اغلاق
اغلاق

انخفاض انتاج القمح والحبوب في أوكرانيا سيؤدي الى أزمات للدول الفقيرة

WAZCAM, تم النشر 2022/03/03 9:56

 

تحولت منطقة البحر الأسود، إلى منطقة نشطة للإنتاج الزراعي والتجارة وتعتبر أوكرانيا واحدة من سلال الغذاء في العالم. وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي تحولت كل من روسيا وأوكرانيا إلى موردتين مهمتين للحبوب. وأصبح البلدان يصدران الآن نسبة 29% من  القمح العالمي.  وتساهمان بنسبة 18% من الذرة العالمية و 80% من صادرات زيت عباد الشمس العالمية. وقال ديفيد بيزلي، مدير برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، ان أسعار الوقود ترتفع و أسعار الطعام تتزايد والأسمدة أصبحت غالية وكل هذا يغذي أزمة جديدة. 

روسيا وأوكرانيا يصدران 29% من  القمح العالمي و18% من الذرة و 80% من صادرات زيت عباد الشمس العالمية

 

وبعد يوم واحد من القتال، اهتز سوق البضائع العالمي، وتوقفت عمليات الشحن في ميناء أسزوف في الأسبوع الماضي. وزادت عقود القمح الآجلة بنسبة 12% في مجلس شيكاغو للتجارة، وتفوقت هذه الزيادة على الأسعار المضخمة أصلا. 

وتعتبر الحبوب الجزء الأكبر من نظام التغذية العالمي. وتهدد زيادة الأسعار بوضع ضغوط على الدول الفقيرة مثل بنغلاديش والسودان وباكستان والتي حصلت عام 2020 على نصف ما تستهلكه من قمح من روسيا أو أوكرانيا، بالإضافة لمصر وتركيا اللتان اشترتا الكم الأكبر من الحبوب المستهلكة فيهما من هذين البلدين المتقاتلين. وفي عام 2010 زادت أسعار الطعام في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عندما قيدت أوكرانيا من كميات الحبوب المصدرة، بشكل ضغط على واردات الطعام المستمرة لهذه الدول وساهم في الاضطرابات السياسية في المنطقة عامة. وأدى تعطل سلاسل التوريد بسبب وباء فيروس كورونا إلى تضخم أسعار المواد الأساسية. وشهدت معظم الدول ذات الدخل المتدني والمستوردة للطعام زيادة في معدلات فقر التغذية. 

 

 

ومما زاد الأمر سوءا ان روسيا وحليفتها بيلاروسيا اللتان شنتا حربا ضد أوكرانيا تعتبران مصدران رئيسيان للأسمدة التي تصل الى أوكرانيا والى العديد من الدول المنتجة للحبوب. وبالإضافة لزيادة أسعارها فان عدم وصول الأسمدة سيعرض إنتاج المحاصيل العالمية للخطر. في وقت قد تتم فيه خسارة صادرات الذرة 13% والقمح 12% من أوكرانيا. 

وقال برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم  المتحدة في تشرين الثاني إن العالم يواجه جوعا كارثيا بين مئات الملايين من سكان العالم حيث تكافح منظمات الإغاثة الإنسانية ماليا لتوفير الطعام إلى الدول التي تواجه مشاكل. وهذا يصح على أفغانستان التي تهدد المجاعة فيها الملايين. 

لذلك يجب منح الأولوية للدول التي تعتمد في أمنها الغذائي على روسيا وأوكرانيا. والتأكد من استقرار الواردات وزيادة الجهود الإنسانية لحماية الأوكرانيين. وأدى الاندماج العالمي والتنمية منذ الحرب العالمية الثانية لتخفيض المجاعات حول العالم، لكن النزاعات تظل المحرك الرئيسي للجوع ونقص الواردات التي قد تقلب أمن البلد رأسا على عقب. وعلى المجتمع الدولي التحرك الآن والتأكد من وصول الطعام والحبوب إلى الدول الضعيفة والفقيرة. واتخاذ الخطوات لمنع استخدام الجوع والمجاعة في  القرن الحادي والعشرين كسلاح في أوكرانيا وأي مكان آخر.

 

heightقد يهمك ايضا