اغلاق
اغلاق

هذه هي "الغرف الآمنة"في النقب..مخجل لدولة ocd

, تم النشر 2026/04/04 20:59

هذه هي "الغرف الآمنة"في النقب..مخجل لدولة ocd
​النقب | يزيد دهامشة

 

 
​في الزيارة التي قمت بها للنقب الذي أحب عدت من هناك تاركا مئات آلاف المواطنين وآلاف الأمهات والآباء هناك لاينامون خوفا على أطفالهم من جهة وخوفا على أقاربهم وأنفسهم من جهة أخرى.
وعندما تكون هناك وترى كيف لا يسقط قتلى فقط بقدر الله ترى وتشعر بحجم المأساة وهناك في النقب ساحة حرب لا تقل عن تل أبيب والشمال.
وتواجه القرى والبلدات العربية في منطقة النقب أزمة إنسانية وأمنية متفاقمة جراء النقص الحاد في غرف الأمان والملاجئ المحصنة، مما يترك مئات الآلاف من السكان، لا سيما في القرى غير المعترف بها، في مواجهة مباشرة مع المخاطر دون أدنى وسائل الحماية الأساسية.
​في ظل التصعيد الأمني المتكرر، تبرز الفجوة الكبيرة في البنية التحتية الدفاعية بين البلدات المنظمة وتلك المهمشة في النقب. وتشير المعطيات إلى أن:
• ​القرى غير المعترف بها: تفتقر تماماً للملاجئ العامة أو الغرف المحصنة داخل المنازل، حيث يعيش السكان في بيوت من الصفيح (الزينكو) لا تقي من الشظايا أو الانفجارات.
• ​المدارس والمرافق: تعاني العديد من المؤسسات التعليمية في الجنوب من نقص في "المساحات المحمية"، مما يهدد سلامة الطلاب والطواقم التدريسية.
• ​عامل الوقت: تقع قرى النقب في مناطق جغرافية تتطلب استجابة سريعة جداً عند انطلاق صفارات الإنذار، وهو ما يستحيل تحقيقه في ظل غياب مرافق الحماية القريبة.
​صرخات الاستغاثة والمطالب الشعبية
​أعرب عدد من رؤساء السلطات المحلية والناشطين في النقب عن استيائهم من "سياسة الإهمال" المتبعة، مؤكدين أن الحق في الأمان هو حق أساسي وليس امتيازاً.
​"نحن لا نطالب بترف، نحن نطالب بغرف تحمي أطفالنا من الموت. الصاروخ لا يفرق بين قرية معترف بها وأخرى لا، لكن التخطيط الحكومي يفعل ذلك."

​الحلول المقترحة والعقبات
​تتمثل المطالب العاجلة للسكان والمؤسسات الحقوقية في:
• ​نشر الملاجئ المتنقلة: توفير غرف محصنة جاهزة (Miguniyot) بشكل مكثف في التجمعات السكنية ومحطات الحافلات.
• ​تسهيل التراخيص: تسريع إجراءات بناء الغرف المحصنة للمنازل القائمة دون تعقيدات بيروقراطية.
• ​ميزانيات الطوارئ: رصد ميزانيات فورية لسد الفجوات في تحصين المؤسسات العامة والمدارس.
​الخلاصة:
يبقى النقص في غرف الأمان بالنقب "قنبلة موقوتة" تهدد حياة المدنيين، وتضع الجهات المسؤولة أمام اختبار أخلاقي وقانوني لتوفير الحماية المتساوية لكافة المواطنين بغض النظر عن مكان سكناهم.

vital_signs قد يهمك ايضا