اغلاق
اغلاق

الحرب تراوح مكانها وأهدافها الكبرى تبتعد

, تم النشر 2026/03/10 14:35

 

 

 

 

 

أهداف الحرب الكبرى تبدو مستحيلة..

​بتصرف عن رونين غرمان

​كشفت تقارير صحفية استنادا إلى مصادر أمنية رفيعة المستوى، عن فجوة متزايدة بين التصريحات السياسية حول "النصر المطلق" في المواجهة مع إيران وبين الواقع العملياتي على الأرض. وتشير التقديرات إلى أن الأهداف الاستراتيجية الكبرى التي كان من شأنها تغيير قواعد اللعبة لسنوات طويلة، وعلى رأسها شل المشروع النووي أو إسقاط النظام، لا تزال بعيدة المنال رغم كثافة العمليات العسكرية.

​مراوحة ميدانية وأهداف ضبابية

​وصفت مصادر أمنية مطلعة الحالة الراهنة بـ "الترنح" أو المراوحة في المكان، محذرة من أن استمرار الحرب دون أهداف سياسية وعسكرية واضحة قد يحول النجاحات الأولية إلى عبء استراتيجي. وأشار مسؤول أمني إلى أن القرار النهائي بشأن توقيت وكيفية إنهاء الحرب بات بيد البيت الأبيض وحده، مما يضع إسرائيل في موقف "التابع" الذي ينتظر قرار الرئيس دونالد ترامب، في ظل غياب رؤية واضحة لمرحلة ما بعد الحرب.

​لغز اليورانيوم المدفون في أصفهان

​برز ملف اليورانيوم المخصب كأكبر تحدٍ يواجه التحالف (الأمريكي-الإسرائيلي). وتؤكد المعلومات الاستخباراتية وجود نحو 440 كيلوجراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% مدفونة في مخابئ حصينة بموقع "أصفهان".

• ​المخاوف: رصدت أقمار صناعية محاولات إيرانية للوصول إلى هذا المخزون عبر فتحات ضيقة رغم الدمار الذي لحق بالموقع في ضربات سابقة.

• ​الخيار العسكري: تدرس الدوائر الأمنية تنفيذ عمليات "كوماندوز" بالغة الخطورة لانتشال هذه المواد، إلا أن قادة عسكريين أمريكيين أبدوا تحفظهم بسبب المخاطر العالية واحتمالات الفشل.

​إخفاق في تقدير "صمود النظام"

​أقرّت أوساط أمنية بوجود أخطاء في التقديرات الاستخباراتية التي سبقت المواجهة، حيث رصد التقرير أربع نقاط فشل أساسية:

• ​غياب الحراك الشعبي: لم تترجم الضغوط العسكرية إلى احتجاجات في الشوارع الإيرانية كما كان متوقعاً.

• ​قوة حزب الله: أبدى الحزب قدرة على التدخل والانخراط في المعركة بشكل فاق التوقعات السابقة.

• ​الجرأة الإيرانية: مفاجأة الدوائر الغربية بقدرة طهران على استهداف مراكز مدنية في أكثر من عشر دول بشكل مباشر.

• ​استقرار القيادة: نجاح عملية انتقال السلطة داخل هرم النظام الإيراني إلى "مجتبى خامنئي" بشكل منظم.

​تجميل الإنجازات وتكلفة اقتصادية

​انتقدت المصادر محاولات القيادة السياسية تضخيم بعض الإنجازات العسكرية الثانوية، مثل تدمير الأسطول البحري الإيراني، ووضعها في مرتبة مساوية لتفكيك المشروع النووي. وأكد الخبراء أن تدمير القطع البحرية، رغم أهميته التكتيكية، لم يكن هدفاً استراتيجياً في بداية الحرب، بل تم تبنيه لاحقاً لتقديمه كـ "صورة نصر" للجمهور.

​في المقابل، يواصل الاقتصاد الإسرائيلي دفع أثمان باهظة جراء استمرار المواجهة، وسط تحذيرات من أن إعلان "النصر" دون تحييد خطر اليورانيوم المخصب سيكون بمثابة "انتصار وهمي" يترك التهديد الوجودي قائماً للأجيال القادمة.

 

 

vital_signs قد يهمك ايضا