اغلاق
شعار موقع وازكام

لقاء الرؤساء بالمفوض: هل هي "سيارة الاسعاف" للمجتمع العربي أم لنتنياهو؟؟

يزيد دهامشة, تم النشر 2026/07/14 7:05

لقاء الرؤساء بالمفوض: هل هي "سيارة الاسعاف" للمجتمع العربي أم لنتنياهو؟؟

يزيد دهامشة

من المفيد أن نوضح مع بداية المقال أن واجب الرؤساء لقاء المفوض العام للشرطة لا سيما إذا كان ذلك لكبح العنف والجريمة ولا نقاش في ذلك.

ولكن عندما يلتقى رؤساء المجالس بمفوض الشرطة "المتقاعسة في ملف الجريمة" مرحبا به آخذينه بالأحضان مهللين مكبرين لزيارته، عندها تفهم أن نتنياهو ربما سينجح في أن يلعب لعبته الإنتخابية في الوسط العربي.

وللتوضيح ؛ لا أتهم أحد أنه يشارك نتنياهو حملته الإنتخابية.

زيارة المفوض العام للشرطة إلى سخنين دون إعلان مسبق أثارت الكثير من التساؤلات والشكوك ، خاصة في ظل أزمة الثقة العميقة مع المؤسسة الشرطية وتصاعد الجريمة.

ومجرد جملة من الأسئلة في مقدمتها: 

 لماذا هذا التعتيم الإعلامي قبيل الزيارة ولماذا لم يتم دعوة الصحافة وعقد مؤتمر صحفي يجيب في نهايته المفوض عن الأسئلة التي يجب أن تطرح عليه؟

 عدم إبلاغ الجمهور أو دعوة الصحافة بشكل مسبق جاء كخطوة متعمدة من الشرطة والجهات المنظمة لتفادي تنظيم مظاهرات احتجاجية أو وقفات شعبية تندد بسياسات الشرطة، وهو ما يحدث عادة في زيارات المسؤولين الحكوميين للمجتمع العربي.

• غياب الصحافة: اقتصرت التغطية على تصريحات أو صور تخرج بعد انتهاء الحدث، وذلك للسيطرة على الرواية الإعلامية وتجنب إحراج المفوض بأسئلة الصحفيين المحليين الصعبة حول التقاعس في مكافحة الجريمة.

• هل الزيارة ضمن خطة تمثيلية "أبو يئير"؟

العديد من المحللين والمتابعين يضعون هذه التحركات في سياق سياسي بحت:

• العلاقات العامة (البروباغندا): تُرى هذه الزيارات غالباً كامتداد لسياسة بنيامين نتنياهو (التي اشتهرت إعلامياً بـ "أبو يئير")، والتي تعتمد على إظهار الاهتمام بالمجتمع العربي والمجالس المحلية عبر جولات ميدانية وتصريحات رنانة، دون إحداث تغيير حقيقي على الأرض.

• الهدف السياسي: محاولة لتخفيف الضغط الدولي والمحلي عن الحكومة، وإعطاء انطباع بأن هناك "عملية جارية" لمكافحة العنف، بينما الواقع يشهد استمرار شلال الدم.

 الاجتماعات السابقة مع المفوض.. ما هي النتائج؟

• كم اجتماعاً عُقد؟ عُقدت العديد من الاجتماعات السابقة على مدار السنوات الأخيرة بين مفوضي الشرطة المتعاقبين (بما فيهم الحالي) ،و اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، ونواب عرب.

• النتائج: تكاد تكون شبه معدومة على أرض الواقع. السيناريو يتكرر دائماً: وعود بجمع السلاح، زيادة الميزانيات، وفتح محطات شرطة جديدة، لكن النتيجة الفعلية هي استمرار تصاعد أرقام الضحايا وتوسع نفوذ عصابات الإجرام المنظم، مما يجعل المجتمع يرى في هذه الاجتماعات "لقاءات بروتوكولية" لذر الرماد في العيون.

 طواقم العمل المشتركة: ما وظيفتها؟ وهل جاءت الشرطة بخطة؟

• وظيفة طواقم العمل: تم الحديث عن تشكيل طواقم مشتركة بين السلطة المحلية (البلدية) والشرطة. وظيفتها المعلنة هي "التنسيق المستمر، وتحديد بؤر الجريمة، ومتابعة القضايا الحارقة في المدينة".

• هل جاءت الشرطة بخطة عمل عمليّة؟

◦ وفقاً للرواية الرسمية: تدعي الشرطة أنها تأتي برؤية لتعزيز التواجد الشرطي وتكثيف الدوريات ونشر كاميرات المراقبة.

◦ وفقاً للقراءة الواقعية: لم تقدم الشرطة خطة استراتيجية حقيقية قادرة على تفكيك منظومة الإجرام المنظم أو ملاحقة الخاوة وسوق السوق السوداء. الخطة بدت كـ "إسعاف أولي" أو خطوة استعراضية لتلطيف الأجواء بعد الأحداث الأخيرة، دون وجود آليات تنفيذية مدعومة بقرارات سياسية وقضائية صارمة للاعتقال والمحاسبة.

 

 

vital_signs قد يهمك ايضا