اغلاق
شعار موقع وازكام

ثلاثة خطوط حمراء للجيش الإسرائيلي في اتفاق غزة

, تم النشر 2026/08/03 23:29

وضع الجيش الإسرائيلي ثلاثة "خطوط حمراء" أمام أي اتفاق يتعلق بإنهاء الحرب في قطاع غزة، تشمل الحفاظ على حرية العمل العسكري الكاملة لمواصلة استهداف ما وصفها بـ"التهديدات الناشئة"، وفرض رقابة خارجية على أسلحة قطاع غزة، ورفض أي انسحاب جزئي أو تدريجي قبل نزع سلاح حركة حماس بالكامل.

وبحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية "كان"، فإن كبار قادة الجيش سيعرضون هذه المطالب خلال اجتماع يعقده رئيس الأركان إيال زامير يوم الأربعاء، لمناقشة موقف المؤسسة الأمنية من اتفاق النقاط الـ15 الذي أعلنته "مجلس السلام" بشأن إنهاء الحرب في غزة.

ويتمثل البند الأول في مطالبة الجيش بالحفاظ على حرية عمل كاملة داخل القطاع من أجل إزالة "التهديدات المتفجرة"، بما يعني استمرار عمليات اغتيال واستهداف من يصفهم الجيش الإسرائيلي بأنهم يشكلون "قنابل موقوتة".

أما البند الثاني فيتعلق بملف الأسلحة في غزة، حيث يطالب الجيش الإسرائيلي بفرض رقابة خارجية على عملية جمع ومراقبة السلاح. ووفق الاتفاق المقترح، فإن الرقابة ستكون فلسطينية داخلية، أي من خلال الحكومة التكنوقراطية التي يفترض أن تدير القطاع بدلاً من حماس.

 

لكن الجيش الإسرائيلي يعارض هذا الترتيب، ويقول إنه لا يمكن ترك مسؤولية مراقبة السلاح لجهات فلسطينية فقط، مستخدماً عبارة: "لا يمكن إعطاء القط مهمة حراسة القشطة".

أما النقطة الأكثر حساسية، فتتعلق بالانسحاب الإسرائيلي من القطاع، إذ يرفض الجيش أي انسحاب جزئي أو تدريجي قبل استكمال نزع سلاح حماس بالكامل، في حين ينص الاتفاق على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية.

ومن المتوقع أن تُرفع مطالب الجيش لاحقاً إلى المستوى السياسي لاتخاذ القرار بشأنها.

 

واشنطن تتجنب مواجهة علنية مع إسرائيل

وفي السياق ذاته، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الولايات المتحدة تحاول إدارة الخلاف مع إسرائيل بشأن ملف غزة بحذر، وتتجنب الدخول في مواجهة علنية أو تبادل اتهامات.

ومنذ نشر صيغة الاتفاق يوم الجمعة، أكدت الإدارة الأميركية أن على إسرائيل الالتزام بتعهداتها ضمن خطة النقاط العشرين التي قدمتها خلال مؤتمر شرم الشيخ.

وترى الإدارة الأميركية أن على إسرائيل في المرحلة الأولى تنفيذ التزاماتها التي لم تستكملها بعد، ومنها التمركز خلف "الخط الأصفر" والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وفي مرحلة لاحقة، وبعد بدء عملية نزع سلاح حماس، ستكون إسرائيل مطالبة بالانسحاب ووقف هجماتها ونقل الصلاحيات إلى قوة الاستقرار الدولية.

ولا تملك الولايات المتحدة حالياً أدوات ضغط مباشرة على الحكومة الإسرائيلية، لكن مسؤولاً كبيراً في الإدارة الأميركية قال نهاية الأسبوع إنه إذا لم تلتزم إسرائيل بالشروط التي وافقت عليها، فإن "الرئيس سيكون محبطاً جداً جداً".

 

مجلس السلام يتحرك لاحتواء الاعتراض الإسرائيلي

في المقابل، بدأ "مجلس السلام" تحركاً واسعاً بعد اعتراض إسرائيل العلني على التفاهمات المرتبطة بمبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ووصل الأمين العام للمجلس نيكولاي ملادينوف إلى إسرائيل في زيارة عاجلة، حيث التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين آخرين.

ونقل المجلس رسالة إلى إسرائيل مفادها: "لقد التزمتم بهذه المبادئ مقابل اتفاق إطلاق سراح الأسرى، ولا يوجد شيء جديد هنا".

وفي بيان رسمي صدر مساء الاثنين، قال المجلس إن لقاء ملادينوف مع نتنياهو كان "بناءً ومفصلاً"، وإن إسرائيل والمجلس "يتشاركان فهماً مشتركاً للأهداف النهائية".

وأضاف البيان: "الهدف واضح ولا شك فيه: التفكيك الكامل للسلاح في القطاع والانتقال من حكم السلاح إلى الحكم المدني".

وتابع المجلس رداً على ما وصفه بـ"التقارير غير الدقيقة": "الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي إلى ما بعد الخط الأصفر سيحدث فقط بعد استكمال تفكيك حكم حماس، وفق ما التزمت به الحركة أمام الوسطاء، ويشمل ذلك الأسلحة الخفيفة والثقيلة والأنفاق".

 

vital_signs قد يهمك ايضا