اغلاق
اغلاق

"بين الحرب والفجوة الرقمية: التعليم عن بُعد يضع الطلاب العرب أمام تحديات مركبة

, تم النشر 2026/04/05 22:16

مع انتقال منظومة التعليم في البلاد إلى "حالة الطوارئ" واعتماد منصات التعلم الرقمي (زوم) كبديل للمدارس نتيجة التصعيد الأمني، يجد آلاف الطلاب العرب أنفسهم أمام واقع تعليمي معقد. فبينما يمثل التعلم عن بُعد حلاً إنقاذياً، إلا أنه كشف مجدداً عن عمق الفجوات الهيكلية التي يعاني منها المجتمع العربي.

 

تشير المعطيات الميدانية إلى أن أكثر من 40% من الطلاب العرب يفتقرون إلى الأجهزة اللوحية أو الحواسيب المحمولة الكافية في منازلهم. وفي ظل حالة الحرب، تبرز التحديات التالية كعقبات أساسية، أزمة الحواسيب المشتركة: في العائلات العربية الكبيرة، يضطر 3 أو 4 طلاب لمشاركة جهاز واحد، مما يجعل الالتزام بجدول حصص "الزوم" أمراً شبه مستحيل، ضعف شبكات الإنترنت: تعاني القرى والمدن العربية في الجليل والمثلث من ضعف مزمن في البنية التحتية للألياف البصرية، مما يؤدي إلى انقطاعات متكررة أثناء البث المباشر للدروس.

غياب الحيز الهادئ: مع تواجد كافة أفراد العائلة في المنازل بسبب التعليمات الأمنية، يفتقر الطالب العربي إلى زاوية هادئة تمكنه من التركيز، خاصة في المنازل المكتظة.

التحدي النفسي والتربوي

لا تقتصر العقبات على الجانب التقني، بل تتعداه إلى الجانب النفسي؛ حيث يشير المستشارون التربويون إلى أن الطالب العربي يعاني من "قلق مزدوج": قلق من الحرب الدائرة، وإحباط ناتج عن عدم القدرة على ملاحقة المواد التعليمية رقمياً. كما أن هناك تراجعاً ملحوظاً في مستويات التفاعل الاجتماعي، مما يزيد من شعور الطلاب بالعزلة.

vital_signs قد يهمك ايضا