اغلاق
شعار موقع وازكام

بن غفير: نتنياهو يتحمل مسؤولية "7 أكتوبر" لكن قادة الأمن ضللوه وعاملوني باحتقار

, تم النشر 2026/09/29 14:57

وجّه وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، انتقادات علنية حادة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، محملًا إياه مسؤولية الإخفاق الأمني في السابع من أكتوبر، ومؤكدًا في الوقت ذاته أن قادة الأجهزة الاستخباراتية والأمنية يتحملون الجزء الأكبر من المسؤولية بسبب "تضليل" رئيس الحكومة واستبعاد التحذيرات المسبقة.
وفي مقابلة أجراها مع شبكة "كان" الإخبارية (محطة ريشيت بيت)، ضمن برنامج "هذا الصباح"، قال زعيم حزب "عوتسما يهوديت" (القوة اليهودية): "نتنياهو يتحمل المسؤولية بالتأكيد، لكن رئيس الاستخبارات العسكرية ورئيس جهاز الشاباك، رونين بار، قاما بتضليله". وأضاف بن غفير موضحاً تمايزه السياسي: "لديّ انتقادات واضحة تجاه أداء رئيس الوزراء؛ ولهذا السبب تحديداً أنا عضو في حزب 'عوتسما يهوديت' ولست في حزب 'الليكود'".
وكشف وزير الأمن القومي عن كواليس الخلافات داخل المنظومة السياسية والأمنية قبيل الهجوم، مؤكداً أنه سعى جاهداً إلى طرح "نهج أمني مختلف" للتعامل مع قطاع غزة، إلا أن مقترحاته قوبلت بازدراء شديد من كبار المسؤولين. وأوضح بن غفير: "لقد عاملوني باحتقار واستخفاف بصفتي وزيراً للأمن القومي، كما أن نتنياهو استبعدني تماماً من دائرة الاطلاع"، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء أبلغه قبل أسبوع واحد فقط من السابع من أكتوبر بأن الخبراء الأمنيين يؤكدون عدم وجود أي تهديد يلوح في الأفق من جبهة غزة.
وفي سياق رده على السياسات المالية السابقة تجاه القطاع، نأى بن غفير بنفسه عن قرار تحويل ملايين الدولارات إلى غزة، مؤكداً أنه لا يدافع عن هذا التوجه، بل كان سيعمل على إلغائه بالكامل لو كان عضواً في المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) آنذاك. وذكر بأنه امتلك الشجاعة سابقاً للاعتراض والاستقالة من قرارات حكومية مشابهة، مستطرداً: "في نهاية المطاف، تبيّن أنني كنت محقاً في كل تحذيراتي، غير أن أحداً لم يثق بي أو يستمع إليّ".
وفي خطوة تعكس طموحاته السياسية المقبلة، أعلن بن غفير عزمّه تولي حقيبة وزارة الدفاع في الحكومة القادمة لإحداث تغيير جذري في العقيدة العسكرية الإسرائيلية، قائلاً: "بصفتي وزيراً للدفاع، سأقود استراتيجية مغايرة تماماً تعتمد على عقيدة النصر الحاسم بدلاً من سياسة الاحتواء التي يطالب الشعب الإسرائيلي بالتخلص منها".


تأتي تصريحات بن غفير الحادة بالتزامن مع توالي التقارير الإعلامية التي تكشف عن تحذيرات استخباراتية مسبقة تجاهلها المستويان السياسي والعسكري في إسرائيل؛ ومن أبرزها تقرير صحيفة "وول ستريت جورنال" حول نقل رئيس المخابرات المصرية تحذيراً عاجلاً لنتنياهو مطلع أكتوبر، وتقرير صحيفة "هآرتس" بشأن مكالمة تحذيرية تلقاها من رئيس دولة الإمارات، وهي التقارير التي سارع معسكر نتنياهو إلى نفي صحتها بشكل قاطع.

vital_signs قد يهمك ايضا