شعار موقع وازكام

لماذا أخفى نتنياهو من خطابه "أن الضربة الأخيرة كانت لإيران"؟!

, تم النشر 2026/06/08 18:38

لماذا أخفى نتنياهو من خطابه " أن الضربة الأخيرة كانت لإيران.

يزيد دهامشة 

كان البعض يظن أن الحرب قد عادت من جديد فيما كنت متأكدا أنها لن تمتد لأكثر من يوم بالأكثر ولم تستمر حتى ليوم توقفت بعد أقل من يوم بكثير؛ وهذا يضعنا أمام سؤال كبير لماذا!؟.

لست ممن بإمكانهم الإجابة على هذا السؤال بشكل مطلق وعلمي لكن الواضح ومنذ أسابيع أن الولايات المتحدة وتحديدا إسرائيل خسرت الكثير في هذه الحرب وأهم ما خسرته "هيبتها" وقوة الردع.

إيران قصفت إسرائيل في التاسعة والنصف صباحا..نعم ولم ترد إسرائيل بمعنى أن الكلمة الأخيرة كانت لإيران وهذا ما نسيه بن يامين نتنياهو في خطابه.

وكلما حاول بنيامين نتنياهو صناعة صورة للنصر جاءت الأحداث وصورت له ولإسرائيل صورة مغايرة لما يدعيه بل وأكثر حدة مما كان...وقصفه للضاحية الجنوبية جاء ليثبت علوه في الإرض لكنه فوجئ أن إيران كانت جدية بمبدء "بتوسع بنوسع".

وفي عالم الحروب الحديثة، لا تقل معركة "الوعي والسردية" أهمية عن المعركة العسكرية على الأرض. تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن الضربات الإسرائيلية الأخيرة حققت ردعاً فورياً ودفعاً بإيران إلى التراجع، يضعنا أمام تدقيق فوري في جدول التوقيتات الزمني لمعرفة حقيقة ما جرى في الساعات الحرجة التي تلت الهجوم.

## الفجوة بين التصريح والواقع الزمني

تُظهر القراءة الدقيقة لتتابع الأحداث فجوة واضحة في الرواية الرسمية الإسرائيلية التي تحاول تصوير المشهد كحسم مطلق ومباشر:

 * **توقيت الهجوم الإسرائيلي:** انتهت الموجة الأخيرة من الهجمات الإسرائيلية داخل العمق الإيراني في حدود الساعة **7:00 صباحاً**.

 * **الرد الإيراني الفوري:** بعد مرور **ساعتين ونصف** فقط (أي قرابة الساعة 9:30 صباحاً)، فتحت إيران أو المجموعات الموالية لها النار مجدداً باتجاه أهداف إسرائيلية.

 * **الموقف الحالي:** منذ ذلك الرد السريع، دخلت المنطقة في حالة ترقب حرجة، ودون أن تسجل الساعات التالية أي رد فعل إسرائيلي جديد.

> **الخلاصة الميدانية:** هذا التتابع الزمني يثبت أن طهران لم تصب بالذهول أو الشلل الفوري كما توحي بعض التصريحات السياسية، بل حرصت على إرسال رسالة "تحت النار" مفادها أن معادلة الاشتباك لا تزال قائمة.

## أبعاد التضخيم السياسي: لماذا يغفل نتنياهو هذا التفصيل؟

تخضع الاستراتيجية الإعلامية للحكومة الإسرائيلية الحالية لعدة اعتبارات داخلية ودولية تدفعها لتجاوز هذه التفاصيل الدقيقة:

1. صناعة صورة النصر (Victory Image)

يحتاج المستوى السياسي في إسرائيل إلى تقديم "رواية نصر حاسمة" للجمهور الداخلي، لإثبات أن الضربات حققت أهدافها الاستراتيجية كاملة ووفرت الأمن الفوري، دون الدخول في تفاصيل مناوشات قد تبدد هذا الشعور.

2. الضغوط الحليفة وضبط النفس

تواجه إسرائيل ضغوطاً دولية مكثفة (خاصة من واشنطن) لعدم الانجرار إلى حرب إقليمية شاملة ومفتوحة. إعلان نجاح الردع يوفر مخرجاً سياسياً لعدم الرد على الرشقات الإيرانية الأخيرة، مما يتيح احتواء الموقف دون تراجع هيبة الردع الإسرائيلية علناً.

 إلى أين تتجه الأمور؟

إن عدم دقة التفاصيل في الخطاب السياسي لا يلغي حقيقة أن المنطقة باتت تدار عبر **"حافة الهاوية"**.

الرد الإيراني السريع بعد ساعتين ونصف من الهجوم يوضح أن قواعد اللعبة تغيرت؛ فلم يعد أي طرف يقبل بترك الكلمة الأخيرة للطرف الآخر. ورغم أن إسرائيل لم ترد حتى اللحظة على الهجوم الأخير، فإن السكون الحالي قد لا يكون خطوة نحو التهدئة، بقدر ما هو إعادة تموضع لتقييم الأضرار والاس

تعداد للجولة القادمة.

vital_signs قد يهمك ايضا