اغلاق
شعار موقع وازكام

مونديال 2026: بريق "البطولة الأضخم" يهدده الطقس والسياسة والنواقص اللوجستية...إقرأ.

, تم النشر 2026/06/04 20:53

 

 مونديال 2026: بريق "البطولة الأضخم" يهدده الطقس والسياسة والنواقص اللوجستية...إقرأ.

مع العد التنازلي لانطلاق النسخة الأضخم في تاريخ كأس العالم 2026، والتي تتقاسم استضافتها ثلاث دول عملاقة (الولايات المتحدة، المكسيك، وكندا)، يتصاعد منسوب الحماس الجماهيري حول العالم. إلا أن هذا البريق الرياضي لا يحجب حجم التحديات والنواقص التي بدأت تطفو على السطح، لدرجة باتت تهدد بتحويل "بطولة الأحلام" إلى "مونديال الأزمات اللوجستية والأمنية".

ورغم التطمينات المستمرة الصادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، فإن التقارير القادمة من المدن المستضيفة تكشف عن فجوات حقيقية تثير قلق المنتخبات والمشجعين على حد سواء.

### أزمة التأشيرات والدبلوماسية: منتخبات في "قائمة الانتظار"

أولى الهزات التنظيمية تمثلت في البيروقراطية الصارمة المتعلقة بتأشيرات الدخول، خاصة إلى الولايات المتحدة. ولم تكن هذه الأزمة مجرد تفصيل إداري؛ بل تسببت بالفعل في ارتباك لوجستي حاد لبعض المنتخبات. على سبيل المثال، واجهت بعثة منتخب جنوب إفريقيا أزمة خانقة تسببت في تأخير سفرها بسبب تعقيدات استخراج التأشيرات، في حين ألقت التوترات الجيوسياسية بظلالها على بعثة المنتخب الإيراني والوفد المرافق له بسبب القيود المشددة على وثائق الدخول، مما نقل أجواء الخلافات السياسية مباشرة إلى أروقة المونديال.

### الفوضى الفندقية: "طلب اصطناعي" بأسعار فلكية

على الجانب اللوجستي الذي يمس المشجعين مباشرة، يعيش القطاع الفندقي في المدن الأمريكية المستضيفة (مثل لوس أنجلوس، دالاس، وبوسطن) حالة من الإرباك الحاد. وتتهم جمعيات الفنادق الأمريكية الاتحاد الدولي (فيفا) بالتسبب في "طلب اصطناعي"؛ بعد قيامه بحجز كميات ضخمة من الغرف مسبقاً ثم إلغاء تفعيل جزء كبير منها لاحقاً. هذا السلوك التنظيمي أدى إلى قفزات جنونية وغير مبررة في الأسعار، تلتها تراجعات حادة في نسب الإشغال الفعلي، مما وضع مشجعي اللعبة أمام معضلة حقيقية في تأمين سكن بأسعار منطقية.

### التغير المناخي وبروتوكول "العواصف" المثيرة للجدل

تحذيرات خبراء المناخ جاءت لتضيف بعداً آخر من القلق، حيث تشير الدراسات إلى أن ربع مباريات البطولة ستُجرى في ظروف مناخية شديدة الحرارة والرطوبة، مما يهدد السلامة البدنية للاعبين والجمهور.

أضف إلى ذلك، يبرز بروتوكول السلامة الأمريكي الصارم المتعلق بالصواعق والعواصف الرعدية كصداع جديد في رأس المنظمين؛ إذ تنص القوانين المحلية على إيقاف أي مباراة فوراً وتوجيه الجماهير واللاعبين إلى غرف مغلقة في حال رصد أي نشاط كهربائي أو صاعقة ضمن محيط 8 أميال من الملعب، وبدء عد تنازلي لـ 30 دقيقة يُعاد تصفيره مع كل صاعقة جديدة. هذا السيناريو، الذي تكرر في بطولات تجريبية سابقة، قد يؤدي إلى تمطيط زمن بعض المباريات لعدة ساعات، مما يربك جداول البث التلفزيوني وحركة النقل.

### هواجس أمنية واضطرابات مدنية

لم تسلم التحضيرات من الهزات الأمنية والسياسية الداخلية؛ ففي المكسيك، وتحديداً في العاصمة، شهدت الأيام الماضية اضطرابات مدنية واحتجاجات نقابية قام خلالها متظاهرون بإحراق مجسمات ترويجية ضخمة خاصة بالمونديال، تعبيراً عن غضبهم من السياسات الاقتصادية، وسط تهديدات بنقل الاحتجاجات إلى محيط الملاعب. وفي الولايات المتحدة، يواجه المنظمون ضغوطاً متزايدة لتأمين ميزانيات الدعم الأمني الفيدرالي لضمان حماية البنية التحتية لشبكات النقل والمواصلات في ظل الاستقطاب السياسي الراهن وتدفق ملايين الزوار.

> **خلاصة القول:**

> تدخل نسخة 2026 التاريخ كأول بطولة تضم 48 منتخباً وتُقام في ثلاث دول، وهي قفزة نوعية في عالم الاستثمار الرياضي. لكن نجاح هذه المغامرة لن يقاس بجمالية الملاعب أو حجم الأرباح، بل بمدى قدرة اللجنة المنظمة على تدارك هذه النواقص اللوجستية والأمنية قبل أن تبدأ الصافرة الأولى، لتجنب تحول المهرجان الكروي العالمي إلى كاب

وس تنظيمي.

vital_signs قد يهمك ايضا