وقالت الصحيفة إن القيادة الإيرانية تعاملت مع مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن في 17 يونيو باعتبارها فرصة لالتقاط الأنفاس، وسط اعتقاد داخل طهران بأن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تستغلان التهدئة للتحضير لهجوم جديد.

وخلال الشهرين التاليين، عزز الحرس سيطرته على القرار العسكري، وجرى تثبيت أحمد وحيدي قائدا له، وتعيين محسن رضائي أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي، وإسناد قيادة الباسيج إلى حسين طائب.

وبحسب الصحيفة، تستهدف إعادة الهيكلة توحيد القيادة العسكرية، والاستعداد لعمليات هجومية خارج إيران، وتحويل الباسيج إلى "شبكة استخبارات شعبية" لمواجهة الاختراقات والاضطرابات الداخلية.

صواريخ ومسيّرات

يدعم الحرس نفسه جزءا من هذه الرواية. فقد قال المتحدث باسمه حسين محبي لوكالة "تسنيم" في يوليو: "استفدنا من وقف إطلاق النار"، مؤكدا تسريع إنتاج الصواريخ وتحسين دقتها ورفع القدرات العسكرية.

كما سبق أن أفادت رويترز، استنادا إلى مسؤولين ومحللين إيرانيين، بأن الحرس أصبح مركز القرار الفعلي خلال الحرب، فيما تقلص نفوذ القيادة المدنية.

لكن وصف التغييرات بأنها خطة متكاملة لحرب إقليمية أطول يبقى استنتاجا لتحرير الصحيفة وخبرائها، وليس موقفا إيرانيا معلنا.

أما الجانب الأكثر حساسية من التحقيق، فيستند إلى مسؤولين استخباراتيين عرب ومصادر مطلعة مجهلة. ونقلت الصحيفة عنهم أن اتصالات جرى اعتراضها كشفت إرسال الحرس مستشارين إلى العراق واليمن ولبنان، للتنسيق مع الفصائل الموالية لطهران.