اغلاق
شعار موقع وازكام

اقتصاد ولاية ترامب الثانية.. صدمات وصمود ومؤشرات مقلقة

, تم النشر 2026/07/27 16:22
شهدت الأشهر الثمانية عشر الأولى من ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثانية في البيت الأبيض سلسلة من الصدمات الاقتصادية المدفوعة بالسياسات، أبرزها حملة مكافحة الهجرة وزيادة الرسوم الجمركية التي وعد بها خلال حملته الانتخابية في 2024 وحرب غير متوقعة مع إيران أدت لارتفاع أسعار النفط وتهديد سلاسل التوريد العالمية.
وصمد الاقتصاد الأمريكي ​بشكل عام أمام التغييرات السياسية وحرب الشرق الأوسط بأفضل مما توقعه العديد من خبراء الاقتصاد، لكن تعهد ترامب بخفض الأسعار وتعزيز فرص العمل في المصانع وتحسين حياة الطبقة المتوسطة لم يتحقق بعد في وقت تقترب فيه انتخابات التجديد ‌النصفي التي تجرى بعد ما يزيد قليلا عن ثلاثة أشهر.

 

صحيح أن الاقتصاد الأمريكي أظهر متانة حتى الآن، لكنه أصيب بالجمود أيضا في العديد من المجالات التي توقع ترامب لها الازدهار بعد عمليات الترحيل الجماعي لغير المسجلين وزيادة ضرائب الواردات، مع تفاقم بعض المخاطر الأساسية بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
* الوظائف
يشكل مسح أوضاع الأسر المعيشية الذي يجريه مكتب إحصاءات العمل المقياس الأوسع نطاقا لحالة التوظيف. لكن التغيرات في إحصاءات السكان مطلع 2026 تعني أن البيانات التي ينشرها المكتب لا يمكن مقارنتها بدقة على أساس سنوي، إذ تظهر انخفاضا حادا في التوظيف وعدد من يبحثون عن عمل في يناير كانون الثاني، ويعود ذلك في معظمه إلى ضوابط جديدة.
لكن المكتب يستخدم تقديرات ​السكان الجديدة في سلسلة تجريبية ترجع خمس سنوات للوراء لإنشاء منظومة بيانات متسقة تبدأ من أبريل نيسان 2020.
وتظهر هذه البيانات أيضا انخفاضا في قوة العمل وعدد العاملين منذ عودة ترامب إلى منصبه، وهو تطور منطقي بالنظر إلى الجهود المبذولة للحد من الهجرة ​وزيادة عمليات الترحيل. وعندما يضاف ذلك إلى شيخوخة تركيب السكان في الولايات المتحدة، تقل أعداد الأشخاص المتاحين لشغل الوظائف.
 
قال ترامب إن سياساته ستؤدي إلى انتعاش قطاع التصنيع، وسيتبع ذلك إتاحة فرص عمل. وشهدت ⁠البلاد طفرة استثمارية في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، لكن تأثيرها على الإنتاج وفرص العمل لم يظهر بعد.
وساهم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في زيادة فرص العمل في قطاع التشييد. لكن تقارير الرواتب تظهر انخفاضا في وظائف التصنيع مقارنة بنهاية حكم الرئيس السابق جو بايدن، الذي انتهت ولايته ​في يناير كانون الثاني 2025.
 

vital_signs قد يهمك ايضا