اغلاق
اغلاق

كما يبدو: نتنياهو لن يحصل على عفو من رئيس الدولة

, تم النشر 2026/03/11 13:36

شهدت الساحة السياسية والقانونية في إسرائيل تطورات متسارعة اليوم الأربعاء، بعد إعلان وزارة العدل عن إحالة موقف "قسم العفو" بشأن الطلب المقدم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى وزير التراث، عميحاي إلياهو، دون انتظار الرأي القانوني للمستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا.

سباق مع الزمن في أروقة العدل

أفادت الأنباء بأن ملف العفو نُقل للوزير إلياهو بقرار من وزير العدل ياريف ليفين، في خطوة فُسرت بأنها محاولة لتجنب "تضارب المصالح" وتسريع الإجراءات. وصرح الوزير إلياهو عقب تسلمه المواد بأن الفحص الأولي يشير إلى أن طلب العفو "قانوني ومستوفٍ للشروط"، مؤكداً أنه بدأ مشاورات معمقة لصياغة توصيته النهائية التي سيرفعها لرئيس الدولة، يتسحاق هيرتسوغ.

في المقابل، تترقب الأوساط القانونية صدور رأي المستشارة القضائية ميارا خلال الأيام المقبلة، حيث تشير التقديرات إلى معارضتها الشديدة للمنح. وتستند وجهة نظرها المرتقبة إلى أن نتنياهو لم يستوفِ الشروط الجوهرية للعفو، وأبرزها:

 * الاعتراف بالذنب وإبداء الندم.

 * صدور حكم نهائي، حيث لا تزال محاكمته جارية ولم تنتهِ بإدانة أو تسوية قضائية.

ضغوط دولية وتدخلات "ترامبية"

دخلت واشنطن على خط الأزمة عبر تصريحات هجومية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصف موقف الرئيس الإسرائيلي هيرتسوغ بـ "العار" لعدم منح العفو لنتنياهو حتى الآن. وادعى ترامب أن هيرتسوغ وعده عدة مرات باتخاذ هذه الخطوة، وهو ما نفاه "بيت الرئيس" جملة وتفصيلاً، مؤكداً أن الرئيس لا ينشغل حالياً بقضية العفو في ظل الظروف الأمنية الراهنة.

تصعيد وزاري ومطالبات بعقوبات

وفي سياق متصل، فجرت وزيرة حماية البيئة، عيديت سيلمان، مفاجأة بمطالبتها العلنية للرئيس ترامب بفرض "عقوبات شخصية" على كل من المستشارة القضائية ورئيس المحكمة العليا، يحيئيل عميت، متهمة إياهما بعرقلة المسار الديمقراطي ومنع إجراءات العفو.

تأتي هذه التطورات لتضع مؤسسة الرئاسة الإسرائيلية أمام اختبار صعب بين ضغوط اليمين الحاكم والمطالب الدولية من جهة، وبين التحذيرات القانونية التي ترى في منح العفو "تجاوزاً خطيراً" لسلطة القانون والمساواة أمام القضاء.

 

 

vital_signs قد يهمك ايضا