اغلاق
اغلاق

1958: انتفاضة الاسرى العرب في سجن شطة وفرار 66 اسيرًا

WAZCAM, تم النشر 2021/09/06 10:28

*- الجاسوس المصري احمد عثمان ودوره في التخطيط لانتفاضة الاسرى

*- القوات الإسرائيلية حاصرت السجن وقتلت 11 اسيرًا، وتم قتل سجانين اسرائيليين في الاحداث

تعيد عملية الهروب من سجن شطة  (الذي تم فصله الى معتقلين الأول بقي يحمل نفس الاسم والثاني مخصص للسجناء الأمنيين سمي بالـ جلبوع، نسبة للجبال التي تقع خلف السجن من الجهة الغربية الجنوبية) الى الاذهان عملية بطولية قام بها السجناء العرب في هذا السجن في العام 1958، حيث تمرد الاسرى العرب البالغ عددهم نحو 190 اسيرًا على سجانيهم، وقاموا بعملية تمرد كبيرة، نجح العشرات منهم حينها بعبور الحدود الأردنية وبعض منهم بجح بالوصول الى جنين. 

في تلك الاحداث نجح 66 اسيرًا بالفرار، حيث عبر معظمهم الحدود إلى الأردن وجنين. واستقبل الهاربون من السجن بفرح مبتهج في جنين ليلة هروبهم، ولم يتم القبض على معظم السجناء الذين نجحوا بالهروب منه.

 

الجاسوس المصري احمد عثمان

كان احمد علي عثمان ذكي، الذي تم اعتقاله اداريًا بعد ان تبين انه جاسوسًا مصريًا، قائدًا بالفطرة ومثقفًا يعرف العديد من اللغات. كما تلقى معاملة خاصة وظروف خاصة من سلطات السجن. ويبدو أن عثمان كان "الروح الحية" وراء انتفاضة السجناء في سجن شطة. وصل إلى السجن قبل شهر ونصف من اندلاع تمرد الأسرى وكان كبير مخططيها ومنظمها. لم يشارك عثمان سر خطة الهروب سوى حفنة من السجناء. تابعوا ودرسوا وعرفوا نقاط الضعف والضعف في السجن وبدأوا في التخطيط بتفصيل كبير لثورة سجناء وهروب جماعي للسجناء.

 

من الذاكرة.. انتفاضة سجن شطة 1958..

كان سجن "شطه" يومها أكبر تجمع للاسرى العرب، حيث بلغ عددهم حوالي 190 سجينا من الفدائيين وممن اتهموا بالقيام بعمليات نقل معلومات بتهم التجسس لصالح الدول العربية ومنهم من اتهم بـ"التسلل" وعدد قليل جدا من السجناء الجنائيين منهم ستة سجناء يهود. 

ونجحت قيادة السجناء العرب بالتخطيط لانتفاضة الحرية والغضب من أجل كسر طوق الحراسة واختراق اسوار السجن في الطريق الى الحرية عن طريق عبور المنطقة الحدودية التي لا تبعد سوى ستة كم عن جدران السجن.

 

خميس الحرية - 31.7.1958 

اندلعت الاحداث بعد الساعة السادسة من مساء يوم الخميس 31 تموز 1958 بعد انتهاء السجناء من تناول طعام العشاء، كان السجين المدعو صبحي قد طلب فتح البوابة لاخراج بقايا القصب الذي يستعمله السجناء في عملية جدل الحصر التي يقومون بها يوميا. صبحي وقد ابقى البوابة مفتوحة بعد اخراج القصب. بعدها انطلق السجناء معا وفقا للخطة التي اعدت مسبقا نحو البوابة وتدفقوا نحو غرفة الحارس المناوب حيث قطعوا سلك الهاتف وحطموا جهاز اللاسلكي وقطعوا التيار الكربائي وبالمقابل اشعلوا المشاعل التي اعدوها مسبقا لتساعدهم خلال عملية الخروج من السجن والتوجه نحن الحدود الأردنية.

لكن قيام السجناء الجنائيين اليهود بخطوات حاولوا خلالها عرقلة انتفاضتهم ومنعه من فتح البوابة الرئيسية للتوجه نحو الحدود الاردنية القريبة وعبورها قبل وصول النجدة الى السجن، أدت الى اشعال شعلة الغضب والتمرد الثورة داخل السجن المركزي الذي زجوا داخله، أي سجن شطة. حيث وقعت مفاجآت غير متوقعة أدت الى وقوع ضحايا وتبادل اطلاق نار. وتم الاعتداء على (الجاسوس) المصري السجين احمد عثمان المتهم بانه دخل الى اسرائيل في مهمة كلف بها من المخابرات المصرية، ويدعى احمد عثمان، اتضح فيما بعد انه من قيادة الانتفاضة في السجن وانه ادخل الى "شطة" قبل شهر ونصف الشهر فقط ووضع مع السجناء الجنائيين اليهود الا أنه نقل قبل يوم واحد فقط من انطلاق هبة السجناء من اجل الحرية الى قسم السجناء الامنيين العرب. وأصيب احمد عثمان في رأسة مما افقده الوعي وبذلك خطف من يديه مفاتيح البوابة مما احدث اشكال ادى الى اشتباك بين السجناء ومن بقي من الحراس وقتل اثنان من الحراس وعدد من السجناء بعد اطلاق النار عليهم واصيب عدد آخر. ولم ينجح احمد عثمان باللحاق بالاسرى خارج السجن، بسبب اصابته.

وبضمن قيادة انتفاضة السجناء هناك اعتقاد أن احمد عثمان ومحمد عيسى بطاط (متهم بعمليات تجسس لصالح سوريا ومصر والأردن) ومعهم اربعة سجناء مصريين عرفوا بالطلاب الجامعيين وسلامة سعايدة ومصطفى فرحات وصبحي بطاط هؤلاء من قاموا بوضع الخطة والتنفيذ. 

 

اشتباكات داخل السجن

خلال الاشتباكات داخل السجن قتل اثنان من الحراس وعدد من السجناء وتوجه البعض لاستدعاء الشرطة وقوات الامن من بيسان والعفولة والمستوطنات المجاورة. وقام السجناء باقتحام غرفة السلاح بكسر القفل والاستيلاء على اسلحة كانت في داخلها، هذه الاسلحة يؤكد العديد من المسؤولين انها لم تستعمل وعثر على بعضها في الحقول المجاورة ومعها الذخيرة.

عندما فشلت خطة فتح البوابة والخروج منها استعمل السجناء السلالم التي كانت قريبة وصعدوا بواسطتها الى اعلى السور ليقفزوا من فوق الاسلاك الشائكة وقفزوا خارج السجن ليتجهوا نحو الحدود الأردنية القريبة. واصيب عدد من السجناء اثناء القفز من فوق الاسوار والاسلاك الشائكة ولم ينجحوا بالوصول الى الحدود الأردنية.

 

طائرات ومدرعات وحرس حدود

احتشدت قوات الامن الإسرائيلية حول السجن بقوات حرس الحدود ومدرعاتهم والقوات الخاصة بالاضافة الى طائرات قامت باستطلاع المنطقة وحتى عبور المنطقه الحدودية للكشف عن السجناء الذين تمكنوا من عبور الحدود بسلام.

واطلقت الطائرات نيرانًا كثيفه من رشاشاتها نحو الحقول الغابات في جبل الجلبوع خلال هذه العمليات، وتم قتل 11 من السجناء وصدر تصريح لاحق يؤكد انه تم العثور على جثتين من السجناء ممن اصابهم رصاص الطائرات. لكن هناك تفاوت في اعداد عدد القتلى.

 

heightقد يهمك ايضا