اغلاق
شعار موقع وازكام

إقصاء النساء عن طواقم المفاوضات

, تم النشر 2026/11/05 8:56

 

مع انطلاق قطار المشاورات والمفاوضات الائتلافية في أعقاب انتخابات الكنيست الـ26، عادت القضية الجدلية القديمة الجديدة لتتصدر المشهد السياسي: الإقصاء شبه الكامل للمرأة عن طاولات صنع القرار الفعلي.
ورغم الوعود والشعارات الرنانة التي رفعتها الأحزاب والكتل السياسية المختلفة خلال الحملات الانتخابية حول المساواة والتمثيل المنصف، إلا أن الصياغة العملية للتحالفات الحكومية كشفت عن فجوة هائلة بين الخطاب السياسي والواقع الميداني، حيث تُرِكت النساء مجدداً خارج الغرف المغلقة التي تُحسم فيها تركيبة وشكل الحكومة القادمة.

أرقام صادمة وتراجع عن الوعود

أثارت تركيبة طواقم المفاوضات للأحزاب والكتل السياسية الكبرى موجة غضب عارمة بين الحركات النسوية والمنظمات الحقوقية، وعلى رأسها حراك "مبادرة 5050" للشراكة الجندرية. وتُشير التقارير إلى أن الغالبية الساحقة من المفاوضين هم من الرجال، حيث ضمت بعض الطواقم الرئيسية لكتل التغيير والمعارضة السابقة نحو 12 رجلاً مقابل امرأة واحدة فقط في بعض الأحيان، مما يمثل تراجعاً صريحاً عن التزامات الأحزاب المعلنة مسبقاً بتمثيل النساء بنسبة تصل إلى نصف القوائم الانتخابية.

ردود فعل غاضبة وحراك نسوي ومؤسساتي

تُرجم هذا الإقصاء إلى تحركات واحتجاجات رسمية؛ حيث وجهت المنظمات النسائية رسائل شديدة اللهجة إلى رؤساء الأحزاب وإلى رئيس الدولة، محذرة من أن تهميش النساء في هذه المرحلة الحساسة سيعني بالضرورة غياب قضاياهن الجوهرية عن الخطوط العريضة للحكومة القادمة، وعن تحديد ميزانيات الوزارات والسياسات العامة.
واعتبرت الناشطات الحقوقيات أن استخدام النساء كـ"واجهة انتخابية" لجذب الأصوات، ثم إقصائهن عند توزيع القوة والمناصب، يمثل ضربة قاسية للديمقراطية ولمبدأ المساواة في التمثيل.

تداعيات مستقبلية

يرى الخبراء في معهد الديمقراطية والمنظمات السياسية أن هذا المشهد يعكس أزمة أعمق؛ فاستمرار غياب النساء عن طواقم المفاوضات يؤدي مباشرة إلى تراجع مكانة المرأة في الهرم السياسي، وهو ما ظهر جلياً في استقرار نسبة النساء في الكنيست الجديد عند مستويات متدنية (حوالي 26% فقط).
إن صياغة الاتفاقيات الائتلافية بدون شريكة حقيقية تضمن وضع ملفات مثل "الأمن الشخصي، ومكافحة العنف الأسري، وسد الفجوات الاقتصادية" في مقدمة الأولويات الحكومية، سيبقي هذه القضايا الحيوية في ذيل الاهتمامات الرسمية خلال الدورة البرلمانية القادمة.

vital_signs قد يهمك ايضا