تقارير الحرب: مراقب الدولة ينشر تقارير حول منظومة الطيران في حالات الطوارئ، وحول تشغيل عمال أجانب قبل الحرب وخلالها
· مراقب الدولة: الحروب الأخيرة أبرزت الحاجة إلى وجود مطار بديل والطيران المدني لم يكن مهيأً لحرب طويلة الأمد
· لم يكن لدى وزارة المواصلات وسلطة الطيران المدني ومجلس الأمن القومي إجراء واضح لعودة المسافرين الموجودين في الخارج خلال حالات الطوارئ وفقاً لمدى أهميتهم للاقتصاد
· غياب العمّال الفلسطينيين نتيجة الحرب أحدث ضررا كبيرا في الناتج المحلي الإجمالي في ثلاثة قطاعات تشغيل رئيسية: قطاع الزراعة وقطاع البناء وقطاع الصناعة
عقب مجزرة 7.10 مباشرة، قام مراقب الدولة بجولات ميدانية في بلدات غلاف غزة وفي الشمال، والتقى بالمُهجّرين في الفنادق في إيلات، وفي البحر الميت، وفي القدس، وفي منطقة المركز والشمال.
وفي يوم 7.1.2024 أعلن المراقب عن بدء أعمال التدقيق في نحو 50 موضوعاً، يعمل عليها قرابة 200 مدير تدقيق في مكتب مراقب الدولة. وقد شدّد المراقب على ثلاث محطات أساسية لعملية التدقيق:
· سيكون التدقيق حازماً تجاه جميع المستويات، السياسي والعسكري والمدني.
· في تقارير التدقيق الجوهرية التي ستفحص المسؤولين عن الإخفاق، وفي تقارير أخرى، ستُفرض مسؤولية شخصية على المسؤولين عن الإخفاقات.
· عند تشكيل لجنة تحقيق رسمية، سيحدد مراقب الدولة معها حدود الصلاحيات والمسؤوليات.
تقارير مفوضية شكاوى الجمهور:
* تقرير مفوضية شكاوى الجمهور حول معالجة السلطات في الأسابيع الأولى من حرب "السّيوف الحديديّة" (19.12.2023).
* تقرير مفوضية شكاوى الجمهور حول معالجة السلطات في عملية "شعب كالأسد" (10.9.2025).
وقال مراقب الدولة ومفوّض شكاوى الجمهور متنياهو إنجلمان، حول الحفاظ على استمرارية خدمات الطيران في حالات الطوارئ: "إن إطلاق الصواريخ من إيران ولبنان خلال عملية "زئير الأسد" يبرز بشكل أوضح ضرورة أن تضمن سلطات الدولة عمل منظومة الطيران بصورة سليمة حتى في حالات الطوارئ. ففي حرب "السّيوف الحديديّة" وفي عملية "شعب كالأسد" تبيّن أن الطيران المدني لم يكن مهيأً بالشكل الكافي لحرب طويلة الأمد. وقد أبرزت الحروب الحاجة إلى وجود مطار بديل. إن المماطلة من جانب الحكومة وتأجيل اتخاذ القرارات بشأن موقع وزمان إقامة المطار استمرت سنوات طويلة، وما زال المطار لم يُنشأ حتى الآن. ويجب النظر إلى ذلك ببالغ الخطورة.
وعلى الرغم من أن الحكومة دعمت شركات الطيران الإسرائيلية، فإنه منذ بداية أزمة "كورونا" وحتى نهاية عملية شعب كالأسد، لم تطالب مقابل ذلك بوضع ترتيبات تمكّنها من التأثير على نشاط هذه الشركات في حالات الطوارئ المستقبلية. كما لم تُبذل محاولة من جانب الدولة لتفعيل أمر المصالح الحيوية خلال الحرب فيما يتعلق بتشغيل الرحلات الجوية.
كما تبيّن أنه في بداية حرب "السّيوف الحديديّة" لم يكن لدى وزارة المواصلات، وسلطة الطيران المدني، ومجلس الأمن القومي، إجراء واضح لتحديد أولويات عودة المسافرين الإسرائيليين الموجودين في الخارج خلال حالات الطوارئ وفقاً لمدى أهميتهم للاقتصاد. ونتيجة لذلك، اضطر حتى الجنود وأفراد الاحتياط الذين تلقوا أمر استدعاء عاجل، إلى البحث عن رحلات ودفع أسعار مرتفعة للعودة بسرعة إلى إسرائيل. وعلى وزيرة المواصلات تصحيح أوجه القصور وإعداد خطط للطوارئ في أقرب وقت".
حول تشغيل العمال الأجانب:
لم تقم أي جهة، بما في ذلك وزارة المالية، بفحص التأثيرات غير المباشرة والتأثيرات على المدى المتوسط والطويل لنقص العمال غير الإسرائيليين في أعقاب حرب "السّيوف الحديديّة". ولم تُحدَّد أهداف بشأن عدد العمال الأجانب أو الجداول الزمنية لوصولهم. وفي أيار 2024، أي بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب لم تكن هناك جهة منسّقة تمتلك رؤية شاملة لجميع احتياجات الاقتصاد وصلاحيات لمعالجة العوائق أمام استقدام العمال الأجانب، كما أن الانشغال المكثف بهذا الموضوع لم يسفر عن نتائج كافية".
وعلى الرغم من الجهود المبذولة لاستقدام عمال أجانب إلى قطاع البناء خلال الحرب، فإنه في حزيران 2025 بقي نقص يقدّر بنحو 37,000 عامل غير إسرائيلي. إن تضرر أو انهيار قطاع البناء نتيجة نقص الأيدي العاملة قد يؤثر في الاقتصاد بأكمله. كما أن النقص في العمال في قطاع الترميمات قد يؤدي إلى تشغيل عمال فلسطينيين بصورة غير قانونية.
إن عملية "زئير الأسد" تشكل إشارة تحذير إضافية، وعلى الوزارات الحكومية المعنية الاستعداد بصورة متواصلة لمخاطر نقص القوى العاملة".
جوانب في الحفاظ على استمرارية خدمات الطيران في حالات الطوارئ
إن توقف نشاط معظم شركات الطيران الأجنبية صعّب على الإسرائيليين الذين تواجدوا خارج الدولة العودة إلى إسرائيل، كما أضرّ بقدرة الموجودين في إسرائيل على السفر إلى الخارج. وبسبب فائض الطلب على الرحلات الجوية، قامت شركات الطيران الإسرائيلية بملاءمة نشاطها مع الوضع الجديد، وعرضت وجهات بديلة وطرق سفر مختلفة بدلاً من الرحلات التي ألغتها الشركات التي توقفت عن القدوم إلى إسرائيل. ونتيجة فائض الطلب، بيعت تذاكر الطيران بأسعار أعلى بكثير مقارنة بالأسعار في الفترة المماثلة من العام السابق.
وبعد انتهاء فترة هذا التدقيق، انطلقت في شهر شباط 2026 عملية "زئير الأسد" ضد إيران. وتشير أوجه القصور المفصّلة في هذا التقرير، والتي كما ذُكر تنطبق على الفترة التي سبقت اندلاع عملية "زئير الأسد"، إلى أهمية هذا التدقيق وملاءمته أيضاً للفترة التي تلت انتهائها.
إجراءات التدقيق
في الفترة ما بين كانون الأول 2024 وآذار 2025، قام مكتب مراقب الدولة بفحص الإجراءات التي اتخذتها الوزارات الحكومية وجهات أخرى في موضوع الحفاظ على استمرارية خدمات الطيران في حالات الطوارئ.
وقد شملت عملية الفحص، الموضوعات التالية:
· جاهزية الدولة واستعدادها لضمان خدمات الطيران في أوقات الطوارئ؛
· التعويضات التأمينية لشركات الطيران الإسرائيلية؛
· إجراءات سلطة الطيران المدني تجاه شركات الطيران الأجنبية لاستئناف رحلاتها إلى إسرائيل؛
· عملية اتخاذ القرار بشأن إغلاق صالة السفر رقم 1 في مطار بن غوريون؛
· الرقابة على أسعار الرحلات الجوية؛
· تعديل قانون خدمات الطيران، بما في ذلك التعويض والمساعدة نتيجة إلغاء الرحلة أو تغيير شروطها.
كما أُجريت فحوصات تكميلية في شركة "إل – عال" للطيران، وفي وزارة الخارجية، وفي شركة "عنبال" للتأمين، وفي منظمة اتحاد شركات وكلاء الجمارك والمرسلين الدوليين، وفي اتحاد الطيارين، وفي منظمة "إيمون هتسيبور" وترجمتها "ثقة الجمهور" لتعزيز النزاهة في الأعمال.
صورة الوضع التي تبرز من الرقابة
وفقاً لتقدير سلطة المطارات، بلغ عدد المسافرين المتوقع مرورهم عبر مطار بن غوريون في عام 2024 نحو 24 مليون مسافر.
غير أنه نتيجة أحداث السابع من تشرين الأول، أوقفت معظم شركات الطيران الدولية رحلاتها من وإلى إسرائيل لفترات طويلة خلال الحرب، وبلغ عدد المسافرين الفعلي نحو 13.9 مليون مسافر.
كما بلغ عدد الرحلات في عام 2024 نحو 102,000 رحلة، مقارنة بنحو 144,000 رحلة في عام 2023.
وقد تم تقديم خدمات الطيران خلال الحرب أساساً بواسطة شركات الطيران الإسرائيلية، وأدى فائض الطلب الذي نشأ إلى ارتفاع الأسعار.
إضافة إلى ذلك، وبسبب انخفاض عدد الرحلات في عام 2024، انخفضت نسبة نقل البضائع بواسطة طائرات الركاب بنحو 37 في المئة، وارتفعت تكاليف الشحن الجوي بنسبة وصلت إلى 75 في المئة.
ومع اندلاع الحرب، بدأت وزارة المواصلات ووزارة المالية ووزارة الاقتصاد وسلطة الطيران المدني وسلطة المطارات باتخاذ إجراءات لمعالجة المشكلة التي نشأت.
ومن بين هذه الإجراءات:
· قيام سلطة الطيران المدني بتشكيل فريق لإدارة الأزمات وبدء عملية تعديل قانون خدمات الطيران؛
· موافقة لجنة المالية في الكنيست، بناءً على طلب المحاسب العام، على تقديم ضمانة حكومية للتعويض التأميني لشركات الطيران الإسرائيلية؛
· توجه سلطة المنافسة إلى شركات الطيران الإسرائيلية مطالبةً إياها بالامتناع عن استغلال ظروف الحرب ورفع الأسعار، وغيرها من الإجراءات.
وقد جرى فحص هذه الإجراءات في هذا التقرير.
سيناريوهات مرجعية لحرب طويلة الأمد وتأثيرها على قطاع الطيران
تبيّن أنه في السيناريوهات المرجعية التي أعدتها الهيئة الوطنية للطوارئ لا يوجد سيناريو لحرب طويلة الأمد على غرار حرب "السّيوف الحديديّة"، وبالتالي لم تقم وزارة المواصلات وسلطة الطيران المدني بإعداد خطة للتعامل مع مثل هذا السيناريو.
كما أنه في إجراء إدارة أزمات الطيران لدى سلطة الطيران المدني لا يوجد سيناريو لحرب طويلة الأمد، بل يقتصر الأمر على تحديد موضعي للإجراءات التقنية التي يجب تنفيذها أثناء الحرب، وتحديد الجهات ذات الصلة التي يفترض بالسلطة إجراء مشاورات معها.
كما أظهر التدقيق أنه حتى بعد اندلاع الحرب وحتى موعد انتهاء التدقيق في آذار 2025، لم يتم تحديث السيناريو المرجعي لحرب طويلة الأمد.
استمرار وتأخر عملية تعديل قانون خدمات الطيران
تبيّن أنه إضافة إلى خشية شركات الطيران من تقديم خدمات الطيران إلى إسرائيل وتشغيل رحلات في مجال جوي أُطلقت نحوه صواريخ، كان هناك أيضاً تخوّف من دفع تعويضات للمسافرين نتيجة تأخير الرحلات أو إلغائها بسبب الوضع الأمني.
ونظراً لعدم إمكانية إلزام شركات الطيران بتشغيل خدمات الطيران إلى إسرائيل، ومن أجل تبديد مخاوفها من التكاليف الإضافية وإعادة الشركات الأجنبية إلى العمل في إسرائيل رغم الوضع الأمني المعقّد، بدأت سلطة الطيران المدني في تشرين الثاني 2023 بدفع عملية لتعديل القانون.
وعلى الرغم من الأهمية التي قد يحملها تعديل القانون لإعادة شركات الطيران إلى تسيير رحلاتها إلى إسرائيل، استمرت عملية تعديل القانون نحو سنة وأربعة أشهر.
كما تبيّن أنه رغم أن وزارة المواصلات وسلطة الطيران المدني بادرتا إلى إجراء تغييرات في القانون خلال فترة جائحة "كورونا" فيما يتعلق بتعويض الشركات، ورغم المخاطر المتكررة التي تواجهها الدولة، فإنهما لم تُرسِّخا تشريعاً طويل الأمد للتعامل مع حالات الطوارئ المستقبلية.
ويُشار إلى أن عملية تعديل القانون خلال فترة جائحة كورونا استغرقت ثلاثة أشهر فقط، أي بفارق يزيد على سنة كاملة بين العمليتين.
نشاط منظومة المراقبة الجوية
تبيّن أنه على الرغم من أن سلطة المطارات اتخذت بالفعل في عام 2019 قراراً استراتيجياً بإنشاء وحدة مراقبة مركزية من شأنها معالجة الفجوات القائمة في إدارة حركة الملاحة الجوية المدنية، فإنه عند موعد انتهاء التدقيق، وبعد ست سنوات من تاريخ اتخاذ القرار، لم يكتمل بعد إنشاء هذه الوحدة. ومع ذلك، فقد انتهت مرحلة التخطيط التفصيلي، وفقاً لسلطة المطارات، ومن المتوقع الانتهاء من إقامة المشروع في عام 2031.
الأضرار الاقتصادية التي لحقت بسلطة المطارات نتيجة حرب السّيوف الحديديّة
تدار سلطة المطارات وفق اعتبارات اقتصادية، وتقوم بإدارة ميزانيتها بشكل مستقل. وقد أدت حرب "السّيوف الحديديّة" إلى تقليص كبير في نشاط مطار بن غوريون وأثرت سلباً في إيرادات السلطة.
ففي عام 2024 انخفضت إيرادات سلطة المطارات بمقدار 782 مليون شيكل، أي نحو 18 في المئة مقارنة بعام 2023. كما انخفضت نفقاتها بنحو 310 ملايين شيكل، أي نحو 9 في المئة، وتراجعت الأرصدة في صناديق السلطة بمقدار 29 مليون شيكل، أي نحو 0.5 في المئة.
ولم توافق وزارة المالية على طلب سلطة المطارات تأجيل تحويل العائدات المستحقة للدولة عن عام 2023، وقد أثرت هذه الظروف في إيرادات السلطة وفي تدفقاتها النقدية.
إغلاق وإعادة فتح صالة الركّاب رقم 1 في مطار بن غوريون
نتيجة تقليص نشاط الطيران خلال حرب "السّيوف الحديديّة"، تضررت إيرادات سلطة المطارات، وبسبب حالة عدم اليقين قامت السلطة بإغلاق صالة الركاب رقم 1 في مطار بن غوريون لمدة عام ونصف بصورة متقطعة، وذلك من تاريخ 8.10.2023 وحتى نهاية آذار 2025.
كما طالبت سلطة المطارات شركات الطيران، ولا سيما شركات الطيران منخفضة التكلفة التي تتركز أنشطتها في الصالة رقم 1، بالعمل من صالة الركاب رقم 3، الأمر الذي ألزمها بدفع رسوم أعلى وفق التعرفة المعمول بها في صالة الركاب رقم 3.
نشاط سلطة المنافسة
تبيّن أنه عند موعد انتهاء التدقيق في آذار 2025، أي بعد نحو سنة وثلاثة أشهر من بدء الفحص، لم تكن سلطة المنافسة قد أنهت بعد التحقيق بشأن أسعار تذاكر الطيران، وبالتالي لم تعرض نتائجها.
ويُشار إلى أنه بعد انتهاء فترة التدقيق، قامت سلطة المنافسة بتحديث موقفها وأفادت أنه في تاريخ 8.2.2026 أبلغت المفوضة شركة "إل - عال" بنيتها تحديد أن الشركة كانت تحتكر سوق الرحلات الجوية الداخلة إلى إسرائيل والخارجة منها خلال الفترة الممتدة بين شهر تشرين الأول 2023 وشهر أيار 2024، وأنها فرضت أسعاراً مرتفعة وغير عادلة على تذاكر الطيران التي باعتها خلال الفترة التي خضعت للفحص. كما أعلنت نيتها فرض الغرامة المالية القصوى المنصوص عليها في القانون على شركة "إل -عال"، وأنه وفقاً لقانون المنافسة يتوجب على الشركة تقديم ردها إلى المفوضة خلال ستين يوماً من تاريخ تسلمها الإشعار.
نشاط وزارة الاقتصاد وهيئة حماية المستهلك
ينص قانون حماية المستهلك على أنه إذا أُعلن عن حالة طوارئ في الدولة واقتنع وزير الاقتصاد بوجود خطر حقيقي من أن يستغل التجار حالة الطوارئ لرفع أسعار السلع أو الخدمات الأساسية، فإنه يحق له، بالتشاور مع وزير المالية، تحديد المنتجات التي ستُعتبر أساسية والعمل على نشر القرار في الجريدة الرسمية وفقاً لأحكام قانون حماية المستهلك.
وبناءً على ذلك، لا يجوز رفع أسعار المنتجات والخدمات التي يحددها مفوض حماية المستهلك ومفوض الميزانيات بصورة استثنائية ومبالغ فيها.
وفي الواقع، تم إعلان حالة الطوارئ في الدولة، وأُلغي عدد كبير من الرحلات الجوية، وحدثت اضطرابات واسعة في جداول الطيران، كما أوقفت شركات عديدة نشاطها في الأجواء الإسرائيلية.
وعقب ذلك، سُجل ارتفاع غير اعتيادي في أسعار الرحلات الجوية إلى إسرائيل، وقد لوحظ هذا الارتفاع بشكل خاص لدى الشركات الإسرائيلية باعتبارها الجهات الرئيسية التي استمرت في تشغيل رحلات من وإلى إسرائيل.
وأظهر التدقيق أنه على الرغم من أن هيئة حماية المستهلك رأت، كما يتضح من توجهها إلى قسم الميزانيات في أيلول 2024، وجود مخاوف من أن شركات الطيران التي واصلت تشغيل الرحلات إلى إسرائيل استغلت حالة الطوارئ لرفع الأسعار، فإن الهيئة لم تبدأ فحص الأسعار في هذا القطاع إلا في أيلول 2024، أي بعد نحو سنة من اندلاع الحرب.
نشاط وزارة المواصلات وسلطة الطيران المدني
أظهر التدقيق أن وزارة المواصلات لم تُفعّل المادة 9 "أ" من قانون خدمات الطيران خلال حالة الطوارئ، وهي المادة التي تحدد شروط منح التعويض للمسافرين في حالات الطوارئ.
وكان من الممكن أن يؤدي تفعيل هذه المادة إلى التخفيف من الارتفاع الحاد في أسعار تذاكر الطيران بالنسبة للمسافرين الذين أُلغيت رحلاتهم.
السّيوف الحديديّة
أظهر التدقيق أنه في بداية حرب السّيوف الحديديّة لم يكن لدى وزارة المواصلات أو سلطة الطيران المدني أو مجلس الأمن القومي إجراء ينظم ترتيب أولويات عودة المسافرين الإسرائيليين الموجودين في الخارج في حالات الطوارئ وفقاً لمدى أهميتهم للاقتصاد.
ولم يتم تحديد إجراء حكومي مشترك لإجلاء الإسرائيليين الموجودين في الخارج في حالات الطوارئ إلا في آذار 2024، أي بعد نحو ستة أشهر من اندلاع الحرب.
ووفقاً لهذا الإجراء، يتم تحديد الأولويات في حالات الطوارئ من قبل الجهة التي تُعرّف بأنها المسؤولة عن إدارة الحدث، سواء الجيش الإسرائيلي أو الهيئة الوطنية للطوارئ.
وبناءً على ذلك، تبيّن في بداية الحرب أن أول من تمكنوا من العودة إلى البلاد عبر الرحلات المنتظمة كانوا الأشخاص القادرين مالياً على دفع الأسعار المرتفعة.
كما أثيرت ادعاءات بأن غياب نظام واضح لتحديد الأولويات أدى إلى اضطرار جنود وأفراد احتياط تلقوا أوامر استدعاء عاجلة بهدف الدفاع عن الدولة إلى البحث بأنفسهم عن رحلات ودفع أسعار مرتفعة للعودة بسرعة إلى إسرائيل.
عملية شعب كالأسد
في الأيام الأولى من عملية شعب كالأسد، لم تقم جهات رسمية إسرائيلية، بما في ذلك وزارة المواصلات وسلطة الطيران المدني، بتوجيه المسافرين بشكل استباقي حول كيفية التصرف، كما لم تقدّم معلومات واضحة بشأن طرق العودة الممكنة إلى إسرائيل أو مواعيدها.
ولذلك حاول المسافرون العودة إلى إسرائيل بوسائل مختلفة، من بينها تقليص مسافة السفر إلى وجهات قريبة مثل لارنكا في قبرص أو اليونان، ومن هناك البحث عن حلول بديلة للوصول إلى إسرائيل، مثل العودة عبر مدينة العقبة، أو بواسطة السفن واليخوت وغيرها.
وقد جرت محاولات العودة هذه من دون خطة منظمة، وكانت مصحوبة بتكاليف مالية مرتفعة على المواطنين الذين تمكنوا من العودة إلى إسرائيل.
وعلى الرغم من أن وزارة المواصلات درست وسائل إضافية لإعادة المواطنين الإسرائيليين، بما في ذلك عبر البحر أو من خلال إنشاء مركز طيران في دول مجاورة، لم يتبيّن أن الوزارة أنشأت مركز اتصال مخصصاً أو وضعت استجابة منظمة لتلك الحالات.
ورغم التأثيرات الكبيرة على حركة الطيران المدني من وإلى إسرائيل، ورغم العدد الكبير من الإسرائيليين الموجودين في الخارج والراغبين في العودة، لم يُتخذ قرار حكومي منظم إلا في تاريخ 18.6.2025، حيث صدر القرار الحكومي رقم 3158 الذي أوكل إلى وزارة المواصلات مسؤولية التنسيق والإدارة الشاملة لعملية "العودة الآمنة" لإعادة الإسرائيليين الموجودين في الخارج والراغبين في العودة إلى إسرائيل، وذلك وفقاً لأحكام هذا القرار.
وعقب صدور القرار الحكومي رقم 3158، تم تعيين لجنة وضعت معايير واضحة للتصنيف وتحديد الأولويات وفق درجة أهمية المسافرين، بما في ذلك جنود الاحتياط.
الخلاصة
يُعدّ النقل الجوي عنصراً أساسياً في الحفاظ على اقتصاد الدولة، وعلى رفاهية مواطنيها، وعلى صمودها في أوقات الطوارئ. ويتأثر سوق الطيران في العالم بعدة عوامل رئيسية، من بينها الوضع الاقتصادي العالمي، والوضع الأمني والسياسي، وأحداث استثنائية مثل الأزمات السياسية، والأعمال الإرهابية، وتفشي الأوبئة، والكوارث الطبيعية. ويضم قطاع الطيران العديد من الجهات الفاعلة والجهات التنظيمية التي يؤثر كل منها بطريقته في نشاط هذا القطاع.
تدار حركة الطيران المدني في إسرائيل وفق سياسة "الأجواء المفتوحة"، ويتيح السوق التنافسي تقديم خدمات طيران عالية الجودة وتنافسية للمسافرين من خلال شركات طيران إسرائيلية وأجنبية. وفي عام 2023 وحتى اندلاع حرب "السّيوف الحديديّة"، سافر أكثر من 21 مليون مسافر، وقد بلغ عدد المسافرين في شهر آب 2023 وحده نحو 2.8 مليون مسافر.
غير أن حرب "السّيوف الحديديّة" التي اندلعت في تشرين الأول 2023 وعملية "شعب كالأسد" في حزيران 2025 ألحقتا ضرراً كبيراً بنشاط الطيران في إسرائيل، ولا سيما بسبب تخوّف الشركات الأجنبية من الطيران في الأجواء الإسرائيلية، الأمر الذي دفع معظمها إلى وقف نشاطها.
وبسبب حرب "السّيوف الحديديّة" انخفض عدد المسافرين في عام 2024 إلى نحو 13.9 مليون مسافر، وفي عملية "شعب كالأسد" توقفت حركة الطيران بالكامل.
وقد أدى تراجع حركة الطيران من وإلى إسرائيل وارتفاع أسعار الرحلات إلى صعوبة عودة الإسرائيليين الذين كانوا خارج البلاد، كما أضرّ بقدرة الموجودين داخل إسرائيل على السفر إلى الخارج.
وعلى الرغم من الهجمات الكثيرة التي تعرضت لها دولة إسرائيل خلال حرب "السّيوف الحديديّة"، عملت سلطة الطيران المدني على ضمان استمرار خدمات الطيران المنتظمة التي مكّنت من ربط الدولة بدول العالم. كما أثبتت شركات الطيران الإسرائيلية قدرتها على التعامل مع الأزمات ومواصلة العمل في ظروف معقدة.
أظهر هذا التقرير وجود أوجه قصور في تعامل الدولة مع قطاع الطيران في حالات الطوارئ، ومن أبرزها:
· أن الطيران المدني لم يكن مهيأً بالشكل الكافي لحرب طويلة الأمد؛
· أن قطاع الطيران يعمل وفق اعتبارات اقتصادية للشركات الخاصة، وفي الواقع لا تمتلك الحكومة القدرة على التأثير في نشاط الطيران المدني حتى في حالات الطوارئ؛
· أن برنامج "السهم الذهبي" الذي تمتلكه الدولة في شركة "إل عال" لا يمنحها قدرة فعلية على التأثير في أداء الشركة سواء في أوقات السلم أو في حالات الطوارئ؛
· أنه رغم تقديم الدولة الدعم لشركات الطيران الإسرائيلية في أوقات الأزمات، فإنها لم تضمن أي مقابل يتمثل في القدرة على فرض التوجيه أو إلزام الشركات بالعمل وفق احتياجات الدولة في حالات الطوارئ؛
· أن إيرادات سلطة المطارات انخفضت في عام 2024 بمقدار 1,024 مليون شيكل مقارنة بعام 2023، أي بنسبة 26 في المئة، وبسبب ذلك وبسبب نقص القوى العاملة أغلقت السلطة مبنى الركاب رقم 1 بصورة متقطعة؛
· أنه بسبب غياب إجراء لتحديد أولويات إعادة الإسرائيليين إلى البلاد وفق درجة أهميتهم، اضطر حتى الجنود وأفراد الاحتياط الذين تلقوا أوامر استدعاء عاجلة للدفاع عن الدولة إلى البحث عن رحلات عودة ودفع أسعار مرتفعة؛
· أنه تبيّن أن سلطة المنافسة، وهيئة حماية المستهلك، ووزارة المواصلات، وسلطة الطيران المدني لم تتخذ إجراءات للتخفيف من ارتفاع الأسعار ضمن الصلاحيات الممنوحة لها؛
· أن العديد من المواطنين واجهوا مشكلات مختلفة مع شركات الطيران، وتبيّن أن وزارة المواصلات وسلطة الطيران المدني وسلطة المطارات لا تمتلك خطة مفصلة تحدد مسؤولياتها في ما يتعلق بدعم المسافر المتضرر؛
· أنه عند انتهاء التدقيق، وبعد أكثر من عشرين عاماً من اتخاذ القرار ببناء مطار بديل، ورغم توصيات اللجان المختلفة التي درست إنشاء مطار بديل ورغم ما ورد في تقارير مراقب الدولة، لم يتم إنشاء مطار بديل حتى الآن.
وقد حدّد مراقب الدولة متنياهو إنجلمان أنه يتعين على الجهات المعنية معالجة النتائج التي وردت في هذا التقرير. فعلى الهيئة الوطنية للطوارئ، والجيش الإسرائيلي، ووزارة المواصلات، وسلطة الطيران المدني تحديث السيناريوهات والإجراءات في ضوء المخاطر التي برزت خلال حرب "السّيوف الحديديّة".
وعلى وزارة المواصلات إعداد خطة مفصلة تحدد مسؤوليات سلطة المطارات وسلطة الطيران المدني في ما يتعلق بدعم المسافر المتضرر. كما يتعين على وزارة المواصلات ووزارة المالية دراسة إمكانية تحديد مصالح حيوية في شركات الطيران الإسرائيلية، بما يمكّن الدولة من الحفاظ على أمنها القومي في حالات الطوارئ، وحماية مصالحها الاقتصادية، وتوفير مستوى خدمة مناسب للمواطنين مع تقليل المخاطر إلى الحد الأدنى.
وعلى وزارة المواصلات وإدارة التخطيط العمل بشكل عاجل على دفع مشروع إنشاء مطار بديل لمطار بن غوريون، وعلى رئيس الحكومة التأكد من اتخاذ قرار في هذا الشأن في أقرب وقت والعمل على تنفيذه.
كذلك يتعين على وزارتي المواصلات والمالية وضع سياسة شاملة للطيران في دولة إسرائيل في أوقات السلم وفي حالات الطوارئ، وذلك بعد دراسة جميع الجوانب ذات الصلة، بما في ذلك ما ورد في أمر المصالح الحيوية، وموضوع السهم الذهبي، والتشريعات القائمة في هذا المجال.
إن تنظيم هذه السياسة سيسمح بتشغيل منظومة طيران سليمة وفعالة في أوقات السلم، وبالأحرى في حالات الطوارئ.
إجراءات الرقابة
في الفترة ما بين كانون الثاني 2024 وحزيران 2025، أجرى مكتب مراقب الدولة تدقيقاً في موضوع تشغيل العمال الأجانب قبل اندلاع حرب "السّيوف الحديديّة" وخلالها.
وقد شمل التدقيق فحص تصميم السياسات المتعلقة بتشغيل العمال الأجانب، والاستعداد لمواجهة الأزمات، وعملية اتخاذ القرار بشأن وقف تشغيل العمال الفلسطينيين بعد اندلاع الحرب، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة للتعامل مع نقص العمال، والعوائق التي أدت إلى تأخير زيادة عدد العمال الأجانب.
وإضافة إلى هذه الفحوصات، يتناول التقرير أيضاً كيفية تعامل قطاع البناء مع نقص العمال وتأثير هذا النقص في القطاع.
صورة الوضع التي تبرز من التدقيق
عشية حرب "السّيوف الحديديّة" كان يعمل في إسرائيل ما بين 150,000 و170,000 عامل أجنبي، إضافة إلى نحو 105,000 عامل فلسطيني، أي ما مجموعه بين 255,000 و275,000 عامل غير إسرائيلي.
وبعد اندلاع الحرب نشأ في الاقتصاد نقص فوري بنحو 110,000 عامل غير إسرائيلي، كانت غالبتيهم الساحقة، (91%)، من العمال الفلسطينيين الذين توقفوا عن العمل في إسرائيل.
وكان معظم هؤلاء العمال يعملون في قطاعي البناء والزراعة بنسبة 92%، وهما القطاعان اللذان تعرضا لأشد الأضرار نتيجة الحرب.
غياب خطة استراتيجية بشأن تشغيل العمال غير الإسرائيليين في الاقتصاد الإسرائيلي (الأجانب والفلسطينيين)
نشرت لجنة برئاسة البروفيسور تسفي إكشتاين في عام 2007 مجموعة من التوصيات التي تهدف إلى تقليص كبير في عدد العمال غير الإسرائيليين. وقد ركزت هذه الخطة على توصيات من شأنها تعزيز تشغيل العمال الإسرائيليين غير المهنيين، ورفع أجورهم، وتقليص مستويات الفقر بينهم، مع مراعاة الفوائد التي قد يحققها تشغيل العمال غير الإسرائيليين للاقتصاد والمجتمع، ولا سيما في مجالات الرعاية التمريضية والاستيطان في المناطق النائية.
وأشارت اللجنة إلى أن حجم تشغيل العمال غير الإسرائيليين اتسع على مر السنين، وأنه يتجاوز، وفق جميع المعايير، ما هو متبع في الدول الغربية المتقدمة. وفي قرار حكومي صدر في آب 2008 تم اعتماد مبادئ تقرير اللجنة.
ومنذ ذلك الحين طرأت تغييرات عديدة، سواء في خصائص سوق العمل في الاقتصاد أو في أنماط العمل لدى الإسرائيليين، ومن بين هذه التغييرات:
· ارتفاع نسبة تشغيل العمال الإسرائيليين؛
· وأن كثيراً من الإسرائيليين لم يعودوا يرغبون في العمل في المهن اليدوية.
كما تُظهر الدراسات أنه في بعض الحالات يؤدي تشغيل العمال الأجانب إلى زيادة تشغيل العمال الإسرائيليين ويسهم في دعم الاقتصاد الإسرائيلي، ولذلك قد لا تكون بعض استنتاجات لجنة إكشتاين صالحة بالكامل في الوقت الحاضر.
ومع ذلك، أظهر التدقيق أنه منذ نشر استنتاجات لجنة إكشتاين وحتى موعد انتهاء التدقيق، لم تقم وزارة العمل، وسلطة السكان والهجرة، ووزارة المالية، والوزارات المنظمة للقطاعات التي يعمل فيها عمال غير إسرائيليين بإعداد خطة عمل استراتيجية محدثة وشاملة تتناول عدد العمال غير الإسرائيليين اللازم للاقتصاد، وبالتالي لم تُعرض مثل هذه الخطة على الحكومة للمصادقة.
تعدد الجهات المعنية باتخاذ القرار بشأن استقدام العمال الأجانب (غير الفلسطينيين) إلى إسرائيل
تتعامل جهات حكومية عديدة مع موضوع تشغيل العمال الأجانب، ومن بينها: سلطة السكان والهجرة، ووزارة المالية، ووزارة الخارجية، ووزارة العدل، ووزارة العمل، والوزارات المنظمة للقطاعات التي يعمل فيها عمال غير إسرائيليين. ولكل من هذه الجهات مسؤوليات وصلاحيات في مجالات مختلفة، وبالتالي زوايا نظر مختلفة تجاه الموضوع. كما يوجد تشتت في الصلاحيات بينها، إلى جانب تدخل جهات إضافية في هذا المجال، مثل اتحاد المقاولين وشركات البناء.
كل ذلك يجعل عملية تحديد أهداف السياسة العامة عملية معقدة تستغرق وقتاً طويلاً، الأمر الذي يؤثر في استقدام العمال الأجانب فعلياً بالسرعة المطلوبة لتلبية الحاجة إلى القوى العاملة في الاقتصاد.
وقد أُنشئت سلطة السكان والهجرة في عام 2008، إلا أنه حتى تشكيل لجنة المديرين العامين في أيار 2024 لمعالجة موضوع استقدام العمال الأجانب بعد نشوء نقص في العمال عقب اندلاع حرب "السّيوف الحديديّة"، لم تكن هناك جهة حكومية واحدة تجمع موضوع العمال الأجانب وتتمتع برؤية شاملة تسمح لها بأخذ مختلف الاعتبارات والتأثيرات المحتملة لتشغيل هؤلاء العمال في الحسبان.
وبناءً على ذلك، كانت القرارات المتعلقة بعدد العمال الأجانب تُتخذ من خلال مفاوضات بين الوزارات المنظمة والوزارات الأخرى، ولم تكن دائماً تلبي الاحتياجات الكاملة لقطاعات الاقتصاد، مما أدى إلى إطالة إجراءات العمل، وفي بعض الأحيان إلى رفض طلبات الوزارات المختصة لتشغيل عمال أجانب إضافيين أو إلى تقليص عدد العمال المطلوبين.
الاستعداد لنقص مستمر في العمال غير الإسرائيليين ضمن سيناريو مرجعي لحالات الطوارئ
إن السيناريو المرجعي الوطني لهيئة الطوارئ الوطنية قبل اندلاع حرب "السّيوف الحديديّة" لم يتناول احتمال حدوث نقص طويل الأمد في القوى العاملة، بل توقّع وجود فجوات في العمالة في قطاع الزراعة خلال حالات الطوارئ لفترة قصيرة فقط. كما لم يتضمن السيناريو أي إشارة إلى نقص العمال غير الإسرائيليين في قطاع البناء، وهو قطاع يُظهر وفقاً للتجارب السابقة قابلية للتضرر في حالات الطوارئ، وقد عانى بالفعل خلال الحرب من نقص حاد في العمال.
فقد تبين أن 91% من العمال غير الإسرائيليين الذين غابوا في بداية الحرب كانوا من الفلسطينيين، أي ما يقارب 100,000 عامل فلسطيني، ومن بينهم 92%، أي نحو 92,000 عامل، كانوا يعملون في قطاعي البناء والزراعة.
كما تبيّن أن وزارة البناء والإسكان استعدت لسيناريو حدوث زلزال، إلا أن وزارة البناء والإسكان ووزارة الزراعة لم تستعدا عشية حرب "السّيوف الحديديّة" للتعامل مع نقص العمال غير الإسرائيليين في حالة طوارئ ممتدة.
وذلك رغم وجود سوابق تاريخية حدث فيها نقص في العمال وصعوبات في استقدام عمال أجانب إلى البلاد. ففي عام 2000، على إثر الانتفاضة الثانية، نشأ نقص في عمال البناء، واستغرق الأمر أكثر من عام واحد، أي خمسة أرباع سنة، لاستقدام عمال أجانب جدد. كما أنه خلال عام 2021، نتيجة القيود الصارمة التي فرضتها الصين بسبب تفشي جائحة "كورونا"، نشأ نقص في العمال في قطاع البناء في إسرائيل.
عملية اتخاذ القرار بشأن وقف تشغيل الفلسطينيين بعد اندلاع حرب السّيوف الحديديّة
من جهة، قررت اللجنة الوزارية للشؤون الاجتماعية والاقتصادية، المعروفة بالكابنيت الاجتماعي الاقتصادي، في كانون الأول 2023 التوصية للجنة الوزارية لشؤون الأمن القومي، الكابنيت السياسي الأمني، بعدم الموافقة على إدخال عمال عرب من سكان يهودا والسامرة إلى إسرائيل.
ومن جهة أخرى، لم يحدث انخفاض في عدد المقيمين غير القانونيين. ففي أيار 2024، قدّر ممثل الشرطة أنه منذ اندلاع حرب "السّيوف الحديديّة" حدثت "زيادة طفيفة" في عدد المقيمين غير القانونيين الذين يدخلون للعمل في إسرائيل، علماً أن الشرطة كانت تقدّر قبل الحرب عددهم بنحو 30,000 شخص.
كما أنه منذ كانون الأول 2023 لم يعقد الكابنيت الاجتماعي الاقتصادي أي نقاش بشأن دخول العمال الفلسطينيين إلى إسرائيل.
وتبيّن أيضاً أن جهتين مختلفتين تتخذان القرار بشأن إمكانية عمل الفلسطينيين: الكابنيت السياسي الأمني فيما يتعلق بالعمل داخل إسرائيل، وقائد المنطقة الوسطى فيما يتعلق بالعمل في مناطق يهودا والسامرة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
وعملياً، كانت السياسة المعتمدة لتشغيل الفلسطينيين في يهودا والسامرة مختلفة عن السياسة الخاصة بتشغيلهم داخل إسرائيل. ففي نيسان 2025 كان لدى نحو 33,000 فلسطيني تصاريح للعمل في مناطق يهودا والسامرة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، مقابل نحو 8,000 فقط يمكنهم العمل داخل إسرائيل. وبالتوازي مع ذلك، تبيّن أنه فعلياً دخل نحو 4,000 عامل فلسطيني للعمل داخل إسرائيل.
تأثير نقص العمال الفلسطينيين على الاقتصاد
في تحليل أجراه كبير الاقتصاديين في وزارة المالية بالتعاون مع وزارة البناء والإسكان ووزارة الزراعة في كانون الأول 2023، والذي أشار إلى أن حجم الضرر المتوقع في الناتج المحلي الإجمالي نتيجة الحرب سيبلغ 3.1 مليار شيكل في المدى القصير، تم فحص الضرر المتوقع في الناتج بسبب نقص العمال الفلسطينيين في ثلاثة قطاعات تشغيل رئيسية: قطاع الزراعة، وقطاع البناء، وقطاع الصناعة.
وقد شمل التحليل التأثيرات قصيرة المدى فقط، ولم يتم فحص التأثيرات غير المباشرة أو التأثيرات في المدى المتوسط والطويل الناتجة عن نقص العمال. ومن هنا، فإن قرار الكابنيت الاجتماعي الاقتصادي في كانون الأول 2023 بعدم الموافقة على المخطط الذي اقترحه مجلس الأمن القومي بشأن السماح بتشغيل العمال الفلسطينيين، تم اتخاذه دون أن تعرض الوزارات المختلفة أمامه كامل المعلومات المتعلقة بحجم الضرر الاقتصادي المتوقع.
وحتى موعد انتهاء عملية التدقيق، لم يقم كبير الاقتصاديين في وزارة المالية، ولا أي جهة أخرى، بفحص الضرر التراكمي طويل المدى المتوقع على الاقتصاد نتيجة نقص العمال غير الإسرائيليين.
القرارات المتعلقة بزيادة حصص العمال الأجانب
إن عملية اتخاذ قرارات الحكومة بشأن زيادة حصص العمال الأجانب، خلال الفترة من تشرين الأول 2023 حتى أيار 2025، استندت إلى الحاجة إلى العمال التي طرحها أصحاب العمل في الميدان، وإلى الأضرار الاقتصادية المتوقعة بسبب نقصهم في المدى القصير.
غير أنه خلال هذه العملية لم تُؤخذ في الحسبان جميع التأثيرات الاقتصادية لنقص العمال الأجانب على قطاعات أخرى في الاقتصاد، ولا التأثيرات الاقتصادية طويلة المدى لهذه القضية، ولا تأثيراتها على المجتمع الإسرائيلي.
ويُشار إلى أنه حتى أيار 2024 وافقت الحكومة على زيادة حصة العمال الأجانب في شركات البناء إلى ما يصل إلى 65,000 عامل، وزيادة الحصة لشركات التنفيذ إلى ما يصل إلى 15,000 عامل، وزيادة الحصة في قطاع الزراعة إلى ما يصل إلى 50,200 عامل.
العوائق التي أدت إلى تأخير زيادة عدد العمال الأجانب
إن التأخير في وصول العمال الأجانب إلى إسرائيل نتج، عن عدة عوامل، منها عدم قدرة بعض الدول الأجنبية على تنفيذ إجراءات تجنيد خاضعة للرقابة، وعن ضعف اهتمام أصحاب العمل الإسرائيليين بتشغيل عمال من دول معينة، إضافة إلى تقليص عدد الرحلات الجوية إلى إسرائيل وارتفاع تكلفتها، وكذلك بسبب قرارات اتخذتها حكومات أجنبية أثرت في القدرة على تجنيد العمال الأجانب.
وقد وقعت دولة إسرائيل مع كل من ملاوي والإكوادور مذكرة تفاهم لاستقدام عمال أجانب لقطاع الزراعة في نيسان 2024. وفي أيلول 2024 وقعت إسرائيل مع نيبال اتفاقية ثنائية لاستقدام عمال أجانب إلى مجال الرعاية المؤسسية، وفي تشرين الأول 2024 تم توقيع اتفاق مع سريلانكا لاستقدام عمال أجانب إلى قطاعي المطاعم والصناعة.
وحتى تموز 2025 لم يتم توقيع اتفاقيات مع عدد من الدول، رغم محاولات وزارة الخارجية دفع هذه الاتفاقيات قدماً.
وعملياً، في حزيران 2024 كان الاقتصاد يعاني نقصاً بنحو 105,000 عامل، وفي آذار 2025 استمر وجود نقص بنحو 71,000 عامل. وتشير هذه العوائق إلى أن زيادة حصص العمال الأجانب وحدها ليست كافية، بل يجب الاستعداد مسبقاً للعوائق من خلال إيجاد بدائل مختلفة، وكذلك من خلال مواءمة الإجراءات التي تتخذها الوزارات الحكومية مع القدرة الفعلية للسوق.
معالجة العوائق المتعلقة باستقدام العمال الأجانب
بسبب تعقيد موضوع استقدام وتشغيل العمال الأجانب، وفي ظل غياب جهة مركزية ذات رؤية شاملة للاقتصاد مخولة بمعالجة العوائق المرتبطة باستقدام العمال الأجانب إلى إسرائيل، فإن كثرة الانشغال بالموضوع منذ بداية الحرب وحتى أيار 2024 لم تسفر عن نتائج كافية.
فقد كان الاقتصاد بأكمله يعاني نقصاً بنحو 105,000 عامل أجنبي، كما أن قطاعات صناعية وأعمالاً فرعية في قطاع البناء، مثل أعمال السقالات، لم تحصل على عمال أجانب، وذلك أساساً بسبب خلافات بين وزارة المالية ووزارة العمل ووزارة البناء والإسكان ووزارة الاقتصاد.
وعلى الرغم من جهود سلطة السكان والهجرة لزيادة عدد شركات البناء، حيث تم إنشاء 32 شركة بناء جديدة حتى آذار 2024، فإن هذه الزيادة لم تحقق النتيجة المرجوة المتمثلة في تعزيز المنافسة وتسريع وتيرة استقدام العمال الأجانب إلى إسرائيل. وفي آذار 2024 كان عدد عمال البناء الأجانب في إسرائيل لا يتجاوز 31,000 عامل.
تعامل الحكومة مع نقص العمال في قطاع البناء بعد اندلاع حرب السّيوف الحديديّة
منذ اندلاع حرب السّيوف الحديديّة بذلت سلطة السكان والهجرة ووزارة البناء والإسكان جهوداً لاستقدام عمال أجانب إلى قطاع البناء. وخلال العملية ظهرت صعوبات مختلفة، فباشرت وزارة البناء والإسكان وسلطة السكان والهجرة، بالتعاون مع لجنة المديرين العامين، العمل على إزالة العوائق وتوسيع إمكانيات استقدام العمال الأجانب إلى قطاع البناء.
وقد أدت هذه الجهود إلى زيادة عدد العمال الأجانب في قطاع البناء من نحو 30,000 عامل في أيار 2024 إلى نحو 63,000 عامل في حزيران 2025.
ومع ذلك، حتى حزيران 2025، وهو موعد انتهاء عملية التدقيق، لم تكتمل الإجراءات بعد، ولا يزال هناك نقص بنحو 37,000 عامل أجنبي في قطاع البناء، كما بقيت العديد من العوائق قائمة.
العمال الأجانب للمقاولين ذوي المشاريع الصغيرة ومقاولي الترميم
بعد مرور عام وشهرين فقط على اندلاع حرب "السّيوف الحديديّة"، وفي كانون الأول 2024، قدمت وزارة البناء والإسكان وسلطة السكان، بالتعاون مع وزارة المالية ووزارة الداخلية ووزارة العمل، حلاً ملائماً للمقاولين الصغار ومقاولي الترميم من خلال تخصيص حصة مخصصة لهم.
وعلاوة على ذلك، ووفقاً لخلاصة اجتماع اللجنة الثنائية في نيسان 2025، فإنه حتى آذار 2025 لم يصل أي عامل أجنبي واحد للعمل في قطاع الترميم.
وقد ألحق هذا الأمر ضرراً بالمقاولين أنفسهم وبمواطني دولة إسرائيل الذين يحتاجون إلى خدماتهم، ولا سيما المواطنين الذين تضررت منازلهم خلال حرب "السّيوف الحديديّة"، وبشكل خاص خلال عملية عملية "شعب كالأسد". كما أن نقص العمال في قطاع الترميم قد يؤدي إلى تشغيل عمال فلسطينيين بشكل غير قانوني.
تأثير نقص العمال غير الإسرائيليين في قطاع البناء على الاقتصاد
إن نقص العمال الأجانب في قطاع البناء له تأثيرات واسعة تتجاوز التأثير المباشر على هذا القطاع وحده. فإضعاف أو انهيار قطاع البناء قد يؤثر في قطاعات أخرى وفي الاقتصاد بأكمله.
وقد تبيّن أنه حتى شباط 2025 لم تناقش وزارة البناء والإسكان ووزارة المالية بعد تأثير استمرار الحرب على قطاع البناء وعلى المقاولين، ولا الخطوات التي ينبغي اتخاذها لمساعدة القطاع على التعافي والاستقرار. كما أن الكابنيت الاجتماعي الاقتصادي لم يناقش هذه القضية حتى ذلك الوقت.
الخلاصة
الاستعداد قبل اندلاع حرب "السّيوف الحديديّة" لمسألة تشغيل العمال الأجانب في إسرائيل
أظهرت عملية التدقيق وجود أوجه قصور في جوانب متعددة من هذا المجال، من بينها تعدد الجهات التي تتعامل مع موضوع تشغيل العمال الأجانب، حيث إن لكل جهة مسؤوليات وصلاحيات في مجالات مختلفة، وبالتالي زوايا نظر مختلفة تجاه الموضوع، إضافة إلى تشتت الصلاحيات بينها ومشاركة جهات إضافية في هذا المجال.
كل ذلك يجعل عملية تحديد أهداف السياسة العامة عملية معقدة تستغرق وقتاً طويلاً، الأمر الذي يؤثر في استقدام العمال الأجانب فعلياً بالسرعة المطلوبة لتلبية الحاجة إلى القوى العاملة في الاقتصاد.
كما تبيّن أن وزارة العمل، وسلطة السكان والهجرة، ووزارة المالية، والوزارات المنظمة للقطاعات التي يعمل فيها عمال غير إسرائيليين، لم تُعد خطة استراتيجية محدثة بشأن الحاجة إلى تشغيل العمال الأجانب في الاقتصاد الإسرائيلي.
وتبيّن أيضاً أن طريقة تحديد الحصص في إسرائيل ترسخت دون أساس مهني كافٍ، وأن أي تعديل في الحصص يستلزم اتخاذ قرار حكومي.
إضافة إلى ذلك، فإن غياب سيناريو مرجعي ملائم لدى هيئة الطوارئ الوطنية، ووزارة البناء والإسكان، ووزارة الزراعة، وغياب إدارة مخاطر مناسبة، وعدم تنويع مصادر العمال غير الإسرائيليين، أدت جميعها إلى أن دولة إسرائيل لم تكن مستعدة بالشكل الكافي لنقص العمال غير الإسرائيليين الذي نشأ في أعقاب الحرب.
بعد اندلاع حرب "السّيوف الحديديّة"
أظهرت عملية التدقيق أيضاً وجود أوجه قصور في جوانب متعددة، من بينها أن أي جهة، بما في ذلك وزارة المالية، لم تقم بدراسة التأثيرات غير المباشرة والتأثيرات في المدى المتوسط والطويل لنقص العمال غير الإسرائيليين نتيجة الحرب.
كما لم يتم تحديد أهداف واضحة بشأن عدد العمال الأجانب المطلوبين أو المواعيد الزمنية لوصولهم.
وفي أيار 2024، أي بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب، لم تكن هناك جهة مركزية ذات رؤية شاملة لجميع احتياجات الاقتصاد وصلاحيات لمعالجة العوائق المتعلقة باستقدام العمال الأجانب، كما أن كثرة الانشغال بالموضوع لم تسفر عن نتائج كافية.
وحتى في حزيران 2025، وهو موعد انتهاء عملية التدقيق، لم تستكمل الجهات الحكومية معالجة قضايا مهمة، من بينها:
· خفض الرسوم التي يدفعها أصحاب العمل عن تشغيل العمال الأجانب في جميع القطاعات.
· العوائق المرتبطة بتوقيع اتفاقيات ثنائية جديدة.
· إيجاد طرق إضافية لاستقدام العمال الأجانب في حالات الطوارئ.
· بلورة منهجية طويلة الأمد لتشغيل العمال الأجانب.
· تعزيز تطبيق القانون في ما يتعلق بخروج العمال الأجانب غير القانونيين من البلاد، وغيرها.
فيما يتعلق بقطاع البناء
أظهرت عملية التدقيق أنه على الرغم من الجهود المبذولة لاستقدام العمال الأجانب إلى القطاع خلال فترة الحرب، فإنه حتى حزيران 2025 ظل هناك نقص بنحو 37,000 عامل غير إسرائيلي.
وبحسب تقدير بنك إسرائيل، انخفض النشاط في قطاع البناء خلال الربع الرابع من عام 2023 بنحو 50%، وهو ما يعادل نحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يقارب 56 مليار شيكل بأسعار عام 2023، وهو ما يمثل 0.75 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بمصطلحات سنوية.
استنتاجات وتوصيات مراقب الدولة
حدّد مراقب الدولة، متنياهو إنجلمان، أنه يتعين على الحكومة العمل على إزالة العوائق المتبقية في استقدام العمال الأجانب. كما يجب على الوزارات الحكومية ذات الصلة الاستعداد بشكل مستمر للتهديدات المرتبطة بنقص القوى العاملة.
ويُوصى بأن تواصل لجنة المديرين العامين عملها لإزالة العوائق المتعلقة باستقدام العمال الأجانب، مع تحقيق توازن بين احتياجات الاقتصاد والتمييز بين ظروف العمل الروتينية وحالات الطوارئ.
ومن بين الخطوات المطلوبة، أن تعمل لجنة المديرين العامين على تحسين عملية استقدام العمال الأجانب من خلال الاتفاقيات الثنائية، وفي الوقت نفسه إنشاء آليات تتيح، عند الحاجة وفي حالات الطوارئ، استقدام عمال بشكل خاص خلال فترة زمنية قصيرة، مع تقليل الآثار السلبية إلى الحد الأدنى، مثل إنشاء آليات رقابة وإنفاذ تضمن حماية حقوق العمال.
كما يُوصى بأن تقوم الوزارات الحكومية المعنية بتشغيل العمال غير الإسرائيليين، بالتعاون مع وزارة العمل ووزارة المالية، برسم خريطة للاحتياجات في كل قطاع يسعى إلى تشغيل عمال غير إسرائيليين، وتحديد احتياجات القوى العاملة في كل قطاع على المدى القصير والمتوسط والطويل.
ويُوصى أيضاً بأن يناقش رئيس الحكومة ووزير المالية، ضمن إطار الكابنيت الاجتماعي الاقتصادي، التأثير المستمر لنقص العمال غير الإسرائيليين على اقتصاد إسرائيل ونتائج هذا النقص، وأن يعملوا على بلورة حلول لهذه القضية على المدى القصير والمتوسط والطويل ضمن خطة شاملة تقود الاقتصاد عموماً وقطاع البناء خصوصاً نحو النمو، مع متابعة تنفيذ هذه الخطة.
يختبر تطبيق "واتساب" ميزة جديدة لعزل الضوضاء في المكالمات الصوتية والمرئية، في خطوة تهدف إلى تحسين جودة الاتصال؛ خصوصاً في البيئات المزدحمة أو في أثناء التنقل؛...
أعلنت شركة سامسونغ عن ابتكار جديد في هاتفها غالاكسي إس 26 ألترا، يتمثل في تقنية تهدف إلى تعزيز خصوصية...
هبطت عملة "بتكوين" المشفرة اليوم الخميس إلى أقل من 90 ألف دولار، في ظل تزايد المخاوف بشأن تأثير الذكاء...
سرّحت شركة موبيل آي الإسرائيلية للقيادة الذاتية حوالي 200 موظف من أصل 4000 موظف تقريبًا، معظمهم في إسرائيل. وعلم...
"نضع حدًا لإرهاب المستوطنين في الضفة" .. مظاهرة احتجاجية اليوم في تل أبيب| نقف معًا "لن نسكت أما الحكومة الداعمة للقتل والتهجير" تحت عنوان "كفى لإرهاب المستوطنين"...
وقّعت شركة "تيراماونت" (Teramount) المتخصصة في تطوير حلول الربط عبر الألياف الضوئية،...
- منذ بداية العام الحالي توفي نحو 3 أطفال بسبب الغرق حتى قبل بدء موسم السباحة،...
أعلنت وزارة المالية عن ترقية نائب المدير العام، إسرائيل مالاشي، الذي سيتولى منصب...
يختبر تطبيق "واتساب" ميزة جديدة لعزل الضوضاء في المكالمات الصوتية والمرئية، في خطوة تهدف إلى تحسين جودة الاتصال؛ خصوصاً في البيئات المزدحمة أو في أثناء التنقل؛...
أعلنت شركة سامسونغ عن ابتكار جديد في هاتفها غالاكسي إس 26 ألترا، يتمثل في تقنية...
هبطت عملة "بتكوين" المشفرة اليوم الخميس إلى أقل من 90 ألف دولار، في ظل تزايد المخاوف...
سرّحت شركة موبيل آي الإسرائيلية للقيادة الذاتية حوالي 200 موظف من أصل 4000 موظف...