اغلاق

ممر من الهند عبر الخليج والأردن وإسرائيل إلى أوروبا يعيد رسم التجارة العالمية

, تم النشر 2026/04/29 10:07

تتجه إسرائيل نحو تسريع مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC)، في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز، في خطوة تعكس حجم تأثر الاقتصاد العالمي بالاضطرابات الجيوسياسية، وتزايد الحاجة إلى بدائل آمنة لطرق التجارة التقليدية.

ويهدف المشروع بحسب صحيفة معاريف الإسرائيلية إلى ربط الهند بأوروبا مرورًا بدول الخليج والأردن وإسرائيل، عبر مسار بري وبحري متكامل يقلل الاعتماد على مضيق هرمز، ويوفر بديلاً أكثر استقرارًا. وتشير التقديرات إلى أن الممر قد يربط اقتصادات تمثل نحو نصف الناتج المحلي الإجمالي العالمي، فيما يبلغ حجم التجارة بين الدول المعنية حاليًا نحو 1.6 تريليون دولار، أي ما يقارب 18% من التجارة العالمية.

كما يُتوقع أن يسهم تطوير البنية التحتية في تقليص زمن الشحن بين آسيا وأوروبا بنحو 40%، وخفض تكاليف الخدمات اللوجستية بنسبة تصل إلى 30%، ما يمنح الدول المشاركة ميزة تنافسية ويعزز تدفقات التجارة عبر هذا المسار.

وتُرجّح تقديرات اقتصادية أن تحقق الدول المعنية مكاسب بمليارات الدولارات، إذ يُنتظر أن ترتفع صادرات الهند بنحو 21.8 مليار دولار سنويًا، مع زيادة في ناتجها المحلي الإجمالي تصل إلى 1.5% بحلول نهاية العقد. أما إسرائيل، فتسعى إلى ترسيخ موقعها كمحور عبور رئيسي، ما قد يفتح المجال أمام استثمارات ضخمة في الموانئ والسكك الحديدية والطاقة، ويعزز قطاعات الخدمات اللوجستية والرقمية.

ويرى مراقبون أن المشروع يحمل أبعادًا جيوسياسية قد تعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة، عبر تقليص نفوذ إيران وخلق مسار تجاري بديل أكثر استقرارًا. غير أن نجاح هذه الرؤية يظل مرهونًا بمدى استعداد إسرائيل لتطوير بنيتها التحتية والتحول من اقتصاد يخدم احتياجاته الداخلية إلى مركز إقليمي يربط بين القارات.

ويؤكد مختصون أن IMEC لا يقتصر على كونه مشروع نقل، بل يمثل رافعة استراتيجية لتعزيز موقع إسرائيل في سلاسل التوريد العالمية، وتحويلها إلى شريك اقتصادي حيوي، ما يضيف بعدًا جديدًا لمفهوم القوة يتجاوز الاعتبارات الأمنية التقليدية.

vital_signs قد يهمك ايضا