اغلاق

رئيس اتحاد أرباب الصناعة يحذر: "الدولار الضعيف يقود الاقتصاد والصناعة نحو أزمة عميقة"

, تم النشر 2026/04/16 0:18

- بحسب استطلاع لاتحاد ارباب الصناعة فان 79% من الصناعيين يتوقعون تراجعاً حاداً في الربحية 

   و51% يدرسون تقليص نشاطهم في البلاد

 

حذر رئيس اتحاد أرباب الصناعة، أبراهام نوفوغروتكسي (نوفو)، من الضرر الكبير والتراكمي الذي يسببه الانخفاض المستمر في سعر صرف الدولار مقابل الشيكل على الاقتصاد الإسرائيلي بشكل عام، وعلى قطاعي الصناعة والتصدير بشكل خاص. وقال نوفوغروتكسي، أن تعزيز الشيكل ليس علامة على القوة، بل هو تهديد حقيقي للربحية، والتشغيل، وقدرة إسرائيل التنافسية في العالم.

وصرح قائلا ً ايضاً: "الدولار الضعيف يمتص ربحية المصدّرين. فانخفاض سعر الصرف بنسبة تقارب 20% يمحو الربحية تماماً، وهذه معادلات حسابية بسيطة - والمعنى هو تضرر مباشر للمصانع وأماكن العمل". وأظهر استطلاع أجراه اتحاد أرباب الصناعة في شهر شباط فبراير المنصرم 2026 أن 63% من أرباب الصناعة أبلغوا عن توقعات بانخفاض المبيعات بسبب ارتفاع قيمة الشيكل، بينما توقع 79% انخفاضاً في إجمالي الأرباح لهذا السبب.

وأشار نوفوغروتكسي إلى أن المعادلة اليوم باتت غير مقبولة بالنسبة للصناعة: "المدخولات بالدولار تتآكل، بينما المصاريف بالشيكل في ارتفاع مستمر: الأجور، أرنونا (ضريبة الأملاك)، الطاقة، والضرائب غير المباشرة. لا يمكن إدارة صناعة إنتاجية بهذا الشكل".

ولا يتوقف الضرر عند الصناعات التقليدية فحسب؛ حيث يحذر نوفوغروتكسي من أن قطاع الهايتك والشركات متعددة الجنسيات في البلاد في خطر أيضاً: "الشيكل القوي يجعل إسرائيل غالية الثمن بمصطلحات الدولار. في تقارير المقرات الرئيسية في الخارج، تقفز تكاليف الأجور والإيجارات في البلاد بعشرات النسب المئوية. هذه وصفة واضحة لتقليص النشاط، والانتقال لدول اخرى، ونقل الاستثمارات إلى الخارج". ويتماشى هذا مع نتائج الاستطلاع، حيث أشار 51% إلى أنهم سيضطرون لتقليص نشاطهم في إسرائيل، بينما يعتزم 40% نقل جزء من نشاطهم إلى الخارج على حساب الإنتاج المحلي.

ودعا رئيس الاتحاد إلى اتخاذ إجراءات فورية ومنسقة حيث اشار: "إن استمرار هبوط الدولار إلى جانب الفائدة المرتفعة يمثل مزيجاً خطيراً. نحن بحاجة إلى سياسة ثابتة وواضحة لتعزيز الإنتاج المحلي، وتوسيع عمليات الشراء من المنتجات المحلية (أزرق أبيض)، وتقديم مساعدة حقيقية للمصدّرين وتقليل الضغوط التنظيمية. بدون ذلك، سيتعمق الضرر أكثر".

واختتم محذراً من أن الخطر طويل الأمد ويشمل الاقتصاد بأكمله: "بالتزامن مع الضغوط الخارجية مثل الرسوم الجمركية والتوجهات السلبية في التجارة العالمية، يهدد الدولار الضعيف، التوظيف والميزة التنافسية لإسرائيل. إذا لم نواجه هذا الاتجاه بشجاعة، فسنشهد فقدان أسواق واستثمارات وعمال مهرة، وضرراً قاتلاً للاقتصاد".

يشار هنا انه ووفقاً لتقديرات اتحاد أرباب الصناعة، فإن الضرر المتوقع على الصادرات قد يصل إلى 31.5 مليار شيكل، والضرر المتوقع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 16.5 مليار شيكل، بينما ستصل خسارة إيرادات الدولة إلى 3 مليار شيكل في عام 2026، ما لم يتوقف هذا الاتجاه.

وفي تعقيب يعكس خصوصية التحديات في المجتمع العربي، أشار رئيس لجنة الصناعات العربية في اتحاد أرباب الصناعة، د. محمد زحالقة، إلى أن موجة هبوط الدولار تشكل تهديداً وجودياً للصناعات العربية بشكل مضاعف؛ كونها تمثل في كثير من الأحيان الحلقة الأضعف اقتصادياً والأكثر عرضة للتأثر بالهزات المالية. وأوضح د. زحالقة أن المصانع في المجتمع العربي، التي نجحت بشق الأنفس في اختراق الأسواق العالمية، تجد نفسها اليوم أمام تحديات مضاعفة؛ فهي تبيع منتجاتها بالعملات الأجنبية، بينما تضطر لتحمل أعباء الإنتاج المتصاعدة بالشيكل من أجور وضرائب محلبة (أرنونا) وكهرباء، مما يؤدي إلى تقويض استقرارها المالي. وحذر من أن هذه الصناعات، التي تفتقر غالباً إلى الظهر المالي المتين أو الاحتياطيات الضخمة مقارنة بالشركات الكبرى، باتت اليوم عاجزة عن الاستثمار في التطوير أو الصمود أمام المنافسة العالمية الشرسة، مؤكداً أن استمرار هذا الوضع لا يهدد فقط النمو الاقتصادي، بل يضع آلاف العائلات العربية تحت خطر فقدان مصدر رزقها الوحيد، نتيجة غياب الجدوى الاقتصادية للإنتاج في ظل ظروف تفرض ضغوطاً خانقة على المصانع التي تُعد الركيزة الأساسية للتشغيل في مناطقها.

vital_signs قد يهمك ايضا