اغلاق
شعار موقع وازكام

حديث الجمعة: عاطف عالم للأحزاب بعد أن منحتكم أصواتها الناس ماذا يجب أن تفعلوا

عاطف عالم, تم النشر 2026/10/30 7:42

إلى السياسيين جميعًا، وخاصة المرشحين،

نقول: إنّ مسؤوليتكم لا تنتهي عند إعلان النتائج، ولا تبدأ مع افتتاح الحملات الانتخابية.

الانتخابات يوم، ومصيرنا دوم. لذلك، فإنّ النجاح الحقيقي لا يُقاس فقط بعدد الأصوات والمقاعد، بل بقدرتنا على بناء مجتمع أكثر تماسكًا، ومؤسسات أكثر فاعلية، وعمل مدني ومهني أكثر تنظيمًا وتأثيرًا.

إنّنا بحاجة إلى تطوير العمل المدني ودعمه، من لجنة المتابعة إلى أصغر جمعية أهلية، ومن لجنة رؤساء السلطات المحلية إلى أصغر لجنة شعبية في قرانا ومدننا.

نحن بحاجة إلى مؤسسات قوية، وإلى شراكات حقيقية بين الأحزاب والجمعيات والهيئات المحلية والمبادرات الشعبية، وإلى عمل مستمرّ لا يتوقّف بانتهاء الانتخابات.

ونحن بحاجة أيضًا إلى تطوير العمل المهني ومرافقته للعمل السياسي والمدني؛ من خلال روابط مهنية وشخصيات مستقلة وأطر نقابية متخصصة، ترفع مستوى الأداء، وتدعم أصحاب المهن، وتعزّز ثقافة التخطيط والمساءلة والكفاءة، وتُسهم في بناء مجتمع قادر على إدارة شؤونه والدفاع عن مصالحه.

نريد عملًا سياسيًا لا ينفصل عن هموم الناس، وعملًا مدنيًا لا يبقى رهين المناسبات، وعملًا مهنيًا يترجم المعرفة والخبرة إلى قوة مجتمعية ومؤسساتية.

نريد أن ننتقل من ردّ الفعل إلى المبادرة، ومن التشتّت إلى التنسيق، ومن الاكتفاء بتشخيص أزماتنا إلى بناء أدوات عملية لمواجهتها.

وفي الختام، فإنّ المسؤولية مسؤوليتنا جميعًا.

مسؤوليتنا أن نحاول، على الأقل، تغيير ما نحن فيه، بدل الاستسلام له.

مسؤوليتنا أن نحافظ على وحدتنا، رغم اختلافاتنا.

مسؤوليتنا أن نرفع مستوى عملنا السياسي والمدني والمهني، وأن نؤمن بأنّ مستقبل مجتمعنا لا يُبنى بالانتظار، ولا بالشعارات وحدها، بل بالمشاركة والعمل والتعاون والمحاسبة.

لا أحد يملك وحده مفاتيح التغيير، ولا أحد يستطيع وحده تحمّل أعباء المرحلة. لكنّ كل واحد منا يستطيع أن يساهم من موقعه، وأن يختار ألّا يكون غائبًا عن قضايا تمسّ حياته وحياة أبنائه.

vital_signs قد يهمك ايضا