اغلاق
اغلاق

توقعات الاقتصاد الكلي لشعبة البحوث، كانون ثاني 2024

Wazcam, تم النشر 2024/01/03 18:42

توقعات الاقتصاد الكلي لشعبة البحوث، كانون ثاني 2024

ملخص

يعرض هذا المستند توقعات الاقتصاد الكلي التي صاغتها شعبة البحوث في بنك إسرائيل في كانون الثاني 2024 فيما يتعلق بالمتغيرات الكلية الرئيسية – أي الناتج المحلي الإجمالي والتضخم والفائدة. وقد صيغت هذه التوقعات في ذروة حرب "السيوف الحديدية" التي اندلعت في 7 تشرين الأول 2023، بعد الهجوم الوحشي الذي شنته التنظيمات الإرهابية من غزة، وهو يشكل تحديثاً للتوقعات غير المكتملة التي نشرت في تشرين الثاني. وعلى غرار توقعات تشرين ثاني 2023، تم وضع التوقعات الحالية على افتراض أن التأثير الاقتصادي المباشر للحرب قد بلغ ذروته في الربع الرابع من عام 2023، وأنه سيستمر حتى نهاية عام 2024 ولكن بحدة متناقصة. بالنسبة لعام 2025، من المفترض أن لا تكون هناك تأثيرات كبيرة أخرى للحرب. كما نفترض أن القسم الأكبر من الحرب سيظل مقتصراً على منطقة غزة. وبطبيعة الحال، تتميز التوقعات بمستوى عالٍ جداً من عدم اليقين، من بين أمور أخرى فيما يتعلق بمدة وطبيعة الحرب في غزة وإمكانية امتدادها إلى الجبهة الشمالية، وفيما يتعلق بالقرارات التي ستتخذها الحكومة بشأن التعامل مع الميزانية من حيث الاحتياجات الأمنية والمدنية الناجمة عن الحرب.

بحسب التوقعات، من المفترض أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2% في كل عام من الأعوام 2023-2024، على غرار تقديراتنا في توقعات تشرين ثاني، وبنسبة 5% في عام 2025. من المتوقع أن يصل معدل التضخم خلال العام 2024 إلى 2.4% (كما في توقعات تشرين ثاني)، بينما من المتوقع أن يصل خلال عام 2025 إلى 2%. في الربع الرابع من عام 2024، من المتوقع أن يصل سعر الفائدة إلى 3.75%/4.0%.

 

التوقعات

تقوم شعبة البحوث في بنك إسرائيل بإعداد توقعاتها للاقتصاد الكلي كل ثلاثة أشهر بناءً على نماذج متعددة ومصادر مختلفة للمعلومات والتقييمات التقديرية. في هذه العملية، يلعب نموذج DSGE (Dynamic Stochastic General Equilibrium) الذي تم تطويره في شعبة البحوث دورًا مركزيًا - وهو نموذج هيكلي يعتمد على مبادئ الاقتصاد الجزئي.  يوفر النموذج إطارًا لتحليل القوى المؤثرة على الاقتصاد ويسمح بتوحيد المعلومات من مصادر مختلفة لصياغة توقعات الاقتصاد الكلي للمتغيرات الحقيقية والاسمية، بشكل يتميز بالاتساق الداخلي والمرجعية الاقتصادية.

من أجل صياغة تقديرات للآثار الاقتصادية للحرب، تم التركيز بشكل خاص على تحليل سريع للبيانات التي تشير إلى حجم الضرر حتى الآن على مخرجات واستخدامات الفروع الاقتصادية، وكذلك على تحليل الأحداث الأمنية السابقة. وقد اعتمد التحليل على التقديرات المتعلقة بحجم الضرر الذي لحق بجانب العرض على مستوى الفروع، والذي نجم من بين أمور أخرى، عن نقص العمالة خلال فترة الحرب والقيود الأمنية على النشاط. ومن ناحية الطلب، فقد تم تحليل البيانات المتراكمة حتى الآن من أجل تقييم التأثير على الاستخدامات المختلفة. وقد تم جمع النتائج التي تم الحصول عليها في توقعات كاملة للمصادر والاستخدامات، من خلال تحليل الخطورة النسبية للقيود على الطلب والعرض في مختلف مكونات النشاط.

 

‌أ. البيئة العالمية

تعتمد تقييماتنا بشأن تطورات البيئة العالمية بشكل أساسي على التوقعات التي وضعتها المؤسسات الدولية ومؤسسات الاستثمار الأجنبية. بقيت الافتراضات الرئيسية المتعلقة بالبيئة العالمية مماثلة لتلك المنشورة في توقعات تشرين الثاني. بناء على ذلك، نفترض أنه على غرار توقعات تشرين ثاني، نما الناتج المحلي الإجمالي في الانظمة الاقتصادية المتقدمة بنسبة 1.3% في عام 2023، وأنه سينمو بنسبة 0.8% في عام 2024، وبنسبة 1.5% في عام 2025. بالنسبة للتجارة العالمية، نفترض أنها نمت بنسبة 1.2% عام 2023، وأنها ستنمو بنسبة 3.5% في عام 2024 وبنسبة 3% عام 2025. وتم تحديث توقعات التضخم في الانظمة الاقتصادية المتقدمة إلى 3.1% و2.3% للأعوام 2023-2024، مقابل 3.4% و2.3% في توقعات تشرين ثاني. بالنسبة لعام 2025، نفترض أن ينمو معدل التضخم بنسبة 2.2%. وتتوقع مؤسسات الاستثمار أن يصل متوسط سعر الفائدة في الدول المتقدمة إلى 3.9% في نهاية عام 2024 (على غرار توقعات تشرين ثاني) و3.1% في نهاية عام 2025. وعلى الرغم من تميزه ببعض التقلبات في الأسابيع الأخيرة، فقد كان مستوى سعر برميل النفط من نوع "برنت" مماثلاً لمستواه عند وضع التوقعات السابقة في تشرين ثاني، عند 80 دولارًا تقريباً.

‌ب. النشاط الحقيقي في إسرائيل

من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2% في السنوات 2023 و 2024، وبنسبة 5% في عام 2025. (الجدول 1)

تستند التوقعات في الجدول 1 على افتراض أن التأثير الاقتصادي المباشر للحرب على النظام الاقتصادي قد وصل ذروته في الربع الرابع من عام 2023، وأنه سيستمر خلال عام 2024 بحدة متناقصة. في عام 2025، من المتوقع حدوث انتعاش يدعم تقارب مستوى الناتج المحلي الإجمالي مع ما كان عليه خلال الأعوام 2014-2019 قبل أزمة الكورونا (الشكل 1). الضرر المتوقع على الناتج المحلي الإجمالي في عامي 2023 و2024 ناجم عن الضرر في جانبي العرض والطلب. من جانب العرض، تسبب التجنيد الواسع للخدمة الاحتياطية والإغلاق الجزئي للمؤسسات التعليمية، خاصة في أول شهرين من الحرب، في انخفاض العرض على العمالة في جميع فروع الاقتصاد. في قطاعي البناء والزراعة، يبدو الضرر جلياً خاصة من حيث عرض العمالة - في البناء بسبب القيود المفروضة على دخول العمال من يهودا والسامرة والتوقف الكامل عن تشغيل العمال من غزة، وفي الزراعة بسبب مغادرة العمال الأجانب. في هذه التوقعات، نقدر أن يستغرق حل مشكلة العرض هذه وقتاً أطول. بالإضافة إلى انخفاض العرض على العمالة، تضررت القدرة الإنتاجية في مناطق الحرب والمناطق المهددة بسبب الأضرار التي لحقت برأس المال المادي والقدرة على العمل. من جانب الطلب، نتوقع أن يستمر الدافع السلبي للمستهلكين على الأرجح في الإضرار بالطلب على الاستهلاك. كما تأثر الطلب على تصدير الخدمات السياحية (السياحة الواردة)، حيث تظهر الخبرة من الأحداث الأمنية السابقة أنه من المرجح أن يستمر هذا الضرر لفترة طويلة. من ناحية أخرى، من المتوقع في نطاق التوقعات زيادة الطلب في قطاع البناء، من بين أمور أخرى بسبب الحاجة إلى ترميم المباني. على ضوء هذه التطورات، تشير تقديراتنا إلى أن معدل البطالة الواسع في أعمار العمل الرئيسية، والذي ارتفع في الربع الرابع من عام 2023، سينخفض تدريجياً خلال عام 2024، وسيقترب من مستواه قبل الحرب خلال عام 2025 .

 

بالنسبة للتطورات منذ التوقعات السابقة التي نشرت في تشرين ثاني. تشير بيانات المشتريات ببطاقات الائتمان إلى أن مستوى الاستهلاك الخاص أعلى مما افترضنا في التوقعات السابقة. علاوة على ذلك، تشير بيانات التجارة الخارجية إلى انخفاض حاد في الواردات إلى جانب انخفاض أكثر اعتدالا في الصادرات. لهذه التطورات مساهمة إيجابية في تقديرات النمو في عام 2023 وفي التقدير المتوقع في عام 2024. من ناحية أخرى، وعلى خلفية القيود المفروضة على إدخال العمال الفلسطينيين، والتي نقدر أنها ستستمر في الأرباع القادمة، سيستمر الانخفاض الكبير في حجم النشاط في قطاع البناء خلال عام 2024 أيضاً. يؤدي هذا التطور لتحديث نحو الأسفل لتوقعات نمو الاستثمار والإنتاج خلال عام 2024. خلاصة القول، من المتوقع أن توازن التغيرات في مكونات الحسابات المختلفة بعضها البعض من حيث تأثيرها على إجمالي الطلب على الناتج، بحيث لا يطرأ تغير على توقعات النمو في الأعوام 2023-2024، والتي تبلغ 2% في كل عام من هذه الأعوام، على غرار توقعات تشرين ثاني.

 

heightقد يهمك ايضا