اغلاق
شعار موقع وازكام

كشف: قضاة في غرف مغلقة" دمنا مهدور ونخاف على حياتنا!!هل تفقهون هذا!؟

, تم النشر 2026/06/04 21:04

كشف : قضاة في غرف مغلقة "دمنا مهدور ونخاف على حياتنا"!!!هل تفقهون معنى هذا!؟ 

شكل التصريح المنقول عن قضاة المحكمة العليا في غرفهم المغلقة: **"دماؤنا هُدرت، نحن نخشى ونخاف"**، والذي كشف عنه الصحفي أفياد غليكمان، هزة ارتدادية قوية في الأوساط السياسية والقانونية. هذه العبارة الاستثنائية وغير المسبوقة لا تعكس فقط حجم الضغوط النفسية التي يمر بها القضاة، بل تؤشر على أزمة بنيوية عميقة تضرب واحدة من أهم ركائز النظام الديمقراطي: **استقلالية القضاء وأمن رجالاته**.

### **بيئة التحريض: عندما يتحول النقد إلى تهديد**

في النظم الديمقراطية، يعد نقد الأحكام القضائية أمراً مشروعاً، بل ومطلوباً لإثراء النقاش العام. لكن عندما يتحول النقد من "موضوعي وقانوني" إلى "شخصي وتحريضي"، تصبح الحدود فاصلة بين حرية التعبير وتهديد السلم الأهلي.

إن حديث القضاة عن "إهدار دمائهم" يعكس شعوراً حقيقياً بالخطر الشديد، ناتجاً عن:

 * **خطاب الشيطنة:** تصوير القضاة من قبل بعض الجهات السياسية والإعلامية كـ "أعداء للشعب" أو كجسم معزول يعمل ضد الإرادة العامة.

 * **التحريض الرقمي:** منصات التواصل الاجتماعي التي تحولت إلى ساحات لتوجيه الشتائم والتهديدات المباشرة للقضاة وعائلاتهم دون رقابة حقيقية.

 * **تآكل الحصانة الرمزية:** غياب الخطوط الحمراء التي كانت تحمي هيبة القضاء في الماضي.

### **تداعيات "الخوف" على نزاهة القضاء**

الخوف هو العدو الأول للعدالة. عندما يجلس القاضي على منصة الحكم وهو يشعر بالخوف على حياته أو حياة أسرته، فإن "ميزان العدالة" يتعرض لخلل خطير.

> **"لا يمكن لقاضٍ يرتجف خوفاً أن يكتب حكماً مستقيماً"**

إن الخشية التي عبر عنها القضاة قد تؤدي – شعورياً أو لا شعورياً – إلى تقويض الشجاعة القضائية المطلوبة لاتخاذ قرارات حاسمة، خاصة في القضايا الحساسة التي تتعلق بحقوق الإنسان، أو محاربة الفساد، أو الفصل بين السلطات.

 **المسؤولية الجماعية: حماية الحصن الأخير**

إن انهيار الثقة في الجهاز القضائي أو إضعافه لدرجة بث الرعب في نفوس قضاته لا يعني خسارة القضاة لأنفسهم، بل يعني خسارة المجتمع بكامله لـ "الحصن الأخير" الذي يحمي الحقوق والحريات.

لحماية هذا الصرح، يتطلب الأمر خطوات فورية:

 1. **المسؤولية القيادية:** يجب على القيادة السياسية بكافة أطيافها لجم الخطاب التحريضي وإدانة أي مساس بالقضاة بشكل قاطع.

 2. **الحزم القانوني:** تشديد العقوبات وتفعيل الإجراءات القانونية ضد كل من يمارس التحريض المباشر أو غير المباشر ضد رجال القانون.

 3. **التأمين والحماية:** تعزيز الحراسة والأمن الشخصي للقضاة المهددين لإعادة شعورهم بالأمان.

إن صرخة القضاة الصامتة في غرفهم المغلقة هي بمثابة **إنذار أحمر** للمجتمع بأسره. إن القضاء الخائف هو نذير شؤم لأي دولة تسعى للحفاظ على سيادة القانون. إن الدفاع عن القضاة اليوم ليس دفاعاً عن أشخاصهم، بل هو دفاع عن مفهوم العدالة، وعن ديمقراطية الدولة، وعن مستقبل العقد الاجتماعي الذي يربط مواطنيها.

vital_signs قد يهمك ايضا