اغلاق
اغلاق

تحقيق الجيش الإسرائيلي: احتمال إصابة شيرين أبو عاقلة برصاص جندي اسرائيلي

WAZCAM, تم النشر 2022/09/05 16:06

بعد أربعة أشهر من مقتل الصحفية الفلسطينية في قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة في جنين، نشر الجيش الإسرائيلي ظهر اليوم الإثنين، نتائج التحقيق المعمق في الحادث، والذي اظهر أن هناك احتمالا كبيرا أن أبو عاقلة أصيبت بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء تبادل لإطلاق النار مع نشطاء فلسطينيون، كانوا في محيط مخيم جنين.

 

الاستنتاجات النهائية للتحقيق في حوادث إطلاق النار التي أسفرت عن مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة

بعد سلسلة التحقيقات التي أجراها فريق مهني متخصص، لا يمكن تحديد، بصورة جازمة، من كان وراء مقتل شيرين أبو عاقلة، رغم وجود احتمال كبير في أن تكون الصحفية قد قتلت بنيران خاطئة للجيش الاسرائيلي أثناء إطلاق النار على من تم تشخيصهم كمسلحين فلسطينيين خلال معركة تعرضت فيها القوات الاسرائيلية الى وابل من الرصاص الكثيف. إلى جانب هذا كله، من الجدير ذكره مع التأكيد والتوضيح، أن نيران جنود الجيش الاسرائيلي صوبت تجاه المقاتلين الذين أطلقوا النار على قواتنا. واحتمال آخر، لا يزال قائمًا، أن تكون أبو عاقلة قد قتلت بنيران المسلحين الفلسطينيين. بحسب تقرير الجيش الاسرائيلي الذي نشر اليوم الاثنين.

 

وعرض قائد المنطقة الوسطى اللواء يهودا فوكس على رئيس الأركان العامة الجنرال أفيف كوخافي الاستنتاجات النهائية للتحقيق في حادث إطلاق النار الذي أدى إلى مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة. لكن الجيش الاسرائيلي انه تم استنفاذ التحقيق المعمق، وانه لن يتم فتح ملف جنائي في حادث مقتل الصحفية ابو عاقلة، وان التحقيقات تشير الى انه لم يتم استهدافها، وبالتالي فقد تكون قد اصيبت عن طريق الخطأ، برصاص جندي اسرائيلي. وان المدعية العامة في الجيش الاسرائيلي امرت باغلاق الملف نهائيًا. 

 

ووفقًا لتقرير الجيش الإسرائيلي لا يمكن تحديد من قتل أبو عقلة بشكل لا لبس فيه، وان هناك احتمالات متعددة، مع احتمال من أن تكون أصيبت بنيران الجيش الإسرائيلي. ويعتبر التحقيق الأخير للجيش الإسرائيلي تغييرا جديًا على نتائج التحقيق الأولي الذي نشره الجيش بعد وقت قصير من الحادث، والذي تبين فيه إصابة أبو عاقلة بنيران فلسطينية.

وقُتلت شيرين أبو عقلة في أيار الماضي، بعد ان دخلت قوات اسرائيلية خاصة ضمت سريتين من وحدة دوفدوفان إلى مخيم جنين، بهدف اعتقال عدد من المطلوبين.

وكانت أبو عاقلة قد تعرضت لاطلاق نار كثيف، بعد ان كانت تقف على جانب الطريق، خلال تأديتها عملها الصحفي، وتوثيق الاقتحام الذي قامت به القوات الاسرائيلية

 

وبحث جنود الجيش الإسرائيلي عن مطلوب ولم يجدوه. واستمر نشاطهم في المنطقة لفترة أطول مما كان متوقعا، وجرى تبادل لإطلاق النار مع مسلحين فلسطينيين أثناء مغادرتهم المخيم. ويبدو ان الصحفية ابوعاقلة قتلت في تبادل إطلاق النار هذا، عند خروج القوات الاسرائيلية. لكن الصور التي نشرتها قناة الجزيرة، اظهرت ان المقاتلين الفلسطينيين كانوا متواجدين في منطقة اخرى بعيدًا عن ابو عاقلة، وانها لم تكن في خط مباشر مع المقاتلين الفلسطينيين.

واظهر شريط فيديو نشر بعد مقتل ابو عاقلة، مرور جيب عسكري إسرائيلي في المنطقة المقابلة للمكان الذي وقفت فيه الصحفية شيرين، وسمع اطلاق الرصاص مع مرور الجيب العسكري، وشوهدت شيرين أبو عاقلة وهي تسقط على الأرض، بعد اصابتها برصاصة مباشرة.

 

في 11 مايو - أيار 2022، وفي إطار عملية كاسر الأمواج نفذت قوات الجيش الاسرئيلي حملة اعتقالات في محافظة جنين لإحباط ومنع عمليات إرهابية. في الأسابيع التي سبقت العملية قتل 19 إسرائيليًا نتيجة عمليات إرهابية عدائية، من بينهم 11 مواطنًا على يد مخربين خرجوا من منطقة جنين. العملية تمت في منطقة سكنية مكتظة، تم خلالها إطلاق نيران كثيفة وعشوائية من قبل مخربين فلسطينيين تجاه جنود جيش الدفاع، بما في ذلك في الوقت والمكان الذين تواجدت فيهما شيرين ابو عاقلة، رافقها إلقاء عبوات ناسفة أصابت آليات عسكرية وسقطت بالقرب من المقاتلين، وقبل انتهاء العملية أصيبت الصحفية شيرين أبو عاقلة.

 

وعين رئيس هيئة الأركان العامة الاسرائيلي فريقًا مخصصًا برئاسة العقيد ميني ليبرتي، لمعرفة ملابسات الحادثة. يذكر أن الفريق المتخصص تألف من قادة في الجيش إلى جانب شخصيات متخصصة في المجالات المعنية.

وعرضت الاستنتاجات الأولية من التحقيقات المرحلية على رئيس الأركان في الأيام التي تلت الحادثة، وقد أشارت إلى أنه لا يمكن تحديد مصدر إطلاق النار التي أصابت ابو عاقلة، ما حدا برئيس الأركان إلى المطالبة بمواصلة التحقيق باستخدام جميع الأدوات وكشف الحقيقة. من أجل ذلك انضم إلى التحقيق فريقًا مهنيًا من المنظومة التكنولوجية للعمليات الخاصة برئاسة ضابط برتبة عقيد.

 

وفي إطار التحقيقات، تم استجواب قوة الجيش التي كانت حاضرة في الحادث، كما تم إجراء تحليل دقيق لمسار الأحداث، مع تحليل وفحص الصوت من مكان الحادث مباشرة، وتحليل مفصل للمنطقة وخاصة مساحة إطلاق النار، والتي تضمنت محاكاة مفصلة لما حصل حينها في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، تم إجراء فحوصات للطب الشرعي وفحوصات باليستية من مكان الحادث. كما قام المحققون بفحص معلومات إضافية تم نشرها عن الحادثة، بما فيها معلومات عرضت من قبل وسائل إعلامية دولية، بما فيها توثيق مصور وصوتي.

وفي أعقاب مطالبات متكررة، تم نقل الرصاصة للفحص. في 2.7.2022 خضعت الرصاصة التي أصيبت بها أبو عاقلة لفحص باليستي في مختبر الطب الشرعي من قبل هيئات مهنية إسرائيلية حضرها ممثلون أمريكيون مختصون من قبل منسق الأمن الأمريكي (جنرال رفيع المستوى) بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية -  USSC. في الفحص تحدد، أنه ونظرًا لوضع الرصاصة ونوعية العلامات التي كانت عليها فهناك صعوبة حقيقية بعملية التشخيص حيث لم يستطع الجزم فيما اذا أطلقت أو لم تطلق الرصاصة من سلاح الجيش الاسرائيلي.  

 

وفقًا لكافة النتائج، تبين أنه لا يمكن التحديد، بشكل جازم، على يد مَن قتلت شيرين أبو عاقلة، الا أنه يبدو أن هناك احتمالًا أكبر أن تكون شيرين قد أصيبت عن طريق الخطأ بنيران الجيش الااسرائيلي التي وجهت نحو من تم تشخيصهم كمسلحين فلسطينيين، خلال معركة تم فيها إطلاق وابل من الرصاص الكثيف والعشوائي، تجاه قوات جيش الدفاع، مشكلًا خطرًا على حياتهم. إلى جانب هذا كله، من الجدير ذكره مع التأكيد والتوضيح، أن نيران جنود جيش الدفاع صوبت تجاه المخربين الذين أطلقوا النار على قواتنا. واحتمال آخر، لا يزال قائمًا، أن تكون أبو عاقلة قد قتلت بنيران المسلحين الفلسطينيين صوبت نحو المكان الذي تواجدت فيه.

أيضًا، وفي إطار التحقيق، أسوة بكل تحقيق عسكري من هذا النوع، تم فحص آليات وقواعد إطلاق النار وتنفيذه، ولم يرد أي خرق لها.

وقبل رئيس الأركان الاسرائيلي استنتاجات التحقيق، وخلص إلى أن التحقيق الذي تم إجراؤه كان عميقًا وشاملًا، وأن فرق التحقيق حاولت فعل كل ما بوسعها وبأدق التفاصيل للوصول إلى الحقيقة. بالإضافة إلى ذلك، أكد رئيس هيئة الأركان، وفقًا لنتائج التحقيق، أنه لم يتم تشخيص أبو عاقلة كصحفية، وبالتالي لم يكن هناك إطلاق نار متعمد من قبل مقاتلي جيش الدفاع لاستهداف الصحافية. 

 

مع انتهاء التحقيق، تم نقل كافة المعطيات إلى فحص النيابة العامة العسكرية، حيث تم عرض تحليل مفصل للبيانات التي تم جمعها، وإعطاء استجابة للأسئلة التوضيحية التي وجهت إلى فريق التحقيق. بعد دراسة وفحص شامل للحادثة، واستنادًا إلى كافة المعطيات المتوفرة، وجدت المدعية العسكرية العامة أنه ووفقًا لظروف الحادثة، لا يوجد اشتباه في ارتكاب مخالفة جنائية  يبرر فتح تحقيق جنائي لدى الشرطة العسكرية.

 

 

المدعية العسكرية الاسرائيلية العامة: لا توجد أي شبهة بارتكاب جريمة جنائية تبرر فتح تحقيق للشرطة العسكرية من أجل توضيح ملابسات مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة

 

في 11 مايو- أيار 2022، حيث عملت قوات جيش الدفاع في مدينة جنين لاعتقال نشطاء إرهابيين. خلال الحملة، تم تبادل نار كثيف بين قوات جيش الدفاع وعدد كبير من المخربين المسلحين الفلسطينيين، حيث أطلق الإرهابيون وابلًا من العيارات النارية بشكل مكثف، وألقوا عبوات ناسفة تجاه قوات الجيش. خلال عملية إطلاق النار هذه، قتلت  الصحفية في شبكة "الجزيرة" شيرين أبو عاقلة ، وأصيب الصحفي علي الصمودي.

 

بعد الأحداث، تم إجراء تحقيق عسكري، شامل عميق ومهني. وذلك وفقًا لسياسة التحقيقات المتبعة بحالات مقتل أشخاص في يهودا والسامرة، حيث يتم فتح تحقيق بشأن وفاة شخص أثناء نشاط ذي طبيعة قتالية فعلية بعد إجراء مسح توضيح ميداني. وهذا ما تم في هذه الحالة. 

نظرًا لطبيعة النشاط العسكري، الذي شمل تبادل مكثف لإطلاق النار وكانت معركة قتالية بشكل واضح، لم يتم فتح تحقيق فوري ؛ وبانتهاء التحقيق العسكري، تم إحالة جميع البيانات والمعطيات إلى النيابة العسكرية للنظر فيها، من أجل اتخاذ قرار في الموضوع.

تم تقديم جميع البيانات التي تم جمعها في إطار التحقيق إلى مكتب المدعية العامة العسكرية، بما في ذلك التحليل المرئي والمسموع لتوثيق أحداث الليلة، مع الأخذ بعين الاعتبار المعلومات والادعاءات التي نشرتها وسائل الإعلام الأجنبية، كما تم التطرق إلى أسئلة توضيحية الموجهة إلى فريق التحقيق.

 

في نهاية فحص البيانات، وفي إطار التحقيق العسكري، بدت ظروف الحالة محددة وواضحة حددت بطريقة عميقة ومهنية وشاملة، سواء من خلال الاستجواب والفحص المكثف، أو من خلال فحص الوثائق المرئية التي تم جمعها من مصادر مختلفة.

وبالتالي مواد التحقيق العسكري المقدمة، إلى جانب البيانات والمعلومات من مصادر خارج جيش الدفاع، شكلت أساسًا واقعيًا كافيًا لاتخاذ قرار حول  فتح تحقيق للشرطة العسكرية أم لا. بعد فحص شامل للحالة، واستنادًا إلى جميع النتائج التي تم جمعها، وجدت المدعية العسكرية العامة أنه في ظل ظروف القضية، وعلى الرغم من النتائج الصعبة و المأساوية - وفاة صحفي وإصابة صحفي آخر - لم يكن هناك اشتباه بارتكاب جريمة جنائية تستدعي فتح تحقيق جنائي للشرطة العسكرية. 

استند القرار إلى نتائج التحقيق، التي أظهرت أن إطلاق النار الذي نفذه جنود جيش الدفاع  خلال الحادثة كان موجهًا ويستهدف من تم تحديدهم كإرهابيين مسلحين. لم يكن هناك أي اشتباه في أنة تم إطلاق النار نحو من تم تحديدهم كمدنيين، وعلى وجه الخصوص كصحفيين. مع ملاحظة أن إطلاق النار من قبل قوة جيش الدفاع تم خلال معركة أطلقت فيها مئات العيارات النارية على نطاق واسع وعلى فترات طويلة من قبل مخربين فلسطينيين، وبالتالي لم يتبين أن عمل القوات تجاوزت المطلوب. كما أن الواقع يبين أنه لا يمكن استبعاد احتمال إصابة أبو عاقلة بنيران المسلحين الفلسطينين.

 

في هذا السياق يُذكر، أن خضوع الرصاصة، لفحص الطب الشرعي في مختبر الطب الشرعي التابع لشرطة إسرائيل، لم يسمح  بتحديد ما إذا كانت الرصاصة قد أطلقت من سلاح جيش الدفاع الذي تم اختباره، والذي منه أطلق عيار ناري بالقرب من  أبو عاقلة. في إطار القرار، تم أخذ الخصائص العامة للنشاط العسكري في الاعتبار - نشاط قوات جيش الدفاع، في حملة لمكافحة الإرهاب، عندما أطلق مسلحون النار عليهم من بداية العملية وطيلة فترة وقوعها.

عملت قوات الجيش في ظل ظروف عرضت حياة الجنود للخطر وتحت ضغط  وتوتر ميداني شديديْن للغاية. وفقًا لذلك، عهدت القوات في اتخاذ قرارات فعلية مباشرة، حين يتعرضون إلى وابل كثيف من إطلاق النار وتكون حياتهم عرضة للخطر. وبناءً عليه، المعطيات الميدانية العسكرية هذه، تشكل مساحة لارتكاب الأخطاء من قبل القوات، والنتيجة المأساوية، في حد ذاتها، لا تثير الشك في ارتكاب مخالفة. 

في الختام، على الرغم من وجود احتمال كبير أن تكون أبو عاقلة قد قتلت برصاص جنود الجيش، فإن ظروف إطلاق النار، كما ظهر من التحقيق والنتائج الأخرى التي تم جمعها، لا تثبت الشبهة بارتكاب جريمة، مما لا يبرر فتح تحقيق جنائي.

heightقد يهمك ايضا