اغلاق
شعار موقع وازكام

بن غفير في سجن النقب: هنا ستكون التماسيح (فيديو)

, تم النشر 2026/08/05 10:21

زار وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، برفقة وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان، خنادق مائية حُفرت حول أحد الأجنحة شديدة الحراسة في سجن "النقب" الذي يضم أسرى فلسطينيين، في خطوة جاءت متحدية أمراً قضائياً مؤقتاً بتجميد خطة وضع التماسيح في تلك الخنادق. 

وقال بن غفير خلال الجولة: "هنا في هذا المكان من المفترض أن تكون هناك تماسيح، لكن المحكمة أصدرت أمراً قضائياً، وتواصل وضع العراقيل أمام ما نقوم به". وأضاف متحدياً: "ستكون هناك تماسيح، وسنخوض المعركة في المحكمة". 

 


من جانبها، أكدت سيلمان أن الزيارة جاءت عقب مناقشات بشأن جلب التماسيح إلى محيط السجون التي تحتجز فيها إسرائيل فلسطينيين تصفهم بأنهم من وحدة "النخبة" التابعة لحركة حماس، متوعدة: "ليعلم كل من يعتدي على أبناء شعبنا أنه سينتهي به المطاف إلى المبيت في مكان تحيط به التماسيح".

ويصر الوزيران على المضي قدماً رغم التجميد القضائي، في تطور يعكس استمرار التوتر بين السياسات الأمنية المتشددة والقيود القانونية، إذ كانت المحكمة المركزية في القدس، أصدرت يوم الأسبوع الماضي أمراً مؤقتاً يمنع نقل التماسيح أو أي إجراءات لإعدادها، إلى حين البت في التماس قدمته جمعية "دعوا الحيوانات تعيش". 

وأشار القاضي أبراهام روبين إلى أن الادعاءات بشأن الضرر المتوقع للتماسيح تستحق الفحص. ويُتوقع أن ترد السلطات بحلول منتصف أغسطس. 


وتعود جذور الخطة إلى ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، عندما طرح بن غفير الفكرة خلال اجتماع مع مفوض مصلحة السجون. وفي يوليو/تموز الماضي، أعادت سيلمان تصنيف تماسيح النيل من "حيوانات برية محمية" إلى "حيوانات برية مُربّاة" أو "مُدارة"، مما مهد لنقلها لأغراض أمنية رغم معارضة جهات مهنية. 

وبدأت أعمال حفر الخنادق، التي تمتد نحو 170 متراً، في 22 يوليو حول الجناح المعني، بميزانية قدرت بنحو 21 مليون شيكل، أي نحو 6.3 مليون دولار.


ويُعد سجن "النقب" في صحراء الجنوب أحد أكبر المنشآت الأمنية الإسرائيلية، ويحتجز آلاف الأسرى الفلسطينيين المصنفين أمنياً. ومنذ توليه منصبه أواخر 2022، شدد بن غفير ظروف الاعتقال، ونشر مقاطع مصورة يتفاخر فيها بحرمان الأسرى من الطعام والأغطية وإجبارهم على النوم فوق صفائح حديدية، وسط تقارير حقوقية توثق التجويع والتعذيب والعزل والإهمال الطبي. 

والمشروع، الذي يُلقب إعلامياً بـ"سجن التماسيح"، يُنظر إليه على أنه أداة ردع إضافية لمنع الهروب وتخفيف عبء الحراسة، لكنه أثار انتقادات حقوقية وبيئية واسعة، سواء بشأن معاملة الأسرى أو رفاه الحيوانات. 

vital_signs قد يهمك ايضا