اغلاق
شعار موقع وازكام

لغز المليارات الضائعة.. لماذا تبتلع الميزانية أموال التعليم وتترك الصفوف بلا معلمين؟

, تم النشر 2026/08/30 7:56
تستحوذ ميزانية التعليم في إسرائيل على حصة ضخمة تُقدر بنحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي النسبة التي اقتربت في حجمها من ميزانية الدفاع قبل الحرب.
 
ورغم هذه الأرقام الفلكية، يصطدم الواقع داخل المدارس بأزمة خانقة؛ فالفصول مكدسة، ونصيب الطالب من الدعم المالي يتذيل مقارنات الدول المتقدمة، في حين تظل أجور المعلمين عاجزة عن مواكبة مستويات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).
 
كشفت البروفيسورة إيريس بن ديفيد هدار، الأكاديمية والباحثة في جامعة بار إيلان، عن الحقائق الصادمة وراء هذه المفارقة. وأكدت أن الأزمة الحقيقية ليست أزمة سيولة، بل تكمن في الهيكل الإداري العقيم والاتفاقيات الجماعية الصارمة التي تكبل مدراء المدارس، وتمنعهم من مكافأة الكفاءات الشابة أو التمتع بالمرونة الإدارية اللازمة لإنقاذ المسيرة التعليمية.
 
 
وأضافت الخبيرة أن المعضلة الكبرى تكمن في سياسات التقليص المالي التي تفرضها الحكومة بدعوى "المساواة".
 
فعندما تقرر الحكومة اقتطاع نسبة موحدة من ميزانيات التعليم، فإنها تطلق رصاصة الرحمة على بلدات الضواحي والطرف (الפריפריה)؛ إذ تمتلك البلديات الغنية في المركز بدائل مالية ضخمة من عائدات "الأرنونا" وجباية الأهالي لتعويض العجز، بينما تنهار المدارس في المناطق الضعيفة التي تعتمد كلياً على التمويل الحكومي، مما يعمق الفجوات الطبقية والتعليمية تحت شعار "العدالة التوزيعية الخاطئة".

vital_signs قد يهمك ايضا