اغلاق
شعار موقع وازكام

حلم غريب.. وساعات غيّرت كل شيء: عبد عدوي يروي مأساة نسيان طفله في السيارة ضمن بودكاست "أنا القصة"

, تم النشر 2026/09/22 10:22

تخيل أن تستيقظ في الصباح على حلم مرعب يزرع في قلبك انقباضاً لا يفسر. هذا تماماً ما حدث مع المحامي عبد عدوي من قرية طرعان قبل أكثر من عشرين عاماً، حين راوده منام غريب رأى فيه أجداده الراحلين يأخذون منه طفله بشوق جارف، ليتحول هذا الكابوس في اليوم التالي إلى حقيقة قاسية تزلزل الأركان وتغير مجرى الحياة للأبد.

 

 

في حلقة استثنائية وجريئة تعرض مساء الثلاثاء ضمن بودكاست "أنا القصة" مع وسيم خوري عبر المنصات الرقمية والديجيتال لمكان، يفتح عبد عدوي دفاتير الذاكرة المثقلة بالوجع ليشارك الجمهور واحدة من أقسى قصص الفقد والنجاة في مجتمعنا. لم يكن "رياض" طفلاً عادياً في العائلة، بل كان الفرحة التي انتظرتها جدران البيت طويلاً لكونه الابن الوحيد بعد ثلاث بنات، وهو ما ضاعف حجم المأساة حين وقعت الحادثة المفجعة التي هزت الرأي العام حينها وأشعلت نقاشات واسعة في وسائل الإعلام والمجتمع.

تفاصيل ذلك اليوم المشؤوم بدأت حين خرج الأب في الصباح لتوزيع أطفاله، واضعاً بناته في المدرسة ومعتقداً أنه أوصل طفله رياض إلى الحضانة ككل يوم. لكن دوامة التشتت وضغوط الحياة قادته بطريقه نحو عمله في حيفا من دون أن ينتبه أن الصغير قد بقي صامتاً في مقعده الخلفي داخل السيارة. ووسط صيف حارق وساعات عمل طويلة، ترك الأب مركبته مغلقة في شارع خوري. وحين عاد ظهراً وظن من بعيد أن ما يراه في المقعد الخلفي ليس سوى لعبة "ميكي ماوس" المفضلة للطفل، فتح الباب ليصدم بالواقع المرير ويفقد ابنه الوحيد في يوم عيد ميلاده هو بالذات.

في هذا اللقاء العميق، يأخذنا الاب عبد في رحلة لا تقتصر على سرد تفاصيل الفاجعة، بل تعبر بنا دهاليز النفس البشرية والصراع المرير مع الذنب والصدمة. يتحدث بصراحة نادرة عن شعور الفراغ القاتل، وكيف وقفت زوجته وعائلته سنداً حقيقياً له في وجه الشائعات وأحكام المجتمع القاسية، وكيف تحولت أطنان الألم والأسى إلى طاقة صامتة دفعته للعودة إلى مقاعد الدراسة ودراسة القانون بحثاً عن طوق نجاة يعيده إلى الحياة رغم ندوب "بوست التراوما" التي لم تلتئم تماماً.

وتندرج قصة عبد ضمن مجموعة من الحلقات والقصص من بودكاست "أنا القصة" والتي من شأنها أن ترفع الوعي في قضايا اجتماعية من خلال مقابلات إنسانية عميقة وشفافة. ويعرض البودكاست مع عبد عدوي مساء الثلاثاء حصرياً عبر المنصات الرقمية والديجيتال في مكان.

vital_signs قد يهمك ايضا