اغلاق
شعار موقع وازكام

هل يدير الوسط العربي إقتصاد طوارئ...هاهي أضرار الحرب على الإقتصاد.

, تم النشر 2026/06/08 21:22

هل فعلا يتبع الوسط العربي "إقتصاد طوارئ"!؟ كيف تؤثر الحرب على الإقتصاد 

المواجهة المباشرة والحرب الجوية المكثفة مع إيران في عام 2026 تركت ندوباً عميقة ومباشرة على الاقتصاد الإسرائيلي. ورغم أن ذروة الهجمات الصاروخية وحالة الاستنفار القصوى والنزول للملاجر تركزت في فترات زمنية خاطفة وشديدة الكثافة (كأيام المواجهات الـ 12 ساعة)، إلا أن تداعياتها الاقتصادية امتدت لأسابيع وشملت أرقاماً غير مسبوقة في كلفة الدفاع وشلل الأسواق المدنية.

إليك تفصيل أبرز التأثيرات الاقتصادية وفقاً للبيانات والتقارير الرسمية الصادرة عن وزارة المالية الإسرائيلية ودائرة الإحصاء المركزية:

### 1. انكماش حاد في الناتج المحلي الإجمالي

تحت وطأة هذه المواجهة، أعلنت دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية أن **الاقتصاد الإسرائيلي انكمش بمعدل سنوي قدره 3.3%** خلال الربع الأول من عام 2026. أما على مستوى نصيب الفرد من الناتج المحلي، فقد بلغت نسبة الانكماش **4.5%**، وهو ما عصف بالتوقعات السابقة التي كانت تأمل بنمو يتجاوز 5% بعد فترات التهدئة السابقة.

### 2. قفزة هائلة في عجز الموازنة والإنفاق العسكري

الحرب الجوية والدفاع الصاروخي الكثيف (مثل تشغيل منظومات Arrow و"مقلاع داوود" والقبة الحديدية لاعتراض الصواريخ الباليستية والمسيرات) كبّدا الخزينة مبالغ طائلة:

 * **الفاتورة الإجمالية للميزانية:** بلغت التقديرات الأولية لنفقات الحرب المضافة إلى ميزانية 2026 حوالي **35 مليار شيكل (نحو 11.5 مليار دولار)**.

 * **الحصة الدفاعية:** جرى تخصيص **22 مليار شيكل** من هذا المبلغ لقطاع الدفاع والذخائر والاعتراض الصاروخي بشكل مباشر، بالإضافة إلى تخصيص مئات الملايين من الدولارات لشراء معدات عسكرية طارئة.

### 3. شلل أسبوعي في الأسواق والإنتاج

خلال فترات الذروة والمواجهة الجوية، فرضت قيادة الجبهة الداخلية قيوداً مشددة شملت إغلاق المدارس والجامعات، وتقييد حركة التنقل، وتوجيه ملايين الإسرائيليين إلى الملاجئ.

 * قدرت وزارة المالية الخسائر الاقتصادية الناجمة عن هذا الإغلاق وتوقف الأعمال واستدعاء جنود الاحتياط بنحو **9.4 مليار شيكل (نحو 2.93 مليار دولار) أسبوعياً** في فترات الإغلاق التام، قبل أن تتراجع إلى حوالي 4.3 مليار شيكل مع التخفيف التدريجي للقيود.

### 4. تراجع حاد في الاستهلاك المدني والصادرات

امتد الأثر المباشر ليدمر القوة الشرائية وثقة المستهلك، حيث ظهرت المؤشرات كالتالي:

 * **الإنفاق الاستهلاكي:** انخفض بنسبة **4.7%** نتيجة إغلاق المجمعات التجارية والمحلات وتفضيل السكان عدم الخروج والإنفاق إلا على الأساسيات.

 * **الصادرات:** تراجعت الصادرات الإسرائيلية بنسبة **3.7%**، وتأثرت بيئة الأعمال وقطاع التكنولوجيا (الهاي-تك) نتيجة عدم استقرار سلاسل الإمداد ومخاوف الاستثمار.

### 5. تضرر المداخيل الشخصية واتساع رقعة الأضرار

وفقاً لاستطلاعات اقتصادية نشرتها الصحافة العبرية (مثل "تايمز أوف إسرائيل")، فإن ثلث الإسرائيليين تقريباً واجهوا انخفاضاً في دخلهم الشخصي.

 * **المناطق الأكثر تضرراً:** كان سكان الشمال هم الأكثر تأثراً، حيث أفاد نحو 51% منهم بتضرر دخلهم، و46% بتراجع نشاطهم التجاري.

 * **امتداد الضرر:** الضرر لم يتوقف عند الطبقات الضعيفة أو أصحاب الأجور المنخفضة، بل امتد ليرفع نسبة المتضررين من أصحاب الدخل المرتفع إلى 26% (مقارنة بـ 15% قبل الحرب)، نتيجة الشلل الذي أصاب قطاعات الخدمات الحرة والاستشارات الإدارية والتقنية.

> **خلاصة:** المواجهة الجوية الخاطفة والمكثفة مع إيران نقلت الاقتصاد الإسرائيلي من مربع ترقب التعافي المستدام إلى مربع "اقتصاد الطوارئ الاستنزافي"، حيث بات استقرار الأسواق والنمو رهيناً بشكل كامل بمدى صمود وتماسك اتفاقات وقف إطلاق النار ومنع تد

حرج التصعيد مجدداً.

 

vital_signs قد يهمك ايضا