اغلاق
شعار موقع وازكام

نائب وزير الخارجية الإيراني في الدوحة... ومصدر إيراني ينفي التفاوض المباشر مع واشنطن

, تم النشر 2026/10/31 13:23

أفادت صحيفة «العربي الجديد» القطرية، اليوم السبت، نقلاً عن مصدر إيراني، بأن أحد نواب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي موجود حالياً في العاصمة القطرية الدوحة «بهدف تسهيل التعاملات مع الوسيط القطري».

ونقلت الصحيفة عن المصدر نفسه قوله إن «المفاوضات مع الجانب الأميركي تجري بشكل غير مباشر عبر الوسيط، وليس بشكل مباشر» — وهو تأكيد إيراني يتعارض مع ما تناقلته تقارير، الجمعة، عن «اختراق» في المحادثات وعن وصول وفد أميركي إلى الدوحة لإجراء مفاوضات مباشرة مع طهران.

ولم يحدّد المصدر اسم النائب الذي يزور الدوحة، ولا مدة الزيارة ولا الملفات المطروحة على جدولها. ولم يصدر تعليق أميركي على ما أوردته الصحيفة.

طهران ترفع سقف التهديد

في توقيت متزامن، كشف مكتب المرشد الإيراني آية الله مجتبى خامنئي عن رسالة وجّهها إلى القيادات العسكرية بعد اجتماع عقده، السبت، مع قادة القوات المسلحة، شدّد فيها على أن «الاستعداد القتالي الذكي لمواجهة الأعداء شرط أساسي لتحقيق الردع الأقصى».

ووفق نص الرسالة، أوعز خامنئي بأن يواجه «كل مستوى ونوع من التهديد» ردٌّ «فوري ومؤثر ودون قيود جغرافية»، وأن تحدد إيران بنفسها «زمان وشروط إنهاء» أي مواجهة يفتحها خصومها. كما أمر بتحديث «بنك الأهداف» بما يضع «كل الأصول الأميركية والصهيونية، المادية وغير المادية» في متناول القوات المسلحة، وبـ«تعزيز البنى الاستخبارية العسكرية» و«تطوير القدرات الدفاعية المحلية في العقيدة والتكتيكات».

ما عرضه القادة على المرشد

استمع خامنئي إلى إحاطات من رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء عبداللهي، وقائد الجيش اللواء حاتمي، وقائد الحرس الثوري اللواء واعظي (وفيدي)، تناولت جاهزية القوات على سواحل الخليج، ومناطق العمليات في مضيق هرمز، وبحر عُمان، والحدود الشمالية الغربية والجنوبية الشرقية.

وبحسب البيان، أبلغ القادة المرشد بـ«زيادة مضاعفة» في إنتاج أنواع الذخائر والأسلحة، في مجالات الاستطلاع والدعم والقتال، فأعرب عن ارتياحه وطلب نقل تقديره إلى القوات المسلحة وقوى الأمن والباسيج والعاملين في وزارة الدفاع وعائلاتهم.

وفي الشأن الإقليمي، وصف خامنئي «وحدة الساحات» بأنها «عامل حاسم ذو دلالة استراتيجية في تشكيل نظام سياسي وأمني جديد في غرب آسيا»، معرباً عن أمله في أن يمهد هذا النظام «لوحدة متزايدة بين الأمم والحكومات الإسلامية».

تحذير من «اتساع رقعة الحرب»

إلى ذلك، كتب المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمينيا على منصة «إكس» أن واشنطن «إذا أقدمت مرة أخرى، بتحريض صهيوني وضغط منه، على مغامرة عسكرية جديدة في المنطقة، فإن نار الحرب ستبتلع رقعة جغرافية أوسع بكثير»، مضيفاً أن «نهاية المواجهة لن تكون بيد» الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

السياق: حرب مستمرة ووساطة راكدة

تأتي هذه التطورات بعد ثمانية أشهر من الحملة العسكرية الأميركية–الإسرائيلية على إيران التي انطلقت في 28 فبراير/شباط الماضي، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى السابق آية الله علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين، وخلّفت رداً إيرانياً استهدف إسرائيل ومنشآت عسكرية أميركية في المنطقة.

وفي يونيو/حزيران الماضي، وقّع الطرفان مذكرة تفاهم انهارت بعد نحو ثلاثة أسابيع، ليعود الخلاف إلى نقطة الصفر حول الملف النووي، وملاحة مضيق هرمز، وترتيب الخطوات: واشنطن تريد بحث النووي من البداية، وطهران تشترط أولاً رفع الحصار البحري عن موانئها والعقوبات عن نفطها.

وقد قدّمت قطر مطلع الأسبوع الماضي مسوّدة خطة سلام إلى طهران، وصفها مسؤول إيراني كبير بأنها «غير مقبولة»، قبل أن يعود وسطاء قطريون إلى طهران، الجمعة، في زيارة وصفتها مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» بأنها منسّقة مع الجانب الأميركي.

vital_signs قد يهمك ايضا