اغلاق
شعار موقع وازكام

دمية "ذكر" بملابس أنثوية تهز إربد.. كيف ردت السلطات الأردنية؟

, تم النشر 2026/07/15 8:58

أثارت دمية أطفال معروضة في أسواق محافظة إربد الأردنية جدلاً واسعًا وموجة من الغضب بين المواطنين، الذين اعتبروا تصميمها خروجًا عن القيم المجتمعية.

وفي استجابة سريعة على الجدل المثُار، اتخذت السلطات الرقابية الأردنية إجراءات حاسمة بسحب الدمية  المعروضة من المحال التجارية، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق الجهات المستوردة والمسوّقة لها.

وفي الصور المتداولة للدمية، تبين أنها أقرب إلى دمية باربي الشهيرة لكن بهيئة ذكر، يرتدي ملابس أنثوية ويضع المكياج. 

وأوضحت مساعد المدير العام للشؤون الرقابية في مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية‎‎، وفاء المومني، في تصريحات إعلامية عن ملابسات دخول هذه الشحنة، مشيرة إلى أن حاويات الألعاب المستوردة ضخمة وتحتوي عادة على ما بين 300 و 500 صنف متنوع، وتخضع لعمليات فحص عشوائية تعتمد على معايير الخطورة ومواسم البيع.

وأشارت إلى أن دخول هذه الدمية إلى السوق المحلي كان غير مقصود ومحدود الكمية، حيث لم يتنبه المستورد لطبيعة التصميم، مشددة على أن المسؤولية الأولى تقع على عاتق التجار والمستوردين في فرز بضائعهم والتأكد من ملاءمتها للمجتمع قبل طرحها للبيع.

من جهتهم حذر خبراء الطب النفسي من التبعات السلبية لتقديم مثل هذه الدمى على الأطفال في سن مبكرة (3 إلى 5 سنوات).

وأكدوا أن الطفل في هذه المرحلة العمرية يمر بفترة تكوين المفاهيم الأساسية، ويعتمد كليًا على محاكاة وتقليد ما يقع تحت نظره من ألعاب وشخصيات تفاعلية، مما قد يطبع لديه سلوكيات أو مفاهيم غير مألوفة ويجعلها تبدو طبيعية في عقله الباطن.

كما نبّه الخبراء من خطورة اقتران هذه الألعاب بالاستخدام المبكر للهواتف الذكية، إذ قد تدفع الفضولية الأطفال للبحث الإلكتروني عن خلفيات هذه الشخصيات، مما يعرضهم لمحتوى رقمي غير آمن ولا يتوافق مع نضجهم العقلي. 

وفي النهاية، وجّه الخبراء النفسيون رسالة مباشرة إلى أولياء الأمور، مؤكدين أن الأسرة هي خط الدفاع الأول لحماية عقول الأطفال، كما دعوهم إلى ضرورة التدقيق الصارم في نوعية الألعاب، والقصص، والمواد المرئية التي تدخل المنازل، مع فرض رقابة واعية على الأجهزة اللوحية لضمان تنشئة جيل في بيئة تربوية سليمة وآمنة.

vital_signs قد يهمك ايضا