اغلاق

النائب د. سمير بن سعيد: 33% من الشباب العرب خارج الدراسة والعمل ورد وزارة التعليم يكشف غياب خطة حقيقية

, تم النشر 2026/04/27 10:16

 

في أعقاب الاستجواب الذي قدّمه النائب د. سمير بن سعيد لوزير التعليم حول واقع نحو 33% من الشباب العرب الذين لا يدرسون ولا يعملون ولا يندمجون في أي إطار، يكشف الرد الرسمي لوزارة التعليم عن فجوة واضحة بين حجم المشكلة وطبيعة المعالجة المطروحة.

فوفقًا للرد، تعتمد الوزارة على برامج عامة ممتدة عبر المراحل التعليمية تهدف بالأساس إلى منع ترك المدارس وتعزيز الاندماج المستقبلي، من خلال رفع نسبة البجروت، وتوسيع المسارات المهنية والتكنولوجية، وتطوير أدوات لرصد الطلاب المعرّضين للخطر .
إلا أن الرد يؤكد بشكل واضح أن المعالجة تتركّز داخل جهاز التعليم، دون عرض خطة مخصصة أو مباشرة لعشرات آلاف الشباب الذين هم بالفعل خارج أي إطار تعليمي أو مهني، وهم جوهر الأزمة التي تناولها الاستجواب.

كما تشير الوزارة إلى دمج ما يسمى “الكفاءة المدنية الديمقراطية” ضمن برامج عامة مثل مهارات الحياة (SEL)، وتعزيز الانتماء والمشاركة المجتمعية، لكنها توضح في الوقت ذاته أن هذه الكفاءة ليست برنامجًا قائمًا بحد ذاته، بل جزءًا عامًا من المنظومة التربوية، دون أدوات تنفيذ موجهة أو خطة مخصصة للمجتمع العربي .
وفيما يتعلق بالتعليم غير الرسمي، يعرض الرد مجموعة من النشاطات مثل دعم حركات الشبيبة، وبرامج مجتمعية وشراكات مع السلطات المحلية، إلا أنه لا يتضمن معطيات رقمية واضحة، ولا مؤشرات لمدى انتشار هذه البرامج أو تأثيرها الفعلي.
أما بشأن العلاقة بين خروج الشباب من الأطر وتصاعد العنف، فيؤكد الرد وجود عمليات رصد وجمع بيانات وتعاون بين الوزارات، لكنه لا يقدم آلية قياس واضحة أو سياسة حكومية متكاملة مبنية على هذه المعطيات، بل يكتفي بالإشارة إلى عمليات متابعة عامة .

وأكد النائب د. سمير بن سعيد أن هذا الرد يعكس غياب معالجة مباشرة لجوهر المشكلة، قائلاً:
"الوزارة تعرض برامج عامة داخل المدارس، لكنها لا تقدم جوابًا حقيقيًا لعشرات آلاف الشباب الذين تُركوا خارج أي إطار. الحديث هنا ليس عن وقاية فقط، بل عن واقع قائم يتطلب خطة وطنية واضحة، بميزانيات محددة وأهداف قابلة للقياس."
وأضاف:
"بدون تدخل مباشر وشامل، سيبقى هذا الفراغ أرضية خصبة لتفاقم العنف والتهميش، وهذا ما لا يمكن القبول به."

vital_signs قد يهمك ايضا