اغلاق
شعار موقع وازكام

ابتلع نحلة أثناء ركوب الدراجة… ونجا من الموت بأعجوبة في مركز مئير الطبي

, تم النشر 2026/07/28 23:03

كان "د."، وهو من سكان منطقة هشارون، على وشك إنهاء جولة بالدراجة الهوائية في الحقول الزراعية بالمنطقة، عندما تعرّض لحادث غير اعتيادي أنهى رحلته بشكل مفاجئ. ففي أثناء مروره بالقرب من منحل للنحل، اصطدمت عدة نحل بِنظارته، وتمكنت إحداها من الدخول مباشرة إلى فمه. سارع إلى بصقها، إلا أن إبرتها بقيت مغروسة بعمق في اللهاة، وسط الحلق.

 

وبحكم عمله في طفولته مع والده في تربية النحل، كانت لديه خبرة طويلة ومؤلمة مع لسعات النحل. فقد تعرّض خلال حياته للعديد من اللسعات، وكانت أكثرها رسوخًا في ذاكرته عندما هاجمه سرب كبير من النحل في أحد البساتين. ورغم شعوره آنذاك بوعكة صحية، فإنه تعافى سريعًا من دون الحاجة إلى أي تدخل طبي.

 

بعد اللسعة، واصل ركوب الدراجة، وبعد نحو عشرين دقيقة، وعند وصوله إلى منزله، بدأ يشعر بألم شديد وفقد القدرة على البلع والكلام. سارعت عائلته إلى استشارة تطبيق ChatGPT، الذي نصحه بتناول دواء مضاد للحساسية، إلا أن حالته لم تتحسن، كما أوصى بالتوجه إلى قسم الطوارئ. ويقول "د.": "قلّلت في البداية من خطورة ما حدث، لكن بعد مراجعة طبيب العائلة، الذي أحالني بصورة عاجلة إلى قسم الطوارئ، قررت التوجه لإجراء الفحوصات اللازمة".

 

وعند وصوله إلى قسم الطوارئ في مركز مئير الطبي التابع لمجموعة كلاليت، خضع للفحص على يد الدكتور محمد سمارة، الطبيب المقيم في قسم الأنف والأذن والحنجرة.

 

ويقول الدكتور سمارة: "بدأت رقبته تتورم، وأصبح صوته مكتومًا وأجشّ. أجرينا فحصًا بواسطة منظار الألياف البصرية، وهو كاميرا دقيقة تُدخل عبر الأنف، فكشف عن تورم شديد في الحنجرة، لم يقتصر على المنطقة المحيطة باللهاة، بل امتد أيضًا إلى قاعدة اللسان. وكانت هذه الحالة قد تؤدي خلال وقت قصير إلى انسداد كامل في مجرى الهواء، ما يشكل خطرًا حقيقيًا على حياته. وبعد تخدير موضعي للمنطقة، وباستخدام المنظار وأدوات طبية خاصة، نجحنا في استخراج الإبرة من وسط اللهاة. ثم أُدخل المريض إلى المستشفى للمراقبة الدقيقة، وتلقى علاجًا مكثفًا شمل الستيرويدات لتقليل التورم، إضافة إلى المضادات الحيوية ومسكنات الألم، حتى تحسنت حالته. إنها حالة نادرة لِلسعة مباشرة في مركز اللهاة".

 

وأضاف الدكتور فراس قاسم، مدير قسم الأنف والأذن والحنجرة في مركز مئير الطبي: "قد تؤدي لسعة النحل داخل الفم أو الحلق إلى تورم في الحنجرة وانسداد سريع وخطير في مجرى الهواء. لذلك فإن صعوبة التنفس، أو صعوبة البلع، أو تغير الصوت، تُعد علامات تحذيرية واضحة تستوجب التوجه الفوري لتلقي العلاج الطبي".

 

وأكد الدكتور سمارة: "من المهم أن يدرك الجمهور أنه لا يجوز الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في حالات الطوارئ الطبية. فهذه التطبيقات لا ترى المريض، ولا تستطيع تشخيص وجود تورم داخلي، وقد تمنح شعورًا زائفًا بالأمان يؤدي إلى تأخير خطير في الحصول على العلاج الطبي المنقذ للحياة".

 

المتحدّث باسم كلاليت إيهاب حلبي

بالتعاون مع كلاليت

vital_signs قد يهمك ايضا