اغلاق
شعار موقع وازكام

إسرائيل تخطط لتحويل ميناء حيفا إلى بوابة تجارية عالمية عبر ممر "IMEC" لمنافسة الطرق التقليدية

, تم النشر 2026/08/23 20:11

وسط طموحات متصاعدة لقلب خريطة التجارة العالمية، تراهن الدوائر الاقتصادية في إسرائيل على مشروع "الممر الاقتصادي الهندي الشرق أوسطي الأوروبي" (IMEC) لتحويل ميناء حيفا إلى حلقة وصل محورية تربط آسيا بأوروبا، في خطوة تستهدف تقديم مسار بديل لقناة السويس، رغم ما تحمله الخطة من عقبات لوجستية وسياسية معقدة.

​ووفقاً لتقرير نشرته قناة i24NEWS الإسرائيلية، يستعد مسؤولو ميناء حيفا للعب دور استراتيجي في هذا الممر الذي أُعلن عنه رسمياً على هامش قمة العشرين (G20). ويعتمد التصور على تدفق البضائع بحراً من الهند إلى موانئ الخليج، ومنها براً عبر شبكة طرق وسكك حديدية تمر بالأراضي السعودية والأردن وصولاً إلى الساحل الإسرائيلي، لتعاود الانطلاق بحراً نحو الأسواق الأوروبية.

​رهانات الميناء وتفاؤل الإدارة

يعكس التحرك داخل ميناء حيفا رغبة جادة في اغتنام الفرصة؛ إذ يرى شمس أبو فارس، رئيس فرع الحاويات في خليج حيفا، أن المنظومة اللوجستية للميناء – المدعومة بابتكارات حوسبية وبنية تحتية متطورة – مؤهلة لتكون شريكاً فاعلاً في إعادة صياغة سلاسل التوريد العالمية وتقليص أزمان النقل.

​وفي السياق ذاته، يشير زوهار روم، المتحدث باسم الميناء، إلى البُعد التاريخي والإقليمي لهذا التحول، لافتاً إلى أن الميناء الذي طالما ربط الشرق بالغرب يستعد اليوم لاستيعاب حركة تجارية عابرة للقارات تشمل الإمارات والسعودية والأردن. وتتكامل هذه الاستعدادات مع تشكيل اتحاد محلي يضم 53 سلطة وبلدية تمتد من حيفا وحتى غور الأردن تحت اسم "Next Bay"، بهدف التهيئة المحلية للازدهار الاقتصادي المتوقع.

​عقبات على الأرض

وعلى الرغم من الزخم الإعلامي والسياسي الذي يرافق المشروع، يقر الخبراء والتقارير الميدانية بأن الطريق لا يزال محفوفاً بالتحديات الجسيمة. وتتصدر هذه التحديات الفجوات الضخمة في البنية التحتية وحاجة شبكات السكك الحديدية الإقليمية إلى ربط وتكامل فائق التعقيد. فضلاً عن ذلك، تبقى التفاهمات السياسية والأمنية والاقتصادية بين الأطراف المعنية رهناً بتوازنات إقليمية دقيقة، وهو ما يدفع المراقبين إلى التحفظ بشأن قدرة الممر على مزاحمة قناة السويس فعلياً على المدى القريب.

vital_signs قد يهمك ايضا