اغلاق
شعار موقع وازكام

ما الذي سيحسم الكفة في انتخابات 2026؟

يزيد دهامشة, تم النشر 2026/10/09 13:24

 

ما الذي سيحسم الكفة في انتخابات 2026؟

بقلم: دفنا ليئيل

قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات، يُظهر كل استطلاع رأي نتيجة مختلفة، بل إن المستطلعين أنفسهم يغيرون نتائجهم بشكل ملحوظ. تعيش المنظومة السياسية من استطلاع إلى آخر، لكن هذه المرة يجدر التعامل مع الأرقام بحذر شديد.

السبب ليس عدم مهنية المستطلعين، بل لأن الاستطلاع يقيس ما يقوله الشخص في لحظة سؤاله، بينما تقيس الانتخابات ما يفعله فعلياً في صندوق الاقتراع بعد كل الأحداث والضغوط والترددات.

تتأثر انتخابات 2026 بعدة متغيرات قد تغير المشهد بشكل دراماتيكي:

1. هل ستحدث "تدفقات" نحو الأحزاب الكبيرة؟

المقصود هنا هو "حملات الشرب" الشهيرة (سحب أصوات الأحزاب الصغيرة لصالح الكبيرة في اللحظات الأخيرة):

• انتخابات 2015: قبل أربعة أيام من الانتخابات، أظهرت الاستطلاعات تقدم "المعسكر الصهيوني" بفارق 3 إلى 4 مقاعد، لكن النتيجة كانت عكسية بفضل تدفق أصوات اليمين في اللحظات الأخيرة إلى الليكود.

• انتخابات أبريل 2019: شهدت الأيام الأخيرة قفزة حادة للحزبين الكبيرين (الليكود وكحول لافان) على حساب الأحزاب الصغيرة في كتلتيهما، حيث أنهى كل منهما الانتخابات بـ 35 مقعداً.

2. من سيتخطى نسبة الحظر (نسبة الحسم)؟

في هذه الانتخابات، هناك العديد من الأحزاب التي تتراوح قوتها في الاستطلاعات بين 4 و6 مقاعد (مثل يارون زليخة ويوئاز هيندل، عوفر فينتر، وحتى بتسلئيل سموتريتش وقائمة "رعام" في أوقاتها الحرجة).

• خطورة نسبة الحسم: حرمان حزب من نسبة الحسم (حتى لو كان الفارق عُشر بالمئة) يعني خسارة 4 مقاعد كاملة وتحولها إلى صفر، مما يعيد توزيع المقاعد على بقية الأحزاب ويغير خريطة الكتل بالكامل (كما حدث مع "اليمين الجديد" سابقاً، وكما حدث في انتخابات 2022 عندما ضاعت نحو 300 ألف صوت لميرتس وبالاد).

3. نسبة التصويت في القطاعات المختلفة

نسبة الإقبال على الاقتراع هي العامل الأكثر صعوبة في التنبؤ:

• المجتمع العربي: أحد الأسئلة المحورية. بعد سنوات عصيبة شملت تفشي الجريمة والعنف، ورغم قلة الحوافز للتصويت، فإن مشاركة واسعة للجمهور العربي ستجعل من المستحيل على أي طرف الوصول إلى أغلبية 61 مقعداً بدون قائمة "رعام" (وحتى معها أحياناً).

• مصوتو الليكود: هل سيبقى جزء منهم في المنازل كنوع من العقاب على فترة الحكم التي شهدت انقساماً مجتمعياً وإخفاق 7 أكتوبر، أم سيعودون في اللحظات الأخيرة للبطاقة التي يعرفونها؟

• المجتمع الحريدي: يعيش حالة من الاستياء بسبب عدم حل قضية التجنيد والإعفاء، إلا أن البديل (تغييرات جذرية في التعليم والتجنيد والاقتصاد) يخيفهم ويدفعهم للمشاركة.

• المغادرون (المهاجرون للخارج): تشير معطيات سلطة الضرائب إلى مغادرة نحو ربع مليون إسرائيلي خلال السنوات الأربع الماضية؛ فكم منهم سيعود للتصويت يوم الانتخابات؟

• "الرقم السحري" لكتلة التغيير

تضع "كتلة التغيير" هدفاً يكمن في تحقيق نسبة تصويت تتجاوز 76% في مناطق الشارون، تل أبيب، وحيفا، مراهنين على رغبة مؤيديهم في تغيير السلطة.

الختام: المترددون سيحسمون المعركة

تشير البيانات إلى أن هناك حوالي 10.3% من الناخبين ما زالوا مترددين ولم يحسموا أمرهم بعد. في انتخابات متقاربة جداً، تُعتبر هذه النسبة ضخمة وهي السبب الأساسي لتذبذب الاستطلاعات. وسيكون يوم الانتخابات نفسه (27 أكتوبر 2026) هو اللحظة الحقيقية للحسم.

 

vital_signs قد يهمك ايضا