اغلاق
شعار موقع وازكام

كيف بتتحول سيارة العامل العربي لسلاسل ديون بتغذي السوق السوداء؟

, تم النشر 2026/05/28 10:49

لما تمشي في شوارع بلداتنا العربية وتشوف كمية السيارات الجديدة والـ"جيبات" الفخمة، أول إشي بيخطر في بالك إنه الناس معها مصاري وعايشة براحة. حتى المجتمع اليهودي بطلع علينا وبقول: "شاطرين بس بالمظاهر وبشتروا سيارات فوق طاقتهم".

بس الحقيقة بتخوف وصادمة. هاد البريق مش رفاهية، هاد فخ كبير انصاد فيه العامل العربي، ومجبور يدخل فيه بس عشان يقدر يطلع الصبح يشتغل ويجيب لقمة العيش.

كيف الدولة والشركات بوَقعوا العامل بالفخ؟

الموضوع مش صِدام ولا قلة وعي، الموضوع هو نظام كامل بيجبرك تدفع:

1. ما في مواصلات وما في شغل بالبلد: الدولة على مدار سنين ما عملت مواصلات عامة ومحترمة في البلدات العربية، وما فتحت مناطق صناعية ومصانع جوة بلداتنا. النتيجة؟ العامل العربي مجبور يسافر ساعات كل يوم عشان يوصل لشغله في حيفا أو تل أبيب أو بالمصانع البعيدة. بدون سيارة، أنت ببساطة بتموت من الجوع. السيارة مش برستيج، السيارة هي طوق النجاة الوحيد عشان تشتغل.

2. البنوك بتسكر الباب بوجهك: لما هاد العامل بيروح على البنك عشان يطلب قرض طبيعي ورخيص يشتري فيه سيارة، البنك بسكر الباب في وجهه. ليش؟ لأن ما في فروع بنوك كفاية بالبلد، ولأن نظام الـ (BDI) اللي بقيم الزباين بطلع على كل شخص ساكن ببلد عربية أو بشتغل بـ"الكاش" (زي البنا والمُزارع) كأنه زبون "خطير" وما برضى يعطيه.

3. شركات التمويل بتستغل الوضع: هون بيجي دور المزارع ومعارض السيارات وشركات التمويل برة البنك. بتقولك: "تعال يا عمي، بعطيك قرض بـ10 دقائق وبدون كفلاء". بس وين الخازوق؟ الفوائد بتكون ناااار (بتوصل لـ12% و14%). العائلة العربية اللي بتضطر تشتري سيارتين بالبيت عشان الزوج والزوجة يشتغلوا، بتلاقي حالها بتدفع أكثر من 1,200 شيكل بالشهر بس فوائد! هاي مصاري رايحة عالفاضي لجيوب أصحاب الشركات وما بتنزل من الدين الأصلي ولا شيكل.

الخوف الكبير: الطريق السريع للسوق السوداء والإجرام

هون بنوصل للنقطة اللي بتخوف بجد. هاد السباق ما بينتهي بإفلاس بسيط. مع الغلاء المعيشي والفوائد الخانقة، العائلات بتوصل للخط الأحمر. بكفي يرجع شيك واحد أو دفعة واحدة لشركة التمويل، حتى ينقلب السحر على الساحر.

شركات التمويل ما بترحَم، بتيجي فوراً وبتحجز على السيارة عن طريق دائرة الإجراء (הוצאה לפועל). وهون العامل بتبهدل: إذا أخذوا السيارة، راح الشغل، وراحت لقمة العيش. شو بيعمل من خوفه؟ بيروح يركض على السوق السوداء وعصابات الإجرام عشان يأخذ قرض سريع بفوائد تذبح بس عشان يسكر دفعة السيارة الرسمية ويحميها من المصادرة.

هيك، بسبب تقصير ممنهج ومدروس من الدولة ومؤسساتها وجشع شركات التمويل، بتتحول السيارة اللامعة لسبب مباشر بيكبر عصابات الإجرام والخاوة في مجتمعنا. السيارة بتصير سبب لإطلاق النار، الحرق، والابتزاز اللي بنشوفه كل يوم في حاراتنا. شركات التمويل بتجني أرباح نظيفة بالملايين، والشارع العربي بيدفع الثمن بالدم والقتل.

شو الحلول اللي ممكن تنعمل من بكرة الصبح؟

ما بنقدر نضل نستنى قطار إسرائيل أو إن البنوك تحِن علينا. لازم حلول عملية وسريعة على الأرض:

1. تحديد سقف للفوائد: زي ما الدولة بتمنع رفع الفوائد على قروض السكن (المشكنتا)، لازم بنك إسرائيل يجبر شركات التمويل على سقف محدد لفوائد السيارات. مش مسموح لشركات الأقساط تستغل حاجة الناس للشغل وتأخذ منهم فوائد زي السوق السوداء وبشكل قانوني.

2. صناديق قرض تابعة للحكومة أو للمجتمع: لازم تنفتح صناديق قروض خاصة ومدعومة من المبادرات الإنسانية أو السلطات المحلية، تعطي قروض بدون فائدة أو بفائدة صغيرة جداً للعمال اللي مجبورة تسافر بعيد للبنوك اللي رفضتهم.

3. تغيير نظام الـ BDI الظالم: بـنك إسرائيل لازم يغير طريقة حساب الـ BDI، ومش لإنك ساكن بقرية عربية أو بتشتغل بقطاع البناء والزراعة يعني تصنيفك ينزل تلقائي وتنجبر تروح لشركات التمويل الغالية.

4. باصات وسفريات من السلطات المحلية: بدل ما نستنى وزارة المواصلات، لازم مجالسنا المحلية تتفق مع المصانع والمستشفيات الكبيرة في المركز، وتنظم باصات وسفريات مباشرة من البلدات العربية لأماكن العمل الكبيرة. هاد الحل بوفر على كل عيلة تشتري سيارة ثانية وثالثة، وبكسر هاد الفخ الخانق.

الخلاصة

العامل العربي صار مثل الفأر اللي بركض جوة عجل؛ بركض وبيتعب بس عشان يدفع الفائدة لشركة التمويل، اللي أخذ منها قرض عشان السيارة اللي بتوصله ع الشغل! المنظومة نجحت تخلي العامل العربي تعبان، غرقان بالديون، وبس بفكر كيف يخلص الشهر الجاي. حان الوقت نوقف نطلع على السيارات الجديدة ببلداتنا كأنه شوفت حال، ونشوفها على حقيقتها: هي السلاسل والكلبشات اللي بتخنق عائلاتنا وبتغذي الجريمة في شوارعنا.

vital_signs قد يهمك ايضا