اغلاق
شعار موقع وازكام

أكثر من ربع مليون مواطن في البلاد يستخدمون حقن إنقاص الوزن

, تم النشر 2026/08/17 17:54

• "ويغوفي" من "نوفونورديسك" في المكان الأول يليه "مونجارو"

• عدد النساء اللواتي يستخدمن حقن خفض الوزن يعادل ضعفي عدد الرجال

• د. دفير: لا يدور الحديث بالضرورة عن علاج "مدى الحياة" وإنما عن علاج طويل الأمد

تكشف بيانات تُنشر لأول مرة عن حجم استخدام حقن إنقاص الوزن "ويغوفي" (Wegovy)، "مونجارو" (Mounjaro) وساكسندا (Saxenda) في صناديق المرضى. ويُعدّ استخدامها شائعًا بشكل خاص بين الأشخاص في سن 45 – 55 عامًا، فيما تستخدمها النساء بنسبة تقارب ضعفي الرجال. وإلى جانب فعاليتها، تصل معدلات التوقف عن العلاج عالميًا إلى نحو 40% – 50%، بسبب الآثار الجانبية، والتكلفة، وصعوبة الاستمرار في العلاج لفترات طويلة.

استخدم أكثر من ربع مليون إسرائيلي، خلال النصف الأول من عام 2026، حقن إنقاص الوزن "ويغوفي" من نوفونورديسك، ومونجارو، وفقًا لبيانات تنشر لأول مرة. وتشير معطيات صناديق المرضى إلى ارتفاع متفاوت في عدد المستخدمين بين عامي 2025 و2026، تراوح بين 23% في مكابي و110% في مئوحيدت.

ويبلغ إجمالي عدد مستخدمي حقن إنقاص الوزن في صناديق المرضى حتى الآن نحو 282 ألف شخص، فيما تُسجَّل أعلى نسب الاستخدام بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و55 عامًا، كما أن استخدام هذه الحقن أكثر شيوعًا لدى النساء مقارنة بالرجال.

وإذا كان يبدو لكم أن كثيرين من حولكم يستخدمون حقن إنقاص الوزن، فإن هذا الانطباع ليس بعيدًا عن الواقع. وهذه هي الأرقام:

في صندوق المرضى "كلاليت"، هناك نحو 100 ألف مستخدم لحقن إنقاص الوزن من أنواع "ويغوفي"، "مونجارو" و"ساكسندا".

أما في "مكابي"، التي كانت أول صندوق مرضى يُدرج حقن إنقاص الوزن ضمن خدمات التأمين الصحي التكميلي، فيبلغ عدد المستخدمين نحو 123 ألف شخص، منهم 68 ألفًا يستخدمون "ويغوفي" و55 ألفًا يستخدمون "مونجارو".

وفي "مئوحيدت"، بلغ عدد مستخدمي حقن إنقاص الوزن نحو 39 ألف شخص، بينما يبلغ عدد المستخدمين في "لئوميت" نحو 20 ألف شخص يستخدمون "ويغوفي"، "مونجارو" و"ساكسندا".

نحو 120 ألف شخص إضافي يستخدمون أدوية مخصّصة لعلاج السكري

هذه المعطيات تشمل استخدام حقن إنقاص الوزن فقط، ولكنها لم تشمل استخدام دواء "أوزمبيك" (Ozempic)، وهو مماثل لـ"ويغوفي"، ولا أقراص "ريبلسوس" (Rybelsus)، وهما مخصّصان لعلاج السكري ويساهمان أيضًا في خفض الوزن.

ووفق تقدير متحفّظ يستند إلى بيانات أحد صناديق المرضى، هناك ما لا يقل عن 120 ألف شخص إضافي يستخدمون هذه الأدوية أيضًا.

ويُذكر أن حقن إنقاص الوزن غير مشمولة في سلة الخدمات الصحية الحكومية، باستثناء حقنة "ويغوفي" التي أُدرجت في سلة الأدوية للفئة العمرية من 12 إلى 18 عامًا. وتباع هذه الحقن بخصم يبلغ 50% ضمن برامج التأمين الصحي التكميلي التابعة لصناديق المرضى، وهي تأمينات يمتلكها أكثر من 70% من سكان إسرائيل.

وتتراوح أسعار "ويغوفي" بين 270 و600 شيكل، بينما تتراوح أسعار "مونجارو" بين نحو 450 و900 شيكل، وفقًا للجرعة.

النساء يستخدمن الحقن أكثر... وأعلى معدلات الاستخدام في سن 45 – 55 عامًا

في تحليل للبيانات أُجري في صندوق المرضى "مئوحيدت"، تبيّن أن النساء يستخدمن حقن إنقاص الوزن بنسبة تقارب ضعفي الرجال. أما الفئة العمرية التي يُعدّ فيها استخدام هذه الحقن الأكثر شيوعًا فهي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و55 عامًا. وخلال عامي 2025 و2026، سجّلت "مئوحيدت" ارتفاعًا بنسبة 113% في عدد مستخدمي حقن إنقاص الوزن.

كما تبيّن تسجيل ارتفاع بنسبة 112% في أوساط أبناء الشبيبة الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و18 عامًا ممن استخدموا حقن إنقاص الوزن. ويأتي ذلك في أعقاب إدراج "ويغوفي" (WEGOVY) في سلة الأدوية عام 2026، الأمر الذي أثّر على حجم استخدامها في هذه الفئة العمرية وأدى إلى ارتفاع ملحوظ.

 

وكان صندوق المرضى "مكابي" أول صندوق يُدرج، ضمن سلة خدماته عام 2025، الحقنتين المخصّصتين لعلاج السمنة: "ويغوفي" و"مونجارو". وفي عام 2025 استخدم هذه الحقن أكثر بقليل من 100 ألف من أعضاء "مكابي"، بينما بلغ عدد المستخدمين خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 123 ألفًا من أعضاء الصندوق، بزيادة نسبتها 23%.

وخلال النصف الأول من العام الحالي، استخدم "ويغوفي" نحو 68 ألفًا من أعضاء "مكابي"، بزيادة قدرها 5% مقارنة بعدد المستخدمين في العام الماضي. أما "مونجارو"، فاستخدمه خلال النصف الأول من العام الحالي نحو 55 ألفًا من أعضاء "مكابي"، بزيادة بلغت 54% مقارنة بالعام السابق.

وفي الولايات المتحدة، وصل استخدام حقن إنقاص الوزن إلى نحو 10% من السكان. أما في إسرائيل، فلا تزال النسبة أقل من ذلك وتبلغ نحو 3%، إلا أن العيادات تشير إلى وجود طلب واهتمام متزايدين بهذه العلاجات.

ويقول د. دافيد دفير، مدير عيادة السكري والسمنة في "مئوحيدت": "إن الفكرة الشائعة هي أن هذه الحقن تعالج الوزن فقط، لكن الهدف هو أيضًا التعامل مع مستويات السكر، والكبد الدهني، والسمنة. وهذه هي المرحلة العمرية التي تبدأ فيها هذه المشكلات بالظهور، مثل ارتفاع ضغط الدم، والكبد الدهني، وبداية ارتفاع مستويات السكر. هدف الحقنة هو تحسين الصحة العامة وليس فقط إنقاص الوزن".

وفي ما يتعلق بأنماط الاستخدام لدى النساء والرجال، يشير الدكتور دفير إلى أن "الوعي الصحي لدى النساء أعلى بكثير في مختلف الجوانب، كما أنهن يتوجهن للحصول على العلاج الطبي أكثر من الرجال. ونحن نعلم أن هناك نقصًا في التشخيص ونقصًا في العلاج بالأدوية المخصّصة للوقاية من السمنة لدى الرجال، ولذلك ينبغي تركيز العلاج بشكل أكبر على الرجال المعرّضين لخطر الإصابة بأمراض القلب في سن 55 إلى 65 عامًا".

وتشير بيانات عالمية إلى أن معدلات التوقف عن العلاج بحقن إنقاص الوزن تصل إلى ما بين 40% و50% بسبب الآثار الجانبية. وإلى جانب ذلك، يجد كثيرون صعوبة في تقبّل فكرة أن الحديث يدور عن علاج "مدى الحياة"، وأن من يبدأ به قد لا يتمكن من التوقف عنه.

ويؤكد الدكتور دفِير أنه لا ينبغي التعامل مع هذه الحقن على أنها علاج قصير الأمد. ويقول: "هذه الأدوية ليست علاجًا يهدف إلى إنقاص الوزن بسرعة، وإنما هي علاج طويل الأمد لمرض مزمن. نحن نعمل على تغيير المفهوم لدى المرضى. فكما أنني لا أعطي شخصًا علاجًا لارتفاع ضغط الدم لمدة شهر أو شهرين فقط، كذلك أصف العلاج بالحقن على المدى الطويل".

وبحسب قوله، فإن هذه الأدوية فعّالة بالفعل، إلا أن التحدي الأساسي يكمن في الحفاظ على خسارة الوزن مع مرور الوقت. "من المهم بالنسبة لنا كأطباء أن نرافق المرضى". وفي ما يتعلق بمدة العلاج، يؤكد الدكتور دفير أنه، بحسب رأيه، لا يدور الحديث بالضرورة عن علاج "مدى الحياة"، وإنما عن علاج طويل الأمد.

vital_signs قد يهمك ايضا