اغلاق
اغلاق

الحزب الشيوعي والجبهة: المجزرة الاسرائيلية في لبنان تعبر عن أزمة مجرمي الحرب

, تم النشر 2026/04/08 16:29

الحزب الشيوعي والجبهة: ننظر إلى وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، باعتباره تطورا مهما يجب التمسك به والدفاع عنه وتحويله إلى اتفاق دائم يضمن السلام وحقوق شعوب المنطقة

يستنكر الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، المجزرة الإجرامية المروعة التي اقترفتها الحكومة الاسرائيلية اليوم في لبنان، وذلك بعد ساعات من الإعلان عن الوقف المؤقت للحرب، ووصفاها بالمؤشر على أزمة مجرمي الحرب، الذين تفشل المرة تلو الأخرى سياساتهم العدوانية ببناء ما يسمونه بالنظام العالمي الجديد، كما أن نتنياهو وحكومته يعلمون بأن إيقاف الحرب يعني سقوط شرعيتهم وإنهاء حقبتهم.

وأضافا: إننا ننظر إلى وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، باعتباره تطورا مهما يجب التمسك به والدفاع عنه وتحويله إلى اتفاق دائم يضمن السلام وحقوق شعوب المنطقة والوقوف في وجه أي محاولة إسرائيلية لافشاله، ونؤكد أن هذه الحرب كشفت مرة أخرى فشل سياسة العدوان والعربدة الامبريالية الأمريكية والإسرائيلية، وأثبتت أن منطق القوة والتدمير والاحتلال لا يصنع أمنا ولا استقرارا، بل يجر المنطقة كلها إلى مزيد من الخراب وسفك الدماء.

لقد نبهنا منذ اليوم الأول من أن هذه الحرب العبثية، لا يمكن أن تحصد سوى المزيد من الدماء والثكل والخراب، وأن البحث عن تحقيق "استقرار" مزعوم من قبل الإمبريالية والصهيونية من خلال تفعيل آلة الحرب والدمار لن يجلب لشعوب المنطقة سوى الدمار.

وهنا نؤكد مجددًا أن الطريق الوحيد إلى الأمن والاستقرار ومستقبل أفضل لجميع شعوب هذه البلاد والمنطقة ليس طريق الحرب والعدوان، بل الطريق السياسي القائم على إنهاء الاحتلال، بوصفه جوهر الصراع الإقليمي، وعلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على جميع الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حزيران 1967.


ورغم التوصل إلى هذا الاتفاق، فإننا نحذر بشدة من محاولات الحكومة الاسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو المستمرة لإبقاء فتيل الحرب مشتعلاً، لقد ورّط بنيامين نتنياهو المنطقة بأسرها في مواجهة خطيرة ومدمرة، عبر الأكاذيب والتحريض وسياسات العدوان المتواصلة، وهو سيفعل كل ما بوسعه لإفشال وقف إطلاق النار، والإبقاء على فتيل الحرب مشتعلًا، وجرّ إسرائيل والمنطقة إلى حرب دائمة. ومن هنا، فإننا نحذر بشكل خاص من محاولاته التنصل من موجبات وقف إطلاق النار، ومن اعتباره بأنه لا يشمل لبنان، بما يفتح الباب أمام مواصلة العدوان والتصعيد.

إن الحديث عن وقف إطلاق النار يجب ألا يغطي بأي شكل من الأشكال على حقيقة أن العدوان الإسرائيلي ما زال مستمراً بوحشية. فحرب الحصار والتجويع ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة تتواصل، وتترافق مع تصاعد بطش الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة والانفلات الإجرامي لقطعان المستوطنين، إلى جانب استمرار العدوان في لبنان. 

ومن هنا، فإن أي حديث عن تهدئة أو استقرار يبقى فارغًا ما دامت إسرائيل تواصل احتلالها وعدوانها في أكثر من ساحة، وما دام نتنياهو وحكومته يواصلون الهروب إلى الأمام عبر إشعال الجبهات بدل وقف الحرب وإنهاء الاحتلال.

وفي الوقت ذاته، يجب أن يتحمل نتنياهو وحكومته المسؤولية الكاملة عن معاناة الجمهور، أيضًا داخل إسرائيل. فهذه الحكومة هي التي قادت إلى الدمار والخسائر والتهجير والخوف وانعدام الأمان، وهي المسؤولة عن البيوت التي دُمّرت، وعن الأعباء الاقتصادية والاجتماعية التي لحقت بالناس. إن المطلوب اليوم ليس فقط وقف الحرب، بل أيضًا استثمار الموارد في إعادة تأهيل وبناء البيوت والبنى التحتية وتعويض المتضررين، بدل مواصلة هدرها على الحروب والدمار.

كما نؤكد أن ما جرى، يفضح مرة أخرى إفلاس المعارضة الصهيونية، التي أثبتت سقوطها مرة أخرى اصطفّت بشكل كامل مع نهج الحرب والدمار، بل إنها زايدت على حكومة اليمين المتطرف بمواقف أكثر تشدداً وتصعيداً، وأثبتت إفلاسها التام، حين عجزت عن طرح أي بديل سياسي أو طريق آخر طريق آخر يقوم على السلام وإنهاء العدوان الاحتلال، إن هذه المعارضة شريكة في تكريس منطق الحرب، وليست بديلًا عنه.

نحن أمام فرصة حقيقية تفرض على جماهيرنا العربية، وعلى مجمل القوى الديمقراطية والتقدمية، مسؤولية مضاعفة في بناء جبهة واسعة لمواجهة سياسة الحرب ومنطقها، وفضح طابعها الاستعماري والتدميري، وطرح بديل سياسي وأخلاقي واضح، يقوم على وقف العدوان، ورفض منطق القوة العسكرية، والدفع نحو حلول تستند إلى العدالة والاعتراف بالحقوق القومية للشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال وينظم ويقود المعارك الحياتية الحقيقية وفي مقدمتها النضال الطبقي ضد تحميل الشرائح المستضعفة آفات النظام الرأسمالي الذي سيلقي بثمن الحرب على كاهلها، ولقلع عصابات الإجرام من المجتمع العربي ليستعيد أبناؤه الحق بالعيش الكريم والآمن.

vital_signs قد يهمك ايضا