اغلاق
شعار موقع وازكام

«ما هي كتلة التغيير؟ نساء بدويات في النقب بالخمار، وأغلبهن نساء معنفات» — تصريحات مثيرة للجدل للصحفية أييلت حاسون

, تم النشر 2026/11/01 7:33

تداولت منصات التواصل الإسرائيلية والعربية مقطعاً مصوّراً للصحفية أييلت حاسون، من قناة «القناة 12» (حدشوت 12)، تُهاجم فيه اعتماد قادة المعارضة على الأحزاب العربية لتشكيل أغلبية برلمانية، وذلك في أعقاب انتهاء فرز أصوات انتخابات الكنيست الـ26.

وجاء في المقطع الذي تظهر فيه حاسون على الشاشة: «ما هي كتلة التغيير؟ نساء بدويات في النقب، بالخُمُر، وأغلبهن نساء مضروبات».

أين قيلت التصريحات؟

بحسب ما أورده موقع «JFeed» الإسرائيلي، فإن التصريحات جاءت خلال مقابلة أجرتها حاسون مع الصحفي إيلي تسيبوري في برنامج على «راديو غالي يسرائيل»، صباح يوم الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول 2026، في خضم الجدل السياسي الذي أعقب انتهاء فرز الأصوات ومساعي كتلة المعارضة لتأمين أغلبية برلمانية.

ويُظهر المقطع المتداول صورة ثابتة من بث «القناة 12» مع نصَّ التصريح مطبوعاً عليها، وهو ما يُرجّح أن المقطع انتُزع من برنامج تلفزيوني لاحق أو من تغطية القناة للتصريحات، لا من البث الإذاعي الأصلي.

النص الكامل لما قالته

وبحسب النص الذي أورده «JFeed»، فإن حاسون قالت في المقابلة:

 

«ما هي كتلة التغيير؟ نساء بدويات في النقب بالخُمُر، وأغلبهن نساء مضروبات. وبعد أن يكبرن ويصبحن "مسنّات" في السادسة والعشرين، يجلب الزوج امرأة أخرى، وبعد أن تبلغ الخامسة والعشرين يجلب امرأة أخرى. وتعدّد الزوجات غير قانوني في دولة إسرائيل، فهو يطلّقها فعلياً، لكنها تبقى، وتستمر مخصصات التأمين الوطني للأطفال. وهؤلاء النساء عادةً فلسطينيات من الخليل وغزة، شقيقات إسماعيل هنية. فهذه هي كتلة التغيير لدينا؟ هكذا تستمرون في العمل على الجمهور؟»

وأضافت، بحسب المصدر نفسه:

 

«الإخوان المسلمون هم كتلة التغيير، كما تقولون؟ ألا يهمّكم تاريخ دولة إسرائيل وشعب إسرائيل؟ ألا يهمّكم مستقبلنا؟ المقاتلون قاتلوا هنا: هذا عار وخزي حقاً!»

ماذا تحمل هذه التصريحات؟

تتضمن التصريحات أربعة عناصر يمكن تفكيكها:

الأول، استخدام صورة نمطية جماعية عن النساء البدويات في النقب، تُختزل فيها المرأة في صفة «مضروبة» وتُعمَّم على مجتمع بأكمله.

الثاني، ربط هذه الصورة بقضية تعدّد الزوجات، وهي ظاهرة يقرّ بها باحثون ومؤسسات حقوقية داخل المجتمع البدوي، لكن تحويلها إلى توصيف جماعي للمرأة البدوية هو ما أثار الاعتراض.

الثالث، الادّعاء بأن هؤلاء النساء «فلسطينيات من الخليل وغزة، شقيقات إسماعيل هنية» — وهو تعميم نسبي لا يستند إلى معطى ديموغرافي، ويُستخدم هنا كأداة سياسية لربط المواطنين العرب في إسرائيل بحركة حماس.

الرابع، توصيف الأحزاب العربية بأنها «الإخوان المسلمون»، وهو توصيف سياسي متكرر في الخطاب اليميني الإسرائيلي، يرفضه ممثلو هذه الأحزاب.

تفاعل واسع وانتقادات

وقد انتشر المقطع على نطاق واسع، ووصفه ناشطون وصفحات إعلامية عربية بأنه «خطاب عنصري»، وطالب بعضهم بمساءلة القناة التي بثّت التصريحات. وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من «القناة 12» ولا من «راديو غالي يسرائيل» ولا من أي من الهيئات التنظيمية للإعلام في إسرائيل على التصريحات.

كما لم يصدر ردّ معلن من الأحزاب العربية أو من ممثلي المجتمع البدوي في النقب على التصريحات حتى وقت إعداد هذا الخبر.

السياق: نساء النقب بين التهميش والخطاب السياسي

يأتي الجدل في وقت يشكّل فيه المجتمع البدوي في النقب، الذي يُقدَّر عدد أفراده بمئات الآلاف، إحدى أكثر الشرائح الاجتماعية تهميشاً في إسرائيل من حيث البنية التحتية والخدمات والتشغيل، وفق تقارير حقوقية متكررة. وتحتل قضايا المرأة البدوية — من التعليم والتشغيل إلى العنف داخل الأسرة وتعدّد الزوجات — حيزاً في النقاش العام، لكنها غالباً ما تُستخدم سياسياً كأداة لوصم المجتمع بأكمله لا لمناقشة احتياجاته.

الخلاصة: تصريحات للصحفية أييلت حاسون على أثير راديو «غالي يسرائيل» تُعمِّم صورة نمطية عن نساء النقب البدويات وتربطهن بحركة حماس، ضمن هجوم على اعتماد المعارضة على الأحزاب العربية. التصريحات أثارت موجة انتقادات وانتشر مقطعها بكثافة، من دون أن يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الجهة الإعلامية أو من الجهات المعنية.

vital_signs قد يهمك ايضا