اغلاق
شعار موقع وازكام

اعتقال شابة مسيحية من القدس في المطار بحجة "الفرار من الخدمة العسكرية"

, تم النشر 2026/09/15 8:48

أوقفت السلطات الإسرائيلية في مطار بن غوريون ، الشابة ليا فريدلله البالغة من العمر 19 عاماً، وهي من سكان القدس ، وذلك أثناء توجهها لقضاء عطلة عائلية في الخارج، بدعوى أنها "فارة من الخدمة العسكرية" في الجيش.


وأفادت والدة الشابة المعتقلة بأن ابنتها، التي نشأت في القدس وتحمل الجنسية البولندية ولا تجيد التحدث باللغة العبرية، لم تكن تعلم بتاتاً بأنها ملزمة بالخدمة العسكرية، مؤكدة أن العائلة لم تتلقَ أي أوامر تجنيد أو استدعاءات مسبقة على الإطلاق.

ووصفت العائلة لحظة الاعتقال بالصادمة، حيث جرى سحب الشابة من طابور المسافرين واقتيادها مباشرة إلى السجن العسكري، وسط قيود مشددة تمنعها من التواصل مع ذويها.

وتثير القضية تساؤلات قانونية حول فرض الخدمة العسكرية على فئات من المقيمين الدائمين في القدس الشرقية دون تسلمهم بلاغات رسمية.

 

تفاصيل الصدمة وبداية الأزمة

وفقاً لإفادة والدة الشابة المعتقلة، غابرييل، فإن ابنتها ليا تحمل الجنسية البولندية ولا تجيد التحدث باللغة العبرية بتاتاً، ولم تكن على علم مطلقاً بوجود أي التزامات عسكرية تقع على عاتقها، كما أن العائلة لم تتسلم طوال السنوات الماضية أي أمر استدعاء أو إشعار بالتجنيد.

وأوضحت الوالدة أن جذور المشكلة قد تعود إلى خطأ إداري رسمي؛ حيث عاشت العائلة لبضعة أشهر في مدينة بيتاح تكفا عندما كانت ليا في الخامسة من عمرها. وعند عودتهم إلى القدس الشرقية، قامت الوالدة بتحديث عنوان سكنها في السجل المدني بوزارة الداخلية، إلا أن الموظفين أغفلوا تحديث عنوان الطفلة ليا. وأضافت الوالدة: "من المحتمل جداً أن يكون الجيش قد أرسل أوامر التجنيد على مدار سنوات إلى عنوان وهمي في بيتاح تكفا لا صلة لنا به على الإطلاق".

لحظات قاسية وظروف اعتقال مشددة

وصفت الأم مشهد المطار بالقاسي والمأساوي، حيث توقف نظام فحص جواز السفر البيومتري الخاص بليا، ليحضر فجأة عناصر الشرطة العسكرية ويقتادوا الفتاة وسط حالة من البكاء والذعر أصابت شقيقتها الطفلة، فيما تعرضت الأم للإغماء من هول الصدمة. 

وتم نقل الشابة مباشرة بسيارة عسكرية إلى السجن العسكري. وأشارت العائلة إلى أن السلطات تفرض قيوداً صارمة جداً على ابنتهم داخل المعتقل؛ حيث مُنعت من التواصل مع محامي العائلة، ولم تتمكن سوى من إجراء اتصال هاتفي مقتضب جداً مع والدتها أبلغتها فيه بأنها تعاني من أوجاع في الصدر بسبب ظروف التوقيف. وعلقت الأم بحرقة: "حتى القتلة والمجرمون يُسمح لهم بالاتصال الهاتفي، بينما فتاة بريئة لم تسمع في حياتها عن الجيش تُحرم من هذا الحق!". 

الموقف الرسمي

من جانبه، اكتفى المتحدث باسم الجيش بالتعليق الأولي على القضية بالقول: "إن الموضوع قيد المتابعة والمعالجة من قبل الجهات المختصة، والجيش يرسل أوامر التجنيد والاستدعاءات بناءً على ما يقتضيه القانون". 

وتشير المصادر القانونية إلى أن العائلة كانت قد خاضت صراعات قضائية طويلة في المحاكم الإسرائيلية على مدار سنوات لتأمين استصدار وثائق تسمح لليا بالسفر، وكانت هذه الرحلة هي الأولى في حياتها قبل أن تنتهي باعتقالها.

vital_signs قد يهمك ايضا