اغلاق
شعار موقع وازكام

الرماية في "هوغلو" التركية.. رياضة نسائية بأزياء تقليدية

طاقم وازكام, تم النشر 2026/11/05 23:08

الرماية في "هوغلو" التركية.. رياضة نسائية بأزياء تقليديةمن قرية اشتهرت بصناعة بنادق الصيد في قونيا انطلقت مبادرة نسائية لممارسة الرماية حتى وصل عدد المشاركات إلى نحو 100 امرأة

في قرية هوغلو التابعة لقضاء بيشهير بولاية قونيا وسط تركيا، تجتمع نساء يرتدين الزي التقليدي المعروف باسم "الشلوار" في ميدان للرماية، حيث يتنافسن على إصابة الأطباق الطائرة ببنادق الصيد، في نشاط رياضي بات يحظى باهتمام متزايد بين نساء المنطقة.

وتتميز هوغلو بتاريخ يمتد قرابة قرن في صناعة بنادق الصيد، إذ تضم أكثر من 20 مصنعاً لإنتاج البنادق والذخائر، وتعمل بعض النساء الممارسات للرماية في هذا القطاع أيضا.

وفي ميدان هوغلو للرماية، الذي يستضيف مسابقات في رياضتي "تراب" و"سكيت"، إلى جانب منافسات الرماية التقليدية، تلتقي النساء بين الحين والآخر لممارسة الرماية وتنظيم مسابقات فيما بينهن.

 

وتعتمد رياضتا تراب وسكيت على إطلاق أطباق صغيرة في الهواء، يتعين على الرامي إصابتها ببندقيته، ففي رياضة تراب تنطلق الأطباق من أمام الرامي مبتعدة عنه، بينما تتقاطع مسارات الأطباق في رياضة سكيت بعد إطلاقها من نقطتين مختلفتين.

 

 

من الهواية إلى المنافسات

وقالت حليمة صندال (54 عاماً) في حديث للأناضول إن اهتمامها بالرماية يعود إلى طفولتها، موضحة أنها أطلقت أول رصاصة عندما كانت في الثالثة عشرة من عمرها، واستمر شغفها بهذه الرياضة على مدى السنوات.

 

وأضافت أن نساء القرية كنّ في البداية يتعاملن بشيء من التردد مع فكرة استخدام السلاح، رغم أن صناعة البنادق جزء من الحياة اليومية في هوغلو.

 

وقالت: "تُصنع الأسلحة في قريتنا، لكن فكرة السلاح تثير بعض الخوف بطبيعة الحال. حاولنا أن نشرح للنساء أن الأمر مختلف عندما يتعلق برياضة، وأنها تجربة جميلة لهن. بدأنا بواحدة ثم اثنتين، إلى أن وصل عددنا إلى نحو مئة".

 

وأشارت صندال إلى أن النساء يشاركن في مسابقات الرماية التي تنظمها جمعية هوغلو للثقافة والتضامن وجمعية هوغلو للصيادين والرماة، كما يشاركن في الفعاليات والمهرجانات المحلية.

 

 

الشاي حاضر

وتابعت صندال: "أحب هذه الرياضة كثيراً، فمن يجربها مرة يرغب في تكرارها. تبدأ بإصابة الأهداف الكبيرة ثم تنتقل إلى الأهداف الأصغر. إنها رياضة جميلة، ومن يمارسها يجد صعوبة في التخلي عنها".

 

ولفتت إلى أن بعض النساء بدأن العمل في مصانع القرية، إلى جانب ممارسة الرماية، مضيفة أنهن يجتمعن في الميدان لإعداد الشاي وتنظيم مسابقات يخصصن لها جوائز فيما بينهن.

 

وقالت: "نحضر الشاي هنا، ونحدد جائزة فيما بيننا وننظم مسابقات. إنه نشاط رياضي، ونطلق على يوم اجتماعنا اسم يوم الرماية".

 

 

تشجيع الصديقات يفتح الطريق

من جهتها، قالت غونول أوغور (52 عاماً)، وهي أم لثلاثة أطفال، إنها بدأت ممارسة الرماية بتشجيع من صديقاتها.

 

وأوضحت أن النساء كنّ يمارسن الرماية في البداية ضمن أجواء عائلية أو في تجمعات صغيرة فيما بينهن، قبل أن يتوسعن تدريجياً في المشاركة بالأنشطة والمسابقات التي تقام في ميدان الرماية.

 

وأضافت: "حليمة هي التي بدأت هذه المبادرة. كان البعض يتساءل حول إمكانية ممارسة النساء للرماية بالسلاح. لكن التجربة استمرت، ثم شاركنا في المسابقات".

 

وأردفت: "إحدى صديقاتنا تعلمت الرماية على أيدينا أنا وحليمة، ورغم أنها لم تكن قد حملت سلاحاً من قبل، تمكنت من إصابة الهدف بدقة".

 

وأشارت أوغور إلى أن التركيز خلال الرماية يمنحها شعوراً بالإنجاز، قائلة: "أركز جيداً، وممارسة الرماية والنجاح في إصابة الهدف أمر كبير بالنسبة إلي".

 

بدوره، قال مختار حي هوغلو، جهانكير صندال، إن النساء في القرية يبدين اهتماماً متزايداً برياضة الرماية.

 

وأوضح أنه يتم تنظيم مسابقات ضمن المهرجانات والفعاليات التقليدية، ويشارك فيها رماة يأتون من ولايات تركية مختلفة.

vital_signs قد يهمك ايضا