اغلاق
شعار موقع وازكام

د. ناجي بطحيش مدير وحدة امراض الجلد:نحو 1800 إصابة تُشخص سنويا بسرطان الجلد وخدمات التشخيص الدقيقة في زيڤ تعزز الكشف المبكر وترفع نسب الشفاء من المرض

, تم النشر 2026/05/24 21:10

إسرائيل في مقدمة المعدلات الأعلى عالميا
د. ناجي بطحيش مدير وحدة امراض الجلد:نحو 1800 إصابة تُشخص سنويا بسرطان الجلد وخدمات التشخيص الدقيقة في زيڤ تعزز الكشف المبكر وترفع نسب الشفاء من المرض
- في اعقاب الارتفاع التدريجي للإصابات في المجتمع العربي، المركز الطبي زيڤ يتيح كافة خدمات 
   التشخيص والمتابعة الطبية لجميع منتسبي صناديق المرضى دون الحاجة للسفر بعيداً 

يحيي العالم على مدار شهر أيار من كل عام شهر التوعية لسرطان الجلد، حيث تقام في البلاد والعالم فعاليات ونشاطات عديدة تهدف الى تسليط الضوء على مخاطر التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية، وأهمية الكشف المبكر الذي يساهم بشكل جذري في رفع نسب الشفاء من هذا المرض.
ومع بداية فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تزداد فترات التعرض لأشعة الشمس خلال العمل، النشاطات اليومية والرحلات العائلية، الأمر الذي يرفع من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض الجلدية، وعلى رأسها سرطانات الجلد.
وتحدث الدكتور ناجي بطحيش، مدير وحدة الأمراض الجلدية في المركز الطبي زيڤ في صفد، عن واقع سرطانات الجلد في البلاد، ومدى انتشاره وأهمية الكشف المبكر ودور الوقاية في الحد من انتشار هذا المرض.
سرطانات الجلد من أكثر أنواع السرطان شيوعًا في إسرائيل
ويؤكد د. بطحيش أن سرطانات الجلد تُعتبر من أكثر أنواع السرطان انتشارًا في إسرائيل، وخاصة سرطان الجلد غير الميلانيني والميلانوما الخبيثة.
ويشير إلى أنه بحسب معطيات وزارة الصحة وجمعية مكافحة السرطان، يتم تشخيص نحو 1800 حالة جديدة من الميلانوما الخبيثة سنويًا في البلاد، حيث تُعد إسرائيل من الدول ذات نسب الإصابة المرتفعة عالميًا بهذا النوع من السرطان.
وأضاف أن التعرض المزمن لأشعة الشمس والأشعة فوق البنفسجية (UV)، إلى جانب طبيعة المناخ في البلاد، يُعتبر من أبرز العوامل المساهمة في ارتفاع نسب الإصابة.
ارتفاع تدريجي أيضًا في المجتمع العربي
وأوضح د. بطحيش أنه رغم أن نسب الإصابة ما زالت أعلى في المجتمع اليهودي، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعًا تدريجيًا في عدد الحالات داخل المجتمع العربي أيضًا.
وأشار إلى أن هذا الارتفاع يرتبط بعدة عوامل، منها: العمل لفترات طويلة في أماكن مفتوحة المعرضة لأشعة الشمس المتواصلة مثل الزراعة والبناء، التعرض الطويل لأشعة الشمس دون حماية كافية، الاستخدام المحدود لواقيات الشمس ووسائل الحماية وانخفاض الوعي بأهمية الفحص المبكر
وأضاف د. بطحيش أن بعض المرضى من المجتمع العربي يصلون إلى التشخيص في مراحل متقدمة نسبيًا، نتيجة تجاهل العلامات المبكرة أو التأخر في مراجعة طبيب الجلد.
دور طبيب الجلد في التشخيص المبكر
وحول دور طبيب الجلد، شدد د. بطحيش على أن طبيب الجلد هو خط الدفاع الأول في تشخيص سرطانات الجلد، حيث يمكن اكتشاف معظم الحالات في مراحل مبكرة جدًا قبل تطور المرض. وأوضح أن أي تغير في شامة موجودة، أو ظهور شامة جديدة، أو جرح لا يلتئم، أو بقعة جلدية تنزف أو تتقشر بشكل متكرر ، كلها علامات تستوجب التوجه للفحص الطبي. وأضاف أن الفحص السريري الدقيق، إلى جانب استخدام أجهزة متطورة مثل جهاز الـ Dermatoscope، يساعد في تقييم الشامات والتغيرات الجلدية بدقة عالية، وفي حال وجود شك يتم أخذ خزعة جلدية لتحليلها مخبريًا.
التشخيص المبكر ينقذ الحياة
وأشار د. بطحيش إلى أن المعطيات الحديثة تُظهر أن غالبية حالات الميلانوما في إسرائيل يتم اكتشافها اليوم في مراحل مبكرة، الأمر الذي يرفع بشكل كبير من نسب الشفاء ونجاح العلاج. واشار ايضا أن التشخيص المبكر يقلل الحاجة إلى علاجات معقدة أو عمليات جراحية واسعة، ولذلك فإن للفحوصات الدورية والوعي الشخصي أهمية كبيرة جدًا.
وينصح د. بطحيش باتخاذ الخطوات التالية: إجراء فحص ذاتي للجلد مرة شهريًا، مراجعة طبيب الجلد مرة واحدة سنويًا على الأقل والمتابعة المنتظمة للأشخاص ذوي البشرة الفاتحة أو من لديهم تاريخ عائلي للمرض. 
تعاون متكامل بين عيادة الجلد ووحدة الأورام في زيڤ 
وفي حديثه عن العلاج والمتابعة، أوضح د. بطحيش أن المركز الطبي زيڤ في صفد يعمل على توفير خدمات علاج متقدمة ومرافقة طبية للمتعالجين من خلال التعاون الوثيق ما بين عيادة الأمراض الجلدية ووحدة الأورام السرطانية في المركز الطبي. وفي هذا السياق يشار ان عيادة الجلد تقوم بفحص وتشخيص الآفات والتغيرات الجلدية، متابعة الشامات والتغيرات المشبوهة، استخدام وسائل تشخيص متطورة، إجراء الخزعات الجلدية، متابعة المرضى بشكل دوري. أما وحدة الأورام، فتتابع المرضى الذين يحتاجون إلى استكمال العلاج أو المتابعة المتقدمة، ضمن طاقم متعدد التخصصات يشمل أطباء الجلد، الأورام، الجراحة وعلم الأمراض، وكل هذه الخدمات متوفرة في "زيڤ"، دون الحاجة الى قطع مسافات طويلة والسفر الى مراكز بعيدة عن مكان السكن للمتعالجين من خلال الاتصال على هاتف رقم 9380*. 
وأكد د. بطحيش أن هذا التعاون بين الأقسام المختلفة يتيح تقديم علاج شخصي ومتطور لكل مريض، مع التركيز على التشخيص المبكر، تحسين جودة الحياة ورفع فرص الشفاء وكل هذا بالقرب من المنزل دون الحاجة الى السفر الى مراكز طبية بعيدة، مع العلم ان هذه الخدمات تقدم في المركز الطبي زيڤ في صفد لجميع منتسبي صناديق المرضى. 
وفي ختام حديثه، شدد د. بطحيش على أن الوقاية تبقى الوسيلة الأهم في مواجهة سرطانات الجلد. ودعا الجمهور إلى: استخدام واقيات الشمس بشكل يومي، تجنب التعرض المباشر للشمس في ساعات الذروة، ارتداء القبعات والملابس الواقية، التوجه للفحص الطبي عند ملاحظة أي تغير جلدي. وأضاف قائلا: “ان الوعي هو السلاح الأقوى في مواجهة سرطانات الجلد. كلما تم التشخيص مبكرًا، ارتفعت فرص الشفاء بشكل كبير. لذلك لا يجب تجاهل أي تغير في الجلد، لأن الفحص المبكر ينقذ الحياة". 

vital_signs قد يهمك ايضا