اغلاق
شعار موقع وازكام

"من التهميش إلى التأثير", المجتمع العربي نحو قوة حاسمة في انتخابات الكنيست المقبلة, مقالة في يديعوت أحرونوت, تابعوا

, تم النشر 2026/10/25 19:19

وسط أجواء من القلق والغضب وتنامي الشعور بالتهميش السياسي، تشير تقديرات إلى احتمال ارتفاع نسبة التصويت في المجتمع العربي، بما قد يمنح الأحزاب العربية دورًا محوريًا في تحديد نتائج الانتخابات المقبلة، وربما التأثير على هوية الحكومة القادمة.

تسود المجتمع العربي في إسرائيل أجواء توصف بأنها استثنائية قبيل انتخابات الكنيست المقبلة، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الجريمة والعنف، واستمرار الشعور بالإقصاء السياسي، إلى جانب رغبة متنامية لدى قطاعات من الجمهور العربي في ترجمة حالة الغضب إلى قوة انتخابية مؤثرة.

وبحسب مقال تحليلي نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، للباحث في الشؤون الفلسطينية والمجتمع العربي الدكتور ميخائيل ميلشتاين، تحت عنوان «الانتخابات في الوسط العربي: المهمّشون قادمون للتأثير»، فإن المجتمع العربي قد يتحول من طرف مهمّش في المعادلة السياسية الإسرائيلية إلى أحد أبرز العوامل التي ستحدد نتائج الانتخابات المقبلة.

نسبة التصويت قد تقلب الموازين

ويشير المقال إلى أن نسبة التصويت في المجتمع العربي ستكون العامل الأهم في تحديد حجم التأثير السياسي للأحزاب العربية، خصوصًا في ظل تقديرات تتحدث عن إمكانية وصول المشاركة إلى نحو 65% أو أكثر.

ومع ذلك، فإن هذه المعطيات لا تعني بالضرورة أن النسبة ذاتها ستتوجه فعليًا إلى صناديق الاقتراع، إذ تبقى القدرة على تعبئة الناخبين، ولا سيما الشباب، عاملًا حاسمًا في يوم الانتخابات.

الشباب العرب في قلب المعركة الانتخابية

ويولي التحليل أهمية خاصة لجيل الشباب في المجتمع العربي، الذي يواجه تحديات متراكمة تتعلق بالأمن الشخصي، وفرص العمل، والمستقبل الاقتصادي والاجتماعي.

وبحسب المقال، فإن مشاعر الإحباط والغضب قد تتحول إلى دافع للمشاركة السياسية، بدلًا من أن تؤدي إلى العزوف عن الانتخابات، كما حدث لدى بعض الشرائح في جولات انتخابية سابقة.

وتبرز في هذا السياق أهمية الحملات الانتخابية التي تخاطب الشباب بصورة مباشرة، وتربط التصويت بالقضايا اليومية التي تشغلهم، بعيدًا عن الاكتفاء بالشعارات السياسية التقليدية.

تقديرات بمنح الأحزاب العربية وزنًا أكبر

ويستعرض المقال استطلاعات وتقديرات انتخابية تشير إلى إمكانية حصول القائمة المشتركة على ما بين 7 و8 مقاعد، مقابل 5 إلى 6 مقاعد للقائمة العربية الموحدة (راعم).

وتعكس هذه التقديرات، إذا تحققت، إمكانية امتلاك الأحزاب العربية كتلة برلمانية مؤثرة، خصوصًا في حال تقارب النتائج بين المعسكرات السياسية المتنافسة.

ويشير التحليل إلى بوادر تهدئة في العلاقة بين القائمة المشتركة وراعم، إلى جانب التفاهمات الانتخابية بينهما، بما قد يساهم في تقليل خسارة الأصوات وتعزيز الوزن البرلماني للتمثيل العربي.

هل يصبح الصوت العربي مفتاح تغيير الحكومة؟

من أبرز القضايا التي يناقشها المقال احتمال أن تلعب الأحزاب العربية دورًا حاسمًا في تشكيل الحكومة المقبلة أو منع استمرار حكومة بنيامين نتنياهو.

ويطرح التحليل إمكانية دعم بعض الأحزاب العربية لترتيبات سياسية تفضي إلى تغيير الحكومة، حتى دون المشاركة المباشرة في ائتلاف حكومي.

وفي المقابل، يلفت الكاتب إلى التحديات التي تواجه أحزاب المعارضة الإسرائيلية في بلورة موقف واضح من التعاون السياسي مع الأحزاب العربية، معتبرًا أن استمرار التعامل معها باعتبارها خارج المعادلة السياسية قد يحدّ من فرص إحداث تغيير في الحكم.

رؤساء سلطات محلية يدعون إلى المشاركة

ويتطرق المقال أيضًا إلى دور رؤساء السلطات المحلية العربية والشخصيات المجتمعية في تشجيع المواطنين على ممارسة حقهم الانتخابي، في ظل إدراك متزايد لأهمية التمثيل البرلماني في التأثير على القرارات الحكومية المتعلقة بالمجتمع العربي.

وتبرز في هذا الإطار الدعوات إلى عدم ترك الساحة السياسية دون تمثيل مؤثر، وإلى التعامل مع الانتخابات باعتبارها فرصة للتأثير على السياسات العامة.

من التهميش إلى التأثير

ويخلص التحليل إلى أن المفارقة الأساسية في الانتخابات المقبلة قد تكمن في أن المجتمع العربي، الذي يواجه محاولات إقصاء وتهميش سياسي، يمتلك في الوقت ذاته القدرة على أن يصبح عاملًا حاسمًا في رسم الخريطة البرلمانية الإسرائيلية.

لكن تحقيق هذا السيناريو يبقى مرهونًا بمدى نجاح الأحزاب العربية والقيادات المجتمعية في رفع نسبة المشاركة، واستقطاب الناخبين الشباب، وتحويل حالة الاستياء الشعبي إلى حضور فعلي في صناديق الاقتراع.

وبين توقعات بارتفاع المشاركة واستمرار التحديات السياسية والتنظيمية، يبقى السؤال الأبرز: هل ينجح المجتمع العربي في تحويل ثقله السكاني إلى قوة انتخابية قادرة على التأثير في هوية الحكومة المقبلة؟

vital_signs قد يهمك ايضا