اغلاق
شعار موقع وازكام

ال

, تم النشر 2026/05/30 10:47

 

 "احتيال العطلات الكبرى": بلا طيران ولا فندق.. جلسنا في المطار ونحن نبكي!محاميه: موكلي بريئ وتعرض لعملية نصب .

يزيد دهامشة

ما بدأ في عام 2022 كـ"قطرات" من شكاوى فردية، تبلور بعد أربع سنوات إلى لائحة اتهام بارتكاب واحدة من أكبر عمليات الاحتيال السياحي، والتي طالت مئات الضحايا بحسب التقديرات. في قلب القضية: وكيل سفريات من بلدة " في منطقة الناصرة"، متهم بجباية آلاف الشواكل من عائلات حجزت عطلاتها من خلاله، لتتبخر الأمور فجأة. أحد الضحايا صرح: "وجدت نفسي في شوارع أنطاليا مع طفل رضيع، بلا تذكرة عودة وبلا فندق".

الحقائب معبأة، الأطفال متحمسون، والعطلة السنوية التي انتظرتموها طويلاً أصبحت قاب قوسين أو أدنى. لكن فجأة، وأمام مكتب تسجيل الوصول في مطار بن غوريون أو مكتب الاستقبال في الفندق بالخارج، يتضح أنه لا توجد تذاكر، ولا غرف، وأن الأموال التي دفعتموها قد اختفت ببساطة.

ما بدأ عام 2022 كشكاوى معزولة عن إلغاء رحلات في اللحظات الأخيرة، تحول مؤخراً - بعد تحقيق مكثف - إلى واحدة من أكبر قضايا الاحتيال السياحي التي كُشفت في البلاد. المتهم الرئيسي هو "وكيل عربي" (39 عاماً)، وهو وكيل سفريات من قرية في منطقة الناصرة ، متهم بنهب مئات آلاف الشواكل من عائلات حجزت عطلاتها عن طريقه.

 "زبائنكِ.. مشكلتكِ"

بدأت القضية بأربع شكاوى قُدمت لشرطة الناصرة، والتي استدعت المتهم للتحقيق، ليُحال الملف بعدها إلى النيابة التي طلبت استكمال بعض التحقيقات. عاد الملف للشرطة وتولاه الرقيب أول توفيم قبل نحو ثلاثة أشهر، لتُفتح "صندوق باندورا" من المفاجئات.

تلك المرأة، "دانا" (اسم مستعار)، أفادت في شكواها بأنها عملت لمدة شهر ونصف كمندوبة مبيعات لدى وكيل السفريات، وطلب منها الترويج لخدماته عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي. كانت الأسعار مغرية للغاية، وقام الزبائن الذين يثقون بها بإجراء المعاملات وتحويل الأموال إليه أو إليها. حصلت دانا على عمولات، لكن سرعان ما بدأ الزبائن بالشكوى من مشاكل في الفنادق والرحلات. وعندما واجهته، قام بحظرها قائلاً: "هؤلاء زبائنكِ، وهذه مشكلتكِ".

اضطرت دانا، بعد إدراكها للاحتيال، لبيع ممتلكاتها الشخصية ومجوهراتها الذهبية لتعويض الزبائن الذين تعرفهم شخصياً لإنقاذ سمعة عائلتها، مما أدخلها في ضائقة مالية حادة.

# عنق الزجاجة ونظام "الجيلاتين"

أظهرت التحقيقات أن المتهم كان يدير عمليات الاحتيال من منزل والديه، مستخدماً فيسبوك وإنستغرام لعرض باقات العطلات. وأسس ثماني شركات وهمية مختلفة، وكلما انكشف أمر شركة، قام بإغلاقها وفتح أخرى جديدة بنفس الأسلوب.

ويشرح المحقق توفيم أسلوب "الهرم" الذي اتبعه المتهم:

 "كان الزبون يتصل ويحجز رحلة. أحياناً كان يرسل تذاكر وفواتير وهمية، وأحياناً لا يرسل شيئاً. كان يحتفظ بالأموال وينتظر حتى اللحظة الأخيرة (الدقيقة 90) لإجراء الحجز الفعلي، آملاً أن تنخفض الأسعار ليحقق ربحاً إضافياً. لكن عملياً، لم يحدث ذلك. فكان يأخذ أموال الزبائن الجدد لتمويل حجوزات الزبائن الذين اقترب موعد سفرهم. وعندما تفاقمت الأمور وعجز عن تغطية التذاكر، كان يقوم ببساطة بحظر أرقام الزبائن والاختفاء".

وفي 29 مارس من هذا العام، داهمت الشرطة منزله وصادرت بطاقات SIM، وهواتف، وأجهزة كمبيوتر. ورغم دفعه ببراءته وزعمه أنه وكيل شرعي، أكدت الشرطة امتلاكها أدلة كافية لربطه بالجرائم، وتم الإفراج عنه تحت شروط مقيدة بعد تقديم لائحة الاتهام.

 كوابيس الضحايا في المطارات

يقول "أمير" (45 عاماً من حيفا)، أحد الضحايا، إنه حجز عطلة لعائلته في أنطاليا عبر شركة المتهم المملوكة للمتهم لأن السعر كان أرخص بـ 3,000 شيكل من الوكلاء الآخرين. وبعد أسابيع من المماطلة والقصص الواهية، أرسل لهم التذاكر وهم في طريقهم للمطار. لكن الكارثة حدثت في طريق العودة، حيث اكتشفوا أنه لا توجد تذاكر عودة لهم.

يقول أمير بغصة: "وجدنا أنفسنا، عائلتي مع رضيع وطفلة، وعائلة نسيبي مع رضيعة، عالقين في الشوارع بأنطاليا بلا مأوى في ذروة الموسم السياحي. اضطررنا لدفع 7,000 شيكل إضافية لتذاكر العودة والنزول في موتل نجمة واحدة. لقد وفرنا المال لهذه العطلة طوال عام كامل ليتم النصب علينا بهذا الشكل المقزز".

ضحية أخرى، "رينا" (41 عاماً)، واجهت سيناريو مشابهاً بعد حجز رحلة لعائلتها إلى براغ. وقبل الرحلة بأيام، أرسل لها تذاكر مكتوب عليها "غير مدفوعة". وفي ليلة السفر، أرسل لها رسالة: "للأسف أُلغيت الرحلة وستستردين أموالكِ كاملة" ثم أغلق هاتفه. وعند وصولهم للمطار، أبلغتهم الخطوط الجوية أن أسماءهم ليست مدرجة أصلاً، كما ألغى الفندق الحجز. تقول رينا: "جلسنا في المطار وبكينا.. كان كابوساً حقيقياً".

 النيابة والدفاع

 لائحة تشمل: تلقي الشيء عن طريق الاحتيال في ظروف مشددة، التزوير بغرض الاحتيال، استخدام مستندات مزورة، والسرقة. وتتراوح المبالغ المسلوبة بين 2,000 إلى 25,000 شيكل لكل ضحية، بإجمالي يصل لمئات الآلاف.

في المقابل، صرح محامي الدفاع "محمد أبو أحمد" تعقيباً على القضية: "حديثنا يجري عن شخص معيارى، يحترم القانون، وهو وكيل سفريات معروف ومقدر جداً. هو ينفي كل التهم الموجهة إليه، ونحن مؤمنون بأننا سنثبت براءته في المحكمة. هو نفسه وقع ضحية لآخرين، وقام بتعويض كل من اشتكى من عدم تلقي الخدمة، وليس له أي علاقة بأي

 نشاط جنائي".

 

vital_signs قد يهمك ايضا