اغلاق
شعار موقع وازكام

من أسوان.. مصر تعثر على محمد صلاح الجديد

, تم النشر 2026/07/04 12:21

لم تكن الملاعب الشعبية في ضواحي العاصمة الفرنسية باريس تنبئ بأنها تشهد ولادة نجم سيحمل آمال الملايين في مصر.

هناك، وُلد هيثم يسري فؤاد حسن لأم تونسية وأب مصري من مدينة أسوان العريقة، هذا المزيج منح النجم الشاب حيرة كبيرة في اختيار منتخبه الوطني، لكن رغبة والده الأسواني وجيناته الصارمة كانت البوصلة التي وجهت قلبه نحو الفراعنة، ليصبح اليوم البديل المنتظر للملك المصري محمد صلاح في الملاعب العالمية. 

بدأت مسيرة هيثم الاحترافية تتشكل في فرنسا مع نادي شاتورو، حيث لعب كجناح عكسي يجيد التوغل من الرواق الأيمن نحو العمق مستفيدًا من قدمه اليسرى الساحرة. 

هذا التميز نقله إلى الدوري الإسباني عبر بوابة فياريال، ثم خاض تجارب إعارة صقلت قدراته حتى وصل إلى محطته الأبرز مع ريال أوفييدو.

في إقليم أستورياس، تحول اللاعب ذو الأصول الأسوانية إلى الأيقونة الأولى للفريق، وقاده للصعود إلى دوري الدرجة الأولى، وتوج بلقب لاعب الموسم بعد مشاركته في 14 مباراة وصناعته للفارق في مباريات ملحق الصعود.

ورغم الانتقادات التي تلاحقه أحيانًا بشأن حاجته لتطوير اللمسة الأخيرة أمام المرمى، إلا أن أرقامه في المراوغات الناجحة وقدرته على التقدم بالكرة جعلتاه الجناح العصري الأبرز الذي تبحث عنه الكرة المصرية.

جاءت ليلة الثالث من يوليو 2026 لتكتب السطر الأبرز في مسيرة نجم ريال أوفييدو الدولية، ففي ملعب دالاس الأمريكي، وخلال مواجهة مصر وأستراليا المصيرية في دور الـ32 من نهائيات كأس العالم، دفع المدرب حسام حسن بورقته الرابحة في الدقيقة 66.

دقائق قليلة كانت كافية ليبرهن ابن أسوان على جدارته بقميص الفراعنة، حيث قاد الجبهة اليمنى بحيوية فائقة، وحاول 28 مرة التقدم بالكرة نحو مناطق المنافس قاطعًا مسافة تجاوزت 460 مترًا وهو يحمل الكرة، وقد أرهق الدفاع الأسترالي تمامًا.

التزام اللاعب التكتيكي ودعمه الدفاعي، وصولًا إلى تضحيته بنيل بطاقة صفراء لإيقاف مرتدة خطيرة، ساهم في الحفاظ على التعادل والعبور نحو ركلات الترجيح التي ابتسمت لمصر لتصعد إلى ثمن النهائي لأول مرة في تاريخها.

نجاح الاتحاد المصري لكرة القدم، بدعم وتأثير معنوي من القائد محمد صلاح، في إقناع هيثم حسن بتمثيل مصر بدلًا من فرنسا أو تونس، يمثل نقطة تحول كبرى. 

لم يكن الأمر مجرد اختيار رياضي، بل كان عودة للجذور التي غرسها الأب الأسواني في وجدان نجله. 

ومع استمرار الفراعنة في رحلتهم المونديالية، يبدو أن مصر لم تعثر فقط على جناح سريع، بل عثرت على امتداد حقيقي لعرش محمد صلاح، قادم من أصالة أسوان ليغزو العالم.

vital_signs قد يهمك ايضا