اغلاق
اغلاق

كيف تمكن حزب الله بإخفاء مسيراته عن الرادار

, تم النشر 2026/04/09 18:15

كيف تمكن حزب الله من إخفاء مسيراته عن الرادار؟!

**القدس – صحافة اقتصادية

كشف تقرير تحليلي نشرته صحيفة "جلوبس" العبرية عن التطور النوعي الذي أدخله حزب الله على منظومة الطائرات المسيرة لديه، مما جعلها "حصينة" بشكل متزايد أمام وسائل الاعتراض التقليدية التي يعتمدها الجيش الإسرائيلي.

**تكتيكات الإفلات من الرادار**

وأشار التقرير إلى أن الحزب انتقل من استخدام المسيرات البسيطة إلى تشغيل أسراب تعتمد تقنيات متطورة في التخفي والمناورة. وتكمن الصعوبة الأساسية التي يواجهها سلاح الجو الإسرائيلي في بصمة الرادار الصغيرة لهذه الطائرات، بالإضافة إلى قدرتها على الطيران بارتفاعات منخفضة للغاية تتماشى مع تضاريس الأرض، مما يجعل اكتشافها بواسطة منظومات "القبة الحديدية" أو الرادارات التقليدية تحدياً تقنياً كبيراً.

**تطوير أنظمة الملاحة**

وأوضح التقرير أن حزب الله بدأ يعتمد على أنظمة ملاحة لا تعتمد كلياً على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وهو ما يبطل مفعول أنظمة التشويش الإلكتروني (GPS Jamming) التي تفعلها إسرائيل في المناطق الشمالية. وبدلاً من ذلك، تستخدم المسيرات أنظمة "ملاحة بالقصور الذاتي" أو أنظمة بصرية متطورة لتحديد الأهداف والوصول إليها بدقة.

**تحدي "الاعتراض الصامت"**

وتطرق التحليل إلى أن المسيرات الحديثة التي يمتلكها الحزب أصبحت تستخدم محركات كهربائية ذات ضجيج حراري وصوتي منخفض، مما يصعّب من مهمة صواريخ الاعتراض الحرارية أو الطائرات المقاتلة في رصدها وإسقاطها قبل وصولها إلى أهدافها.

**سباق التسلح التكنولوجي**

وخلصت الصحيفة إلى أن هذه التطورات تضع الصناعات الدفاعية الإسرائيلية أمام سباق مع الزمن لتطوير حلول جديدة، مثل مدافع الليزر (شعاع الحديد) أو استخدام نسر الانتحار ومدافع الرشاشات الأوتوماتيكية، لمواجهة هذا التهديد الذي بات يستنزف المنظومات الدفاعية التقليدية ذات التكلفة العالية مقارنة بالتكلفة الزهيدة لهذه المسيرات.

يأتي هذا التقرير في ظل تصاعد التوترات على الجبهة الشمالية، حيث أثبتت المسيرات الانتحارية قدرتها على اختراق الأجواء والوصول إلى نقاط عسكرية حساسة، مما أثار نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الأمنية والتقنية في إسرائيل حول فجوات الدفاع الجوي.

 

vital_signs قد يهمك ايضا