في لعاب الحشرة. وحتى لو كان هناك حكة شديدة أو تورّم كبير، فعادةً لا يشكّل ذلك حساسية خطيرة تهدد الحياة.

وماذا عن العناكب؟

 بحسب د. وسام أندراوس، فإن معظم لدغات العناكب تسبب ألمًا، احمرارًا وتورّمًا موضعيًا فقط. ومع ذلك، هناك أنواع معيّنة قد تسبب أيضًا أعراضًا مثل آلام البطن، التعرّق، الغثيان، تقلصات العضلات أو صعوبة في التنفس. في مثل هذه الحالات يجب التوجّه للفحص الطبي في أسرع وقت، لكن غالبًا لا تكون هذه الأعراض ناتجة عن حساسية، بل عن تأثير السمّ.

كيف نميّز بين رد فعل عادي وحالة طارئة؟

 بحسب الطبيب المختص، هناك ثلاثة أنواع رئيسية من ردود الفعل تجاه لسعات الحشرات.

رد فعل موضعي: وهو الأكثر شيوعًا. يشمل ألمًا، احمرارًا وتورّمًا حول مكان اللسعة، ويزول تدريجيًا خلال وقت قصير.

رد فعل موضعي كبير: في هذه الحالة يكون التورّم كبيرًا على نحو لافت، وأحيانًا يتجاوز 10 سنتيمتر أو يمتد على طول الطرف بالكامل. ورغم أن المظهر قد يكون مقلقًا، فإن احتمال تطوّر رد فعل شامل في اللسعة التالية يُعدّ منخفضًا نسبيًا.

رد فعل شامل - صدمة تحسّسية ((أنفيلاكسيس): هذا وضع طارئ حقيقي. يمكن أن تظهر الأعراض خلال دقائق وحتى ساعتين بعد اللسعة، وتشمل طفحًا جلديًا منتشرًا، تورّمًا في الشفتين أو اللسان، إحساسًا بالضغط في الحلق، صفيرًا، ضيقًا في التنفس، دوخة، انخفاضًا في ضغط الدم وحتى فقدان الوعي. في مثل هذه الحالة يجب عدم الانتظار وطلب المساعدة الطبية فورًا.

كيف يتم العلاج؟ 

 

في حالة رد فعل موضعي بسيط، يشمل العلاج عادةً تبريد المنطقة، مسكنات للألم، وأحيانًا أدوية مضادة للهستامين لتخفيف الحكة. عندما يكون التورّم كبيرًا بشكل واضح، قد يوصي الطبيب أيضًا بمرهم ستيرويدي أو علاج قصير بالستيرويدات.

أما في حالة الصدمة التحسّسية (أنفيلاكسيس)، فالعلاج الأول والأهم هو حقن الأدرينالين باستخدام حقنة إيبينفرين في الجزء الخارجي من الفخذ. بعد ذلك يجب استدعاء سيارة إسعاف، إسناد المصاب بوضعية استلقاء، ومواصلة المراقبة في المستشفى، لأن رد الفعل قد يعود أحيانًا حتى بعد أن يبدو أن الحالة قد تحسّنت.

هل يمكن أن يكون الشخص مصابًا بالحساسية منذ اللسعة الأولى؟ 

الجواب هو لا. بحسب د. وسام أندراوس، لا تتطور الاستجابة التحسّسية عند التعرّض الأول للسمّ. في البداية يتعرّض الجسم للسمّ ويُنتج أجسامًا مضادة خاصة، وفقط في اللسعات التالية قد تظهر الحساسية. ومع ذلك، لا يمكن معرفة مسبقًا من سيطوّر حساسية من هذا النوع. كل من يعاني من رد فعل شامل في جسمه بعد لسعة يجب أن يتوجّه إلى فحص لدى مختصّ في الحساسية. يشمل الفحص استجوابًا مفصّلًا، اختبارات جلدية، وأحيانًا فحوصات دم تهدف إلى تحديد أجسام مضادة خاصة ضد أنواع السموم المختلفة.

لمن يُنصح بحمل حقنة الإيبينفرين؟

حقنة الإيبينفرين مخصّصة أساسًا للأشخاص الذين سبق أن عانوا من رد فعل شامل أو صدمة تحسّسية (أنفيلاكسيس) بعد لسعة حشرة. وبحسب د. أندراوس، من المهم ليس فقط حمل الحقنة بشكل دائم، بل أيضًا التأكد من أن أفراد العائلة، الأصدقاء أو طاقم مكان العمل يعرفون كيفية استخدامها عند الحاجة. أما بعد رد فعل موضعي كبير فقط، ففي معظم الحالات لا تكون هناك حاجة لحمل الإيبينفرين.

العلاج المبتكر الذي يقلّل من الخطر 

إحدى التطورات البارزة في هذا المجال هي العلاج المناعي لسمّ الحشرات. خلال هذا العلاج يتعرّض المريض تدريجيًا لكميات صغيرة من السمّ، بهدف تعليم جهاز المناعة عدم الاستجابة بطريقة خطيرة. يُعدّ هذا علاجًا فعّالًا للغاية، إذ يقلّل بشكل كبير من خطر حدوث رد فعل يهدد الحياة في المستقبل، ويحسّن جودة حياة المرضى.

 

كيف يمكن تقليل خطر اللسعات؟

بحسب د. أندراوس، يُنصح بتجنّب التواجد قرب خلايا النحل أو الدبابير، تغطية الطعام والمشروبات أثناء التواجد خارج المنزل، ارتداء ملابس طويلة في المناطق التي تكثر فيها اللسعات، والانتباه جيدًا أثناء النزهات والرحلات.

vital_signs قد يهمك ايضا