اغلاق
شعار موقع وازكام

صور الأقمار الصناعية تكشف تصعيداً تحت الأرض قرب نطنز.. "جبل الفأس" يعود إلى واجهة التهديدات الأميركية

, تم النشر 2026/09/16 0:22

تكشف صور أقمار صناعية حديثة عن استمرار وتسارع أعمال البناء والتحصين في مجمع الأنفاق المعروف باسم "جبل الفأس" (Pickaxe Mountain) جنوب منشأة نطنز النووية الإيرانية، في وقت عاد فيه الموقع إلى صدارة الاهتمام الأميركي مع تصاعد التحذيرات من النشاط الإيراني داخله.

وأظهرت صور التقطتها شركة فانتور في 11 سبتمبر/أيلول 2026 تغييرات جديدة في مناطق العمل المحيطة بمداخل الأنفاق، شملت تقدماً في بعض المنشآت السطحية، وظهور آليات ومواد بناء، إلى جانب أعمال مرتبطة بطرق الوصول والتحصينات الخرسانية.

وتتضح التغييرات بصورة أكبر عند مقارنة الصور الحديثة بصور التقطت في 9 يوليو/تموز الماضي، ما يشير إلى استمرار النشاط الإنشائي في الموقع خلال الأشهر الأخيرة.

ويكتسب الموقع أهمية خاصة بسبب موقعه القريب جداً من منشأة نطنز، إذ يقع "جبل الفأس" على بعد نحو كيلومترين منها، بينما تشير تقديرات خبراء نقلتها وكالة أسوشيتد برس إلى أن المنشأة الواقعة تحت الجبل قد تمتد على عمق يتراوح بين 80 و100 متر تحت سطح الأرض، مع احتمال أن يكون العمق أكبر نتيجة استمرار أعمال الحفر.

ويضم الموقع مجمعات أنفاق محصنة، فيما تشير تحليلات صور الأقمار الصناعية إلى استمرار أعمال البناء والحفر فيه منذ سنوات. ولم يتمكن مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى الموقع، ولذلك لا توجد معلومات مستقلة مؤكدة بشأن طبيعة المنشآت التي يجري تجهيزها داخله.

وبحسب تحليلات حديثة نشرها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية CSIS، شهد الموقع خلال عام 2026 زيادة ملحوظة في حركة المركبات والنشاط على الطرق مقارنة بالسنوات السابقة، في مؤشر على تكثيف الأعمال في المجمع المحصن تحت الأرض.

ويأتي ذلك في توقيت بالغ الحساسية، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 9 سبتمبر/أيلول إن واشنطن رصدت "نشاطاً" في جبل الفأس، محذراً طهران من مواصلة العمل هناك ومهدداً بأن الولايات المتحدة قد تضرب الموقع "بشدة".

وكانت منشأة نطنز قد تعرضت لأضرار كبيرة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية، فيما ظل موقع "جبل الفأس" بعيداً عن تلك الهجمات، وهو ما زاد من أهميته باعتباره منشأة محصنة يصعب الوصول إليها بالوسائل التقليدية.

وتشير تقديرات خبراء إلى أن حجم المشروع تحت الأرض قد يسمح، من حيث البنية الهندسية، باستخدامه في عمليات تخصيب اليورانيوم أو إنتاج أجهزة الطرد المركزي، لكن لا توجد معلومات علنية مؤكدة تثبت أن الموقع يعمل حالياً منشأة تخصيب أو أنه يحتوي بالفعل على أجهزة طرد مركزي.

وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن احتمال نقل أجهزة طرد مركزي إلى الموقع، إلا أن هذه المعلومات تبقى ضمن التقديرات الاستخبارية والتقارير الإعلامية، ولم يتم التحقق منها بشكل مستقل.

ومع استمرار أعمال البناء وغياب إمكانية وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى الموقع، تزداد أهمية صور الأقمار الصناعية باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية لرصد ما يجري في هذا المجمع شديد التحصين.

vital_signs قد يهمك ايضا